الصورة من البصرة، نوفمبر 2019/ ا ف ب
الصورة من البصرة، نوفمبر 2019/ ا ف ب

أعادت حوادث العنف في البلاد، فتح ملف مظاهر "عسكرة" المجتمع العراقي، بعدما أقدمت مجاميع مجهولة على قتل واختطاف المتظاهرين في ميادين الاحتجاج المختفة.

ووفقاً لمصادر طبية في وزارة الصحة العراقية فإن حصيلة قتلى التظاهرات منذ انطلاقها وصلت إلى 511 قتيلاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 21 ألفاً آخرين بجروح.

وقال المستشار القانوني حازم أمين إن ما يحدث للمتظاهرين من عنف وحالات قتل واغتيال واختطاف وكذلك اعتقالات وتشويه للسمعة هو نتيجة حتمية لعسكرة المجتمع تحت ذريعة الأمن الشخصي بعد فقدان الثقة بالقانون.

وأضاف لـ"ارفع صوتك" أن "مظاهر العسكرة لا تعكس بالضرورة رغبة المجتمع باستخدام العنف، والدليل على ذلك إصرار المحتجين على التظاهر السلمي منذ تشرين الأول الماضي، والعسكرة ما هي إلا محاولات السلطة لتبرير استخدامها للعنف".

ويرى أمين أن العسكرة "وسيلة استخدمتها السلطة وأحزابها بهدف تثبيت نفوذهم، من خلال إحداث شرخ بين أفراد المجتمع بتهديدات مثل الطائفية والإرهاب وداعش وغير ذلك".

وعن حالات العنف التي ظهرت خلال الاحتجاجات من بعض المتظاهرين، يقول أمين إن "الأحزاب تحاول نشر دعايات ضد المحتجين لها صلة بالاعتداء على المواطنين واستهداف المقرات والأبنية وإحلال الفوضى والخراب في عموم البلاد، لأن التظاهرات الواسعة بالأساس خرجت لإزاحة هذه الأحزاب التي تحاول الإيهام بأن ذلك يعود لعسكرة المجتمع".

في ذات السياق، أطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملات إلكترونية برفقة هاشتاغات متعددة لتوكيد سلمية التظاهرات، منها #سلمية_ثورة_الأحرار، #القاتل_لا_يمثلنا .

من جهته، يقول الخبير في علم النفس الاجتماعي د. وائل حميد، إن الممارسات العنيفة التي قام بها أفراد ومجموعات من الشعب، خلال عقود متعاقبة من الحروب في العراق، لم تكن سوى "امتثال لرغبة وأجندات السلطات الحاكمة أو الفصائل المسلحة".

ويرى أن التظاهرات الحالية سلمية، وما يجري من أحداث عنف فيها يصب في مصلحة الأحزاب المسلحة التي تقتضي مصلحتها قمع التظاهرات، وتبحث عن تبرير لذلك.

عباس كريم، وهو أكاديمي متقاعد يرى أن "العنف بطبيعة الفرد العراقي، فما أن تحدث مشكلة في بيته أو مع أفراد الجيران، حتى يهب بشكل مخيف لتفريغ غضبه بتحطيم كل شيء أمامه، ودائماً ما يقوم بالضرب ولو سمحت له الفرصة لقتل كل من يقف بطريقه بتلك الساعة".

ويقول إنه "لا يستغرب من اللجوء إلى مظاهر العنف سواء من الحكومة أو الشعب، لأن الجميع يعمد إليه في أقل اختلاف يحدث".

ويضيف كريم لـ"ارفع صوتك": "نحن تربينا وعشنا في مجتمع مليء بالعنف والثأر والحروب لذا ينبغي أن نعترف أن ما نراه ونسمع به من حوادث ليس غريباً".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.