وقع ميكانيكي عراقي، اتهم بتخريب نظام الملاحة لطائرة أميركية تقل 150 راكبا، على اتفاق إقرار بالذنب في محاولة لتجنب عقوبة تصل إلى 20 سنة في السجن.
وقال عبد المجيد معروف أحمد العاني، 60 عاما، وهو ميكانيكي كان يعمل لدى شركة أميركان إيرلانز، الأربعاء، أمام محكمة في مدينة ميامي الأميركية: "أعترف بالذنب".
وبموجب صفقة الاعتراف، سيواجه العاني الآن حكما يصل إلى ثلاث سنوات في السجن بموجب اتفاق بين مكتب الادعاء العام ومحاميه. وسينطق بالحكم في 4 مارس المقبل.
وكان الميكانيكي العراقي موظفا منذ فترة طويلة لدى شركة أميركان إيرلانز، وقد عاش في كاليفورنيا قبل أن ينتقل إلى وظيفته في مطار ميامي الدولي.
وأثيرت الشكوك حول إذا ما كان العاني على صلة بمجموعات إرهابية مثل تنظيم داعش، لكن النيابة العامة لم تثر هذه التهمة خلال جلسة الاستماع الأخيرة، أمس، التي أقر فيها الموظف العراقي بذنبه.
وعقب الجلسة، قال محامي العاني للصحفيين خارج قاعة المحكمة عند سؤاله عن هذه التهمة: "القضية تتعلق فقط بما سمعتم في المحكمة". وشدد أن موكله "ظل يحترم القانون لأكثر من 30 عاما".
وكان الميكانيكي العراقي قال للمحققين عقب اعتقاله في أيلول الماضي إنه قرر العبث بنظام الملاحة في الطائرة احتجاجا على تعثر المفاوضات بين نقابة العمال وشركة أميركان إيرلانز، وأنه كان يريد أن يضيف إلى رصيده ساعات عمل إضافية في صيانة الطائرة.
وشدد أنه لم يكن ينوي التسبب في أذية لأحد.
لكن القضاء رفض حينها الإفراج عنه بكفالة لشكوك حول احتمال ارتباطه بتنظيمات إرهابية في الشرق الأوسط.
وقال القاضي كريس مكايلي في جلسة محاكمته يومها إن لديه "أدلة تشير إلى أنك قد تكون متعاطفا مع الإرهابيين" واصفا عبثه بالطائرة بأنه "متهور للغاية وغير معقول".
وذكرت صحيفة ميامي هيراليد أن المحققين اكتشفوا أنه أخفى ذهابه إلى العراق في مارس الماضي لمقابلة شقيقه، وأشاروا إلى أنه أبلغ موظفا في الشركة في يونيو الماضي أن شقيقه ينتمي لتنظيم داعش.
ووجد محققون من "أف بي أي" على هاتفه مقطع فيديو لداعش يظهر رجلا يتم قتله بالرصاص في الرأس، وأنه أرسل المقطع لصديق له مرفقا بعبارة "يا الله! انتقم من جميع غير المسلمين".
لكن كل هذه التهم لم تتم الإشارة إليها في جلسة الإقرار بالذنب الاخيرة.
وكادت أفعال عبد المجيد معروف أحمد العاني أن تتسبب في كارثة بالطائرة بحسب محققين وشهود لولا أن الطيار لاحظ حدوث "خطأ" في جهاز (ADM) فألغى الرحلة. وبفحصها من قبل الفنيين في شركة خطوط الطيران الأميركية، تبين أنه تم العبث بالجهاز بالفعل.
وبعد مراجعة كاميرات المراقبة تم تحديد الشخص المسؤول عن ذلك، وهو الفني المذكور المكلف بإصلاحها. ووجهت بعد ذلك له اتهامات جنائية بمحاولته متعمدا "إتلاف طائرة أو تعطيلها أو تحطيمها".
وأشار المحققون إلى أن الطيار الذي كان في قمرة الطائرة أبلغهم أن تعطيل جهاز (ADM)من شأنه تحطم الطائرة، لكن محامي المتهم اتهم المدعين بالمبالغة في تقديراتهم مشيرا إلى أن هناك جهاز ملاحة آخر في الطائرة.
