قال القراصنة إنهم سينشرون قريبا بيانات بحجم 180 GB من وزارة الداخلية والدفاع، تتضمن عقودا ومراسلات.
قال القراصنة إنهم سينشرون قريبا بيانات بحجم 180 GB من وزارة الداخلية والدفاع، تتضمن عقودا ومراسلات.

يهدد قراصنة إنترنت بنشر آلاف الوثائق الحكومية العراقية التي قالوا إنهم استحوذوا عليها بعد اختراق عدد من المواقع الحكومية، في خطوة تبدو مساندة للتظاهرات التي تشهدها البلاد منذ بداية أكتوبر الماضي.

وقال القراصنة إنهم اخترقوا مواقع رئاسة الوزراء وزارات الدفاع والداخلية والتجارة والنفط والصحة والاتصالات والتربية ومواقع هيئات سياسية ومليشيات.

وفي الوقت الذي عاد فيه بعض هذه المواقع للعمل، كموقعي وزاتي الدفاع والداخلية، تظهر مواقع أخرى معطلة وعلى رأسها مواقع رئاسة الوزراء ووزارتي الصحة والتربية.

وقال القراصنة إنهم سينشرون قريبا بيانات بحجم 180 GB من وزارة الداخلية والدفاع، تتضمن عقودا ومراسلات.

ونشر القراصنة، عبر حساب على تويتر، بعضا من الوثائق التي قالوا إنهم تحصلوا عليها، ثلاث منها على الأقل من وزارة الاتصالات وهي عبارة عن رسائل بين الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية وشركة خاصة لحماية المواقع الإلكترونية. وتتحدث عن "محاولات اختراق موقع إلكتروني".

وسخر القراصنة من إجراءات الحماية في المواقع الرسمية العراقية.

وتعود وثيقة أخرى إلى مديرية الشرطة العربية والدولية في وزارة الداخلية العراقية موجهة إلى هيئة النزاهة وتتعلق بإجراءات البحث عن أحد المدانين قضائيا.

ولم يتسن التأكد من صحة هذه الوثائق من مصدر رسمي.

وأعلن القراصنة المفترضون وقوفهم إلى جانب المتظاهرين. ونشروا هاشتاغات ⁧ #الحكومة_العراقية_تسقط و⁧ #الحكومة_العراقية_تسقط_الكترونيا⁩ و##الثورة_تستمر_بقوة.

وانتقل عدد متابعي حساب القراصنة على تويتر من بضع عشرات إلى أكثر من 35 ألفا في غضون ساعات قليلة.

ونشر القراصنة صورة للناشط العراقي صفاء السراي الذي قتل نهاية أكتوبر الماضي خلال التظاهرات، وتحتها رسالة إلى الحكومة العراقية تقول: "قامت الحكومة العراقية بقتل الشعب العراقي منهم الشباب والنساء والأطفال ولم تفرق بين أحد منهم.. أوقفوا القتل.. أوقفوا السرقة".

وحسب القراصنة، فقد اخترقوا أيضا مواقع عصائب أهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي وتيار الحكمة بزعامة الدين الشيعي عمار الحكيم ومليشيا كتائب حزب الله.

وفيما عاد موقعا تيار الحكمة وكتائب حزب الله إلى العمل، ما يزال موقع عصائب أهل الحق معطلا.

مواضيع ذات صلة:

العراق

فضائيو المؤسسة العسكرية.. حكاية فساد عراقية لا تنتهي

01 يونيو 2020

خاص- ارفع صوتك

في عام 2014 قاد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي حملة لمكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية ، كاشفا عن وجود 50 ألف جندي وهمي، في أربع فرق عسكرية فقط، تذهب رواتبهم إلى جيوب بعض القيادات العسكرية، لكن يبدو أن الإصلاحات الم تنته.

وتعكف لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب وبعض المؤسسات الرقابية، على غربلة أعداد القوات الأمنية في جميع أصنافها لفرز الأسماء الوهمية فيها.

من جهته، يصنف عضو اللجنة النائب عباس سروط في حديثة لـ"ارفع صوتك" المقاتلين الوهميين أو "الفضائيين" وفق تعبيره، إلى نوعين: الأول يمثل الجنود الموجودين بالاسم فقط، ويستلم رواتبهم بعض الضباط، والثاني الجنود الذين يدفعون جزءاً من رواتبهم للضباط المسؤولين عنهم مقابل منحهم إجازات متكررة دون مراعاة الموجود الفعلي والضروري للوحدة العسكرية.

ويرجح سروط أن تكون حالات الفساد هذه من الأسباب التي أدت إلى الخرق الأمني الذي راح ضحيته عدد من الجنود في منطقة مكيشيفة في صلاح الدين على يد عناصر تنظيم داعش .

توطين الرواتب 

يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كاطع الركابي لـ"ارفع صوتك" أن قضية الفضائيين أصبحت من أهم القضايا التي تشغل أعضاء اللجنة.

ويشير إلى أن اللجنة البرلمانية تتلقى اتصالات دائماً من جنود يشكون من طول واجباتهم بسبب قلة العدد، مضيفاً "عند التدقيق نجد أن عدد الجنود في الوحدة العسكرية كبير، لذا نقوم بتوجيه القيادات المباشرة لهذه التشكيلات العسكرية  بالتحقق من الأمر".

وعند سؤال الركابي عن مدى ثقة اللجنة بنزاهة هذه القيادات وما تجريه من تحقيقات، قال "ليس بنسبة 100%".

ويلفت الركابي إلى أن هذه الحالة موجوده في جميع الأجهزة الأمنية ولا تقتصر على وزارتي الدفاع والداخلية فقط، بل تمتد إلى فصائل الحشد الشعبي والأمن الوطني والمخابرات حسب تأكيده.

ويرى أن مسألة "توطين الرواتب باتت ملحة من أجل السيطرة على هذه الخروقات المالية والقضاء عليها".

داعش والفضائيين 

في ذات السياق، يؤكد العميد ركن المتقاعد جاسم حنون، أن الفساد في المؤسسة العسكرية أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها تنظيم داعش في شن هجماته.

ويوضح القول "ظهرت لدى داعش إستراتيجية جديده مؤخراً، بالاعتماد على الهجمات المناطقية، لامتلاكه مجسات وعلاقات عشائرية يعرف عن طريقها التحول والتكتيك والانتشار للقوات الأمنية في تلك المناطق".

"ويعتبر هذا عاملاً سلبياً للقوات الأمنية بأنها مخترقة ولا تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات الاستخبارية" يقول حنون، مشدداً على ضرورة مراجعة الإجراءات الإدارية للقضاء على حالات الفساد في المؤسسة العسكرية بشكل عام.

وعلى الرغم من حالة الانضباط العالية التي وُصف بها الجيش العراقي فترة الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن العديد من الخبراء الأمنيين يؤكدون أن هذه الفترة أيضاً شهدت بروز حالات فساد لبعض الضباط والقيادات، من قبيل دفع بعض الجنود مبالغ لقاء عدم التحاقهم بوحداتهم العسكرية، لكن بالمقارنة مع الوضع الحالي، كانت أقل، حيث اليوم بات الفساد ثقافة سائدة.