القصف استهدف قاعدة عين الأسد - أرشيفية
القصف استهدف قاعدة عين الأسد - أرشيفية

أكدت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تعرض قاعدتين عسكريتين على الأقل تستضيفان قوات أميركية وقوات من التحالف لمحاربة داعش في العراق، لهجمات صاروخية انطلقت من ايران.

وقال البنتاغون في بيان صادر عن  "في حوالي الساعة 5:30 مساء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة أطلقت إيران أكثر من 12 صاروخ باليستي على القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق..".

وأضاف أنه "من الواضح أن هذه الصواريخ أطلقت من إيران واستهدفت قاعدتين عسكريتين عراقيتين على الأقل تستضيفان عسكريين وأميركيين من قوات التحالف في عين الأسد وأربيل".

وأكد البنتاغون أنه يعمل على "تقييم الأضرار الأولية للمعركة"، موضحا أن في الأيام الأخيرة واستجابة للتهديدات والإجراءات الإيرانية "اتخذت وزارة الدفاع جميع التدابير المناسبة لحماية موظفينا وشركائنا".

وأكدت وزارة الدفاع  الأميركية أن هذه القواعد في حالة تأهب قصوى بسبب دلائل على أن النظام الإيراني كان "يخطط لمهاجمة قواتنا ومصالحنا في المنطقة".

وأضافت الوزارة في بيانها "أثناء قيامنا بتقييم الموقف واستجابتنا، سنتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية والدفاع عن أفراد الولايات المتحدة والشركاء والحلفاء في المنطقة".

وذكر البيان أنه "نظرا للطبيعة الديناميكية للموقف، سنستمر في تقديم التحديثات عند توفرها".

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري، في بيان، "إطلاق عشرات الصواريخ أرض - أرض على القاعدة الجوية.. باسم عين الأسد".

وحذر الولايات المتحدة من أن "أي عمل شرير أو اعتداء او تحرّك آخر سيواجه رداً أكثر إيلاماً وقساوة".

ويأتي استهداف القواعد العسكرية بعد ضربة أميركية قتلت قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والقيادي في الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس.

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

فضائيو المؤسسة العسكرية.. حكاية فساد عراقية لا تنتهي

01 يونيو 2020

خاص- ارفع صوتك

في عام 2014 قاد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي حملة لمكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية ، كاشفا عن وجود 50 ألف جندي وهمي، في أربع فرق عسكرية فقط، تذهب رواتبهم إلى جيوب بعض القيادات العسكرية، لكن يبدو أن الإصلاحات الم تنته.

وتعكف لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب وبعض المؤسسات الرقابية، على غربلة أعداد القوات الأمنية في جميع أصنافها لفرز الأسماء الوهمية فيها.

من جهته، يصنف عضو اللجنة النائب عباس سروط في حديثة لـ"ارفع صوتك" المقاتلين الوهميين أو "الفضائيين" وفق تعبيره، إلى نوعين: الأول يمثل الجنود الموجودين بالاسم فقط، ويستلم رواتبهم بعض الضباط، والثاني الجنود الذين يدفعون جزءاً من رواتبهم للضباط المسؤولين عنهم مقابل منحهم إجازات متكررة دون مراعاة الموجود الفعلي والضروري للوحدة العسكرية.

ويرجح سروط أن تكون حالات الفساد هذه من الأسباب التي أدت إلى الخرق الأمني الذي راح ضحيته عدد من الجنود في منطقة مكيشيفة في صلاح الدين على يد عناصر تنظيم داعش .

توطين الرواتب 

يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كاطع الركابي لـ"ارفع صوتك" أن قضية الفضائيين أصبحت من أهم القضايا التي تشغل أعضاء اللجنة.

ويشير إلى أن اللجنة البرلمانية تتلقى اتصالات دائماً من جنود يشكون من طول واجباتهم بسبب قلة العدد، مضيفاً "عند التدقيق نجد أن عدد الجنود في الوحدة العسكرية كبير، لذا نقوم بتوجيه القيادات المباشرة لهذه التشكيلات العسكرية  بالتحقق من الأمر".

وعند سؤال الركابي عن مدى ثقة اللجنة بنزاهة هذه القيادات وما تجريه من تحقيقات، قال "ليس بنسبة 100%".

ويلفت الركابي إلى أن هذه الحالة موجوده في جميع الأجهزة الأمنية ولا تقتصر على وزارتي الدفاع والداخلية فقط، بل تمتد إلى فصائل الحشد الشعبي والأمن الوطني والمخابرات حسب تأكيده.

ويرى أن مسألة "توطين الرواتب باتت ملحة من أجل السيطرة على هذه الخروقات المالية والقضاء عليها".

داعش والفضائيين 

في ذات السياق، يؤكد العميد ركن المتقاعد جاسم حنون، أن الفساد في المؤسسة العسكرية أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها تنظيم داعش في شن هجماته.

ويوضح القول "ظهرت لدى داعش إستراتيجية جديده مؤخراً، بالاعتماد على الهجمات المناطقية، لامتلاكه مجسات وعلاقات عشائرية يعرف عن طريقها التحول والتكتيك والانتشار للقوات الأمنية في تلك المناطق".

"ويعتبر هذا عاملاً سلبياً للقوات الأمنية بأنها مخترقة ولا تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات الاستخبارية" يقول حنون، مشدداً على ضرورة مراجعة الإجراءات الإدارية للقضاء على حالات الفساد في المؤسسة العسكرية بشكل عام.

وعلى الرغم من حالة الانضباط العالية التي وُصف بها الجيش العراقي فترة الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن العديد من الخبراء الأمنيين يؤكدون أن هذه الفترة أيضاً شهدت بروز حالات فساد لبعض الضباط والقيادات، من قبيل دفع بعض الجنود مبالغ لقاء عدم التحاقهم بوحداتهم العسكرية، لكن بالمقارنة مع الوضع الحالي، كانت أقل، حيث اليوم بات الفساد ثقافة سائدة.