يوثق بحث مركز تحليل الإرهاب مسار 23 عسكريا فرنسا التحقول بساحات القتال في سوريا والعراق
يوثق بحث مركز تحليل الإرهاب مسار 23 عسكريا فرنسا التحقول بساحات القتال في سوريا والعراق

التحق عشرات العسكريين، بعضهم عناصر في قوات النخبة في الجيش الفرنسي، اعتبارا من العام 2012 بصفوف منظمات جهادية، واضعين خبراتهم وما يتقنونه من تكتيكات حربية تحت تصرفها.

ويوثق مركز تحليل الإرهاب المسار الذي اتّبعه ثلاثة وعشرون من هؤلاء العسكريين الذين قرروا بغالبيتهم التوجّه إلى المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق، وأيضا إلى أفغانستان.

وبحسب التقرير الذي سيُنشر نهاية الأسبوع وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه بعدما كشفت صحيفة "لو فيغارو" الأربعاء أنها حصلت عليه، فإن الجيش يشكل بالنسبة لهذه الجماعات الإرهابية "هدفا استراتيجيا للتجنيد".

إلا أن التقرير يؤكد أن "التطرف الإسلامي يبقى هامشيا في الجيوش" مشيرا إلى أن السلطات تراقب العسكريين المتطرفين أو الذين يمكن أن يكون لديهم ميل للتطرف، وأنه تم تشديد القوانين الفرنسية للسماح بإجراء تحقيقات إدارية بحق العسكريين.

وفي اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية لم تشأ وزارة الجيوش إعطاء أي تعليق.

وهناك جنود كانوا قد حسموا أمرهم حتى قبل الالتحاق بالجيش على غرار بوريس ف. المتحدّر من منطقة شارانت في غرب فرنسا، وهو معروف بـ"يونس الفارّ" أو بـ"أبي وليد الفرنسي".

انسجام ديني وأخلاق

كا بوريس التحق بالجيش بعمر 18 عاما "بهدف اكتساب معلومات في المجال العسكري" والالتحاق بالجهاديين في وقت لاحق.

وبعدما انضم إلى مغاوير المظليين "لم يحتمل الأجواء السائدة"، وبعدما التحق بتنظيم داعش. وقد قُتل الجهادي يونس في العام 2006 قرب حلب في شمال سوريا.

أما مهدي فقد اتّبع مسارا مختلفا، وقد زادت ميوله الإسلامية وهو في صفوف الجيش بخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء.

ويشير التقرير إلى أنه "تساءل عن مدى الانسجام الديني والأخلاقي مع مهمة عسكرية في أفغانستان" رفض المشاركة فيها بعدما تم استدعاؤه في العام 2008، وذلك كي لا يضطر لقتل "إخوة" له في الدين.

وقد أطلق عليه رفاقه تسمية "الإرهابي". وبعد تسريحه من الجيش انتهى به الأمر بالتوجّه إلى أفغانستان. وبعد توقيفه في باكستان تم ترحيله إلى فرنسا وحكم عليه بالحبس خمس سنوات.

ووجد آخرون في الإسلام ملاذا لتعويض إحباطهم من مهنة خذلتهم، وهناك من كانوا يعانون من مشاكل نفسية كبيرة.

إلا أن تجارب هؤلاء، وقد قُتل بعضهم، لا يمكن أن تمر مرور الكرام في المؤسسات التي التحقوا بها.

الدراية العسكرية

ويؤكد التقرير أن "معرفتهم وشغفهم بالأسلحة ودرايتهم العسكرية أمور سهّلت صعودهم داخل جماعات إرهابية مختلفة".

ويضيف: "تمكّن عدد من العسكريين السابقين مستفيدين من تدريبهم العسكري في الجيش الفرنسي ومعرفتهم بالمواقع وخبرتهم الميدانية في قلب منظمات جهادية، من التخطيط لاعتداءات في فرنسا".

وبين هؤلاء عبد الإله حمش، وهو فرنسي من أصول مغربية متحدّر من مدينة لونيل في جنوب فرنسا. أمضى سنتين في الفيلق الأجنبي وشارك في عدد من العمليات العسكرية في الخارج نال إثرها وسامين. وبعدما تحوّل إلى الاتجار بالمخدرات توجّه إلى سوريا.

ويشير التقرير إلى أنه "وبعدما التحق بمسرح العمليات في العام 2014 شكّل لواء خاصا به ومعسكره التدريبي الخاص قرب دير الزور في سوريا".

وقد ضم لواؤه فرنسيين بينهم ثلاثة من أعضاء خلية نفّذت اعتداءات نوفمبر 2015 في باريس.

وتولى "دورا هاما في قنوات استقدام جهاديين أوروبيين" وقد أتاح له ذلك "الاضطلاع بعدد من المهام الرئيسية".

وهناك عدد آخر ممن لم يغادروا البلاد وسعوا للتحرّك على أراضيها على غرار ألان فويورا وهو عسكري سابق يبلغ 34 عاما لم يتمكّن من التوجّه إلى المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق، فخطط لاعتداء على منشأة عسكرية في إيفرو في غرب فرنسا، لكنّه اعتقل قبل تنفيذ مخطّطه.

كان مراقبا من كثب، ولدى توقيفه كان يرتدي زيا عسكريا يحمل شعارات تنظيم داعش.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.