متظاهرون مناهضون للحكومة العراقية يتجمعون في وقت متأخر من الليل قرب جسر الحضارات في ذي قار
متظاهرون مناهضون للحكومة العراقية يتجمعون في وقت متأخر من الليل قرب جسر الحضارات في ذي قار

في الساعة الحادية عشر من مساء الإثنين، 13 كانون الأول/ يناير، سُمع في محافظة ذي قار أصوات ثلاثة انفجارات.

وكشفت خلية الإعلام الأمني في اليوم التالي عن طبيعة التفجيرات التي حصلت في المحافظة ليلة أمس.

وقالت في بيان إنه "بعد التدقيق والمتابعة، تبين أن أصوات الانفجارات مساء أمس في محافظة ذي قار ناجمة عن سقوط ثلاثة قنابر هاون عيار ٦٠ ملم".

وأضافت أن الأولى سقطت في نهر الفرات، والثانية في باب فوج المهمات، أما القنبرة الثالثة، فقد كان سقوطها خلف المتحف، دون خسائر بشرية.

 

الطرف الثالث

يأتي هذا الحادث بعد ساعات من اغتيال الناشط حسن هادي مهلهل، بسوق الشيوخ في الناصرية، مركز محافظة ذي قار.

ولقي الناشط حتفه بـ 4 رصاصات من مسدس كاتم للصوت أطلقها عليه مسلحون مجهولون.

ووفقا لناشطين في الاحتجاجات التي تشدها محافظات عدة في العراق، فإن حوادث تصفية الناشطين الغامضة ومن قبل مجهولين، بدأت تتصاعد في الآونة الأخيرة.

ويرجح الناشط ياس العبودي، من محافظة ذي قار، أن "الجهات التي أطلقت قذائف الهاون الثلاثة، هي نفس الجهات التي تقف وراء اغتيال الناشطين".

ويقول في حديث لموقع (ارفع صوتك) "من تسميهم الحكومة بالطرف الثالث، هم فقط من يملكون القدرة على استخدام السلاح بحرية".

 

تشييع المهندس

وفي منطقة جسر الزيتون وسط ذي قار، يتواجد التجمع الثاني لمحتجي محافظة ذي قار بعد تجمع ساحة الحبوبي التي تضم أعدادا أكبر.

ووفقا لشهود عيان من منطقة الزيتون، فإن "اختيار استهداف هذه الساحة بقذائف الهاون جاء بسبب منع المحتجين فيها إقامة تشييع رمزي لنائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس قبل أيام".

ويقول أحد الناشطين المعتصمين بمنطقة جسر الزيتون، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن "عناصر من المليشيات المسلحة هي من نفذت الهجوم بالهاونات، بعد أن توعدونا بالعقاب عند رفضنا إقامة تشييع رمزي للمهندس"، مضيفا في حديث لموقعنا "على أرض الواقع لا أحد يمتلك السلاح ويستهدف بهذه السهولة غير تلك المليشيات، التي تخشى حتى القوات الأمنية مواجهتها".

وتأتي أحداث الناصرية من سقوط قذائف الهاون، واغتيال الناشط بعد نحو 3 أيام من اغتيال الصحفي أحمد عبد الصمد، والمصور صفاء غالي في محافظة البصرة من قبل مسلحين “مجهولين” في طريق العودة من تغطيتهما للمظاهرات التي شهدتها المحافظة يوم الجمعة.

مواضيع ذات صلة:

صورة أرشيفية

أبعد فيروس كورونا وإجراءات الحد من انتشاره والوقاية منه، الكوادر الطبية العاملة في خط المواجهة الأول ، عن عائلاتها.

الطبيب هست كريم، مدير صحة مطار أربيل، لم يتمكن من الجلوس مع عائلته واحتضان ابنته الوحيدة لأكثر من شهر.

ويشرف على فريق طبي في مطار أربيل الدولي يتكون من 14 طبيبا و40 معاونا طبيا و20 إدارياً، يعملون على فحص الوافدين، وفي حال الاشتباه بأحدهم بالإصابة، يتم نقله  برفقة كادر طبي إلى المركز الخاص بفيروس كورونا.

يقول هست لـ"ارفع صوتك" بعد أن أمضى يوما شاقاً من العمل، إن  ساعات الاستراحة التي يقضيها داخل البيت "مرهقة نفسياً".

يتابع: "نحن مجبرون بسبب التواصل المباشر مع المشتبه بإصابتهم بالفيروس والمصابين به، أن نعزل أنفسنا بشكل مستمر عن عائلاتنا وأصدقائنا،  خوفاً من نقل عدوى محتملة".

يقول هست "بمجرّد دخول البيت، أنزع كل ملابسي، وأستحم مباشرة، ثم أعزل نفسي في غرفة، وقبل الخروج من البيت أعقم كل ما استخدمته من وأعرّضه للشمس".

"هناك أيام لم نستطع فيها العودة اإى بيوتنا بسبب العمل المتواصل، كما أن أقل فترة عمل يمضيها الكادر الطبي بمختلف الاختصاصات حالياً هي 10 ساعات،  بحيث نتواصل مع المصابين يومياً تحت ضغوط نفسية وتفكير متواصل في الحد من انتشاره" يقول هست.

ويضيف "حتى ارتداء الملابس الطبية الخاصة بالوقاية من انتقال الفيروس تمثّل هي الأخرى إرهاقاً بحدّ ذاته، خصوصاً إذا طالت ساعات العمل".

وعلى الرغم من إغلاق المطارات في العراق إلا أن حركة إجلاء العراقيين الراغبين في العودة للبلاد، استمرت خلال الأسبوعين الماضيين، فيما أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي، الخميس الماضي، إيقاف عمليات الإجلاء استجابة لطلب وزارة الصحة.

وقالت إن الهدف من ذلك "تهيئة أماكن للحجر الصحي للوافدين من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين".

في ذات السياق، خصصت المديرية العامة للصحة في أربيل منذ بدء إجراءات الوقاية من فيروس كورونا،  25 سيارة إسعاف و53 فريقاً صحياً، يعملون على مدار 24 ساعة، في مجال تقديم الخدمات الصحية للمواطنين والاستجابة لطلباتهم.

وسجلت وزارة الصحة، أمس الأحد، 18 إصابة جديدة في محافظة أربيل، كما تم تسجيل حالة وفاة في السلميانية، أما مجموع الإصابات في العراق ككل، وصل إلى 961.

الموقف الوبائي اليومي لفيروس كورونا المستجد في العراق لغاية يوم الأحد ٥ نيسان ٢٠٢٠

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Sunday, April 5, 2020