في يومٍ واحد هو الأحد 15 كانون الأول/ديسمبر، كانت هناك ثلاث حالات اغتيال لناشطين في المظاهرات، بالإضافة إلى محاولتين فاشلتين وحالتي خطف.
رسميا، الأسباب مجهولة، أما على مواقع التواصل الاجتماعي فالأسباب التي يتداولها ناشطون هي محاولة إنهاء المظاهرات من قبل عناصر مسلحة ينتمون لمليشيات مرتبطة بإيران.
ووفقا للمفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، فإن "حالات الاختطاف والقتل للناشطين والمتظاهرين كانت موجودة منذ البداية، لكنها تصاعدت بالآونة الأخيرة بشكل ملحوظ".
ويتهم عضو المفوضية علي البياتي من وصفهم بـ"العصابات الإجرامية" بالوقوف وراء تلك الاغتيالات، مضيفا في حديث لموقع (ارفع صوتك)، أن "هذا ينم عن ضعف الأجهزة الأمنية الاستخبارية في كشف الجناة ومثولهم أمام العدالة".
أبرز الأسماء
وبحسب البياتي، لا توجد حصيلة دقيقة لعدد الاغتيالات بسبب امتناع بعض ذوي الضحايا عن التبليغ بتعرض أبنائهم للاغتيال.
لكن على مواقع التواصل الاجتماعي تداول المدونون أسماء كثيرة خلال اليومين الأخيرين، أبرزها:
- اغتيال الناشط حقي إسماعيل العزاوي في منطقة الشعب ببغداد.
- اغتيال الناشط محمد جاسم الدجيلي في منطقة الشعب ببغداد.
- اغتيال المصور أحمد المهنا في ساحة التحرير ببغداد.
- اغتيال الناشط عبد الحسين عبد العظيم الغراوي في حي الرسالة بمحافظة النجف.
- اغتيال الناشط المدني فاهم الطائي في محافظة كربلاء
- اغتيال الناشط حيدر اللامي في محافظة ميسان.
للمزيد من المعلومات عن ضحايا عمليات الاغتيال، أنقر هنا
أما أبرز أسماء الناجين من حملة الاغتيالات والتي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة نفسها، فكانت:
- إصابة بليغه للناشط ثائر كريم الطيب بانفجار عبوة لاصقة في الديوانية.
- محاولة اغتيال فاشلة للناشط علي المدني.
- اختطاف الطالب الجامعي غيث علي حنون.
- اختطاف الطالب الجامعي بندر الشرقي.
- محاولة اغتيال للناشط المدني إيهاب الوزني في محافظة كربلاء.
- محاولة اغتيال للناشط مهند الكعبي في محافظة كربلاء.
- محاولة اغتيال للناشط أحمد السويدي وسط محافظة الديوانية.
- محاولة اغتيال المتظاهر محمد باقر علي الزيرجاوي (١٥ عاما) بواسطة مسدس كاتم للصوت في منطقة الصالحية وسط محافظة ذي قار.
الموقف الرسمي
البيانات الرسمية تناولت بعض الحالات فقط، واعتبرتها جرائم جنائية، فيما نسبت المنفذين إلى جهات مجهولة.
حاولنا الاتصال بالمتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد خالد المحنا، لكنّنا لم نحصل على رد.
لا تراجع
يعتبر الناشط المدني ا.ع (الحرفان الأولان من اسمه)، أن حملة الاغتيالات "تهدف إلى إخافة المتظاهرين ومحاولة إنهاء الاحتجاجات".
ويقول الناشط وهو من أهالي محافظة النجف "الدوافع واضحة، لو بحثنا بشكل بسيط عن المستفيد من تلك الجرائم سنعرف من يقف وراءها"، مضيفا في حديث لموقعنا أن "المستفيد الوحيد من جرائم الاغتيال هو الخاسر من التظاهرات، وهي الكتل والأحزاب والقوى السياسية الموجودة في الحكومة الحالية".
ويتابع "خصوصا تلك القوى التي لديها أجنحة وفصائل ومليشيات مسلحة".
ويؤكد أ. ع أن تلك الجرائم لن تمنع المتظاهرين من الاستمرار باحتجاجاتهم، موضحا "لو انسحبنا وهدأت المظاهرات فإن تلك المليشيات لن تتركنا في حالنا، ستبدأ بتصفية الناشطين، خصوصا وأن الأجهزة الأمنية والقضائية حاليا غير قادرة على مواجهة تلك الفصائل"، على حد قوله.
وفي بداية شهر نوفمبر أيضا، قتل الناشط ورسام الكاريكاتير العراقي حسين عادل وزوجته سارة طالب على يد مسلحين اقتحموا منزلهما في مدينة البصرة جنوبي العراق. وكانت هذه من أولى عمليات الاغتيال.
وكان الزوجان عادا للتو من مظاهرة سلمية في المدينة.
وبرزت سارة طالب بتقديمها الإسعافات الأولية للمصابين قبل أن تنخرط في صفوف الحركة الاحتجاجية وتقود المسيرات النسائية فيها.
وتتصاعد حملات التخويف والإرهاب للنشطاء ولعموم العراقيين من خلال عمليات الاغتيال والخطف وقتل المتظاهرين في البلاد التي تشهد منذ الأول من أكتوبر موجة احتجاجات تطالب بتغيير الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم في العراق منذ 16 عاما، ويتهمها الشارع بالفساد والمحسوبية والتبعية لإيران.
وأسفرت الاحتجاجات عن مقتل ما يقارب 460 شخصا وإصابة أكثر من 20 ألفا بجروح حتى اليوم، سواء برصاص قوات الأمن أو مجهولين.
