مرجعية النجف تدعوا إلى انتخابات مبكرة كان يعتبرها الخزعلي مشروعا أميركيا
مرجعية النجف تدعوا إلى انتخابات مبكرة كان يعتبرها الخزعلي مشروعا أميركيا

بين ليلة وضحاها، تغير موقف زعيم حركة عصائب أهل الحق (فصيل مسلح في هيئة الحشد ومرتبط بإيران) قيس الخزعلي، من رافض للانتخابات المبكرة إلى داعٍ لها.

ففي لقاء تلفزيوني مع الخزعلي، أجرته قناة الجزيرة، الخميس 19 كانون الأول/ديسمبر، حذر من موضوع الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

 

وفي رده عن سؤال المحاور "هل أنت مع انتخابات مبكرة؟"، أجاب الخزعلي "أنا أعتقد أن استقالة الحكومة والانتخابات المبكرة في ظل وضع غير مستقر أمنيا هي مخاطرة بوضع البلد ومن الممكن أن تؤدي إلى حرب أهلية".

واعتبر الخزعلي أن الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة هي "مشروع تقف وراءه حكومة الولايات المتحدة"، وأن من يدعو لها هو "عميل أميركي"، على حد تعبيره.

 

"من عمالة إلى حل جوهري"

لكن جاءت خطبة المرجعية الدينية الشيعية في النجف لتقلب الطاولة على الخزعلي وتدفعه ليغير أوراقه.

حيث دعت المرجعية خلال خطبة الجمعة، 20 كانون الأول/ ديسمبر، إلى الإسراع في إجراء الانتخابات، معتبرة أن "أسلم الطرق للخروج من الأزمة هو بالرجوع الى الشعب".

موقف الخزعلي المتشدد من الانتخابات المبكرة، التي يخشى أن يخسر خلالها المكاسب السياسية التي حصل عليها في مجلس النواب بدورته الحالية، سرعان ما تغيّر.

فقناة العهد التابعة لحركته المسلحة والتي نقلت موقف الخزعلي من الانتخابات المبكرة في أكثر من خبر، كان آخرها قبل ليلة من خطبة المرجعية الدينية، سارعت إلى تغيير موقفها من الانتخابات واعتبرتها خطوة مهمة لاستقرار البلد.

قناة العهد تعتبر الانتخابات مخرجا من الأزمة

 

 

 

 

 

 

وعلى موقعها الإلكتروني نشرت قناة العهد عقب الخطبة، "لتفادي المجهول والفوضى والاقتتال هو بالرجوع الى الشعب عبر اجراء انتخابات مبكرة".

فيما وصف المتحدث باسم العصائب نعيم العبودي دعوة المرجعية بالحل الجوهري.

وقال في تغريدة له على حسابه في موقع تويتر "في خطبة المرجعية الدينية حلول جوهرية في حل الأزمة السياسية وفق السياقات القانونية والدستورية، والكل يجب أن يلتزم بها".

 

"أمر طبيعي"

ويعتبر مراقبون أن تغيير حركة العصائب وأمينها الخزعلي لموقفهم هو "أمر طبيعي"، فجميع القوى السياسية وخصوصا الشيعية، لا تجرأ على مخالفة توجيهات المرجعية "إعلاميا على أقل تقدير"، كي لا تفقد جمهورها.

بدوره يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة أياد العنبر أن موقف وتصريحات الخزعلي لا تختلف عن مواقف وتصريحات معظم القوى السياسية.

يقول العنبر "عصائب أهل الحق وأمينها الخزعلي يعتبرون أن المظاهرات تتداخل فيها الكثير من الأجندات والمواقف، لذلك تصريحاته تنطلق من هذه الرؤيا"، مضيفا في حديث لموقع (ارفع صوتك) "رؤيته لا تختلف عن الكتل السياسية التي تشترك بالدفاع عن حكومة عادل عبد المهدي، وتعتبر أن هناك عوامل ودوافع تقف وراء استقالته".

ويبقى الخزعلي وغيره من الشخصيات المتصدرة للمشهد السياسي ليس بإمكانهم مخالفة ما تقوله المرجعية "لأن ذلك بمثابة انتحار سياسي".

ويوضح العنبر، باعتبار أن الخزعلي "ينتمي إلى منظومة الفكر السياسي الشيعي فلا يمكنه أن يعارض الأوامر والآراء التي تصدر من المرجعية حتى وإن كان لا يلتزم بتقليدها، لكن يلتزم بتأثيرها أو يدرك تأثيرها على الشأن السياسي والاجتماعي في العراق".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.