طلبة مدارس في البصرة، 17 ديسمبر 2019
طلبة مدارس في البصرة، 17 ديسمبر 2019

استأنفت إدارات عدد من المدارس العراقية في الوسط والجنوب دوامها، في الوقت الذي لا تزال البقية مقفلة أبوابها بالتوازي مع التظاهرات المستمرة منذ بداية أكتوبر الماضي. 

لكن هذا الأمر لم يعجب الجميع، ليحدث صخباً في الشارع العراقي، انعكس في مواقع التواصل، لنجد معركة آراء بين طرفين أحدهما معارض للدوام يتبنى هاشتاغ "ماكو وطن ماكو دوام" وآخر مؤيد للدوام يرفق منشوراته بهاشتاغ "دوام بأمر الشعب".

 

 

 

عامر يوسف من المؤيدين لعودة الدراسة، يقول لـ"ارفع صوتك" إن "بعض المدرسين يروجون لفكرة "إضراب أو تعطيل المدارس والمعلمين" للاستفادة الشخصية، إذ حولوا بيوتهم إلى قاعات للتدريس الخصوصي مقابل مبالغ مالية وخاصة لصفوف المراحل الثانوية.

وأضاف "لو نرى بصدق أن الإضراب عن الدوام بالمدارس هو ليس لمصالح شخصية وتخريبية، كنا سنساند اعتصام الطلبة وتوقف الدراسة، ولكن ما يحدث في الواقع مغاير تماماً".

ويرى عامر أن تعطيل الدراسة لا يتواءم ومطلب القضاء على الفساد والجهل، كما أن التلاميذ في المدارس المغلقة سيخسرون عاماً دراسياً كاملاً بينما أقرانهم في المحافظات التي لم تشهد احتجاجات قطّ يواصلون الدراسة بهدوء تام، وفق قوله.

ويواجه النظام التعليمي في العراق الكثير من التحديات منها تردي الخدمات في المدارس، وضعف الرعاية الصحية، وتراجع مستوى التلاميذ والمدرسين مقارنة بالعقود الماضية، وتزايد التسرب الدراسي بسبب الفقر وغير ذلك.  

من جهته، يرى نصير جلال، أن "مشاركة التلاميذ والطلبة في الحراك الشعبي من خلال الإضراب عن الدراسة يمثل ورقة ضغط مهمة على السلطات الحكومية لتلبية المطالب المشروعة".

ويقول نصير الذي يشارك في التظاهرات إن " الثورات على مر التاريخ نجحت وأحدثت تغييراً كبيراً بسبب الدور الذي لعبه الطلبة في المشاركة، التي حملت السلطات على التنازل، وتحقيق مطالبهم، كما أن دوام الطلبة لن يغير شيئاً".

الطالبة دعاء زاهر (15 عاماً) بدت محبطة ومتعبة جداً من تراكم الواجبات المدرسية عليها بعد التحاقها بالدوام المدرسي قبل أسبوع.

وقالت لـ"ارفع صوتك": "كيف يمكن أن استمر تحت الضغط الدراسي بعد عودة الدراسة إلى مجراها الطبيعي في بغداد مقارنة بالمناهج التي وصلت إليها المدارس التي لم تتوقف أبداً".

وأضافت دعاء، وهي في مرحلة الثالث متوسط إن إدارة المدرسة كلفت الطالبات بالكثير من المواد الدراسية التي تمكّنهن من تعويض فترة التعطيل التي بدأت منذ نحو شهرين، مما تسبب لهن بالإرباك الشديد وقلّة النوم والراحة، على حد تعبيرها.

في ذات السياق، التقينا طالب الخامس الإعدادي سامر قيصر، وقال إن "مدرسته لم تعاود الدراسة، والطلبة لا يداومون، وهذا بصالح الانتفاضة والتظاهرات".

وأضاف: "يومياً أذهب للمدرسة لتفقد وضعها، ويصادفني العديد من الأولاد الذين يقفون بجوارها، يخبرونني بعدم وجود للدوام، ويقولون ماكو وطن ماكو دراسة".

وكانت وزارة التربية، أعلنت مؤخراً أنها بصدد دراسة مقترح لإلغاء ﻋﻄﻠﺔ ﻳﻮم اﻟﺴﺒﺖ واﻟﻌﻄﻠﺔ اﻟﺮﺑﻴﻌﻴﺔ ﻣﻦ بين إﺟﺮاءات عديدة ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ اﻟﻄﻠﺒﺔ واﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻋﻦ أﻳﺎم ﺗﻌﻄﻴﻞ اﻟﺪوام اﻟﺘﻲ راﻓﻘﺖ أﺣﺪاث اﻟﺘﻈﺎﻫﺮات، ﻟﻠﻌﺎم اﻟﺪراﺳﻲ (2019- 2020).

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.