المهندسان العراقيان والمهندسة العراقية ضمن 50 معمارياً هم الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط
المهندسان العراقيان والمهندسة العراقية ضمن 50 معمارياً هم الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط

أعلنت مجلة Middle East Architect الشهرية، ومقرها دبي في الإمارات، عن قائمة المهندسين/ات المعماريين الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط لعام 2019.

ومن بين الـ 50 كان مهندسان عراقيان هما محمد الأعسم وعمار الأعسم، والمهندسة العراقية ريا العاني، والأول يدخل القائمة للعام الثاني على التوالي.

محمد الأعسم 

أسس المعماري محمد الأعسم شركة الهندسة الخاصة به "ديوان العمارة" منذ 35 عاماً في أبو ظبي، ثم أنشأ فرعاً ثانياً في دبي، ونمت لتصبح شركة عالمية رئيسية لها فروع في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وبصفته رئيساً لمجلس إدارة "ديوان" شارك في تحديد الاتجاه الإستراتيجي للشركة، مع إدراكه السليم في تطوير الأعمال، لتحقق الشركة العديد من الجوائز والترشيحات الدولية.

ويعمل في "ديوان" حالياً، أكثر من 400 محترف يعملون في مجموعة واسعة من المشاريع، معظمها في دبي، كما يشارك الأعسم في العديد من المبادرات، مثل  جائزة "التميز" للهندسة المعمارية (رفعت الجادرجي) قبل ثلاثة أعوام، وتسعى إلى رفع مستوى الوعي حول قضايا التنمية الحضرية في العراق.

ويعتبر "ديوان" من أكبر المكاتب الاستشارية العراقية مع امتداد وخبرة عالمية حيث تم تصنيفه بتسلسل 52 ضمن قائمة أكبر 100 مكتب معماري في العالم عام 2008.

ووفق صفحة "جائزة التميّز" في فيسبوك، فإن الأعسم وهو أحد أعضاء لجنة التحكيم، من مواليد بغداد 1948 وأكمل كافة مراحل دراسته فيها.

وكان الأعسم قد انتقل إلى الإمارات عام 1976 حيث مارس الأعمال الاستشارية وفي سنة 1984 قام بتأسيس "ديوان العمارة".

 

ريا العاني 

تخرجت ريا العاني من كلية الهندسة المعمارية بدرجة التفوق من جامعة بغداد، وعملت عاماً في ألمانيا بعد التخرّج، ثم سافرت للولايات المتحدة لإكمال الدراسات العليا، وتبدأ رحلتها المعمارية من هناك كأكاديمية وناقدة ثم افتتحت مكتبها الخاص.

ففي عام 2012، أسست العاني المكتب الهندسي "RAW-NYC  " بمدينة نيويورك، والمكتب متعدد التخصصات مركزاً على "المباني الفريدة من نوعها، والمساحات الداخلية وحلول التصميم الحضري في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وجميع أنحاء العالم".

وحصل مكتبها للهندسة المعمارية على المركز الأول في مسابقة "LiberLand"  التي تهدف إلى إنشاء دولة صغيرة جديدة لاستيعاب المهاجرين.

وفي هذه المقابلة التلفزيونية على قناة العراقية، تتحدث العاني عن مشوار حياتها في الهندسة، حتى آخر مشاريعها وهو "الجناح العراقي" في معرض إكسبو 2020 في مدينة دبي، ويقام المعرض العالمي لأول مرة في بلد عربي.

 

عمار الأعسم 

وهو المدير التنفيذي لشركة "ديوان العمارة"، نفسها التي يديرها محمد الأعسم في الإمارات.

وانضم عمّار لـ "ديوان" عام 2001. وتولى قيادة تطوير وتنفيذ الخطة الإستراتيجية لنمو الشركة لتصبح إقليمية رائدة متعددة التخصصات ومتعددة الأسواق.

ووفق موقع "ديوان" الإلكتروني، ساعد عمار في قيادة تطوير ثقافة الشركات في الشركة لتكون واحدة تركز على تصميم المباني المستدامة.

وحصل عمار على درجة الماجستير في إدارة الأعمال وشهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة "ماكجيل" الكندية في مونتريال.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

عودة الأيزيديون إلى قضاء سنجار غرب الموصل
صورة أرشيفية لعودة نازحين إلى مناطقهم في قضاء سنجار، عام 2020

"الخدمات البلدية معدومة في سنجار ونعاني من نقص المياه الصالحة للشرب، والمساعدات الإنسانية قليلة. إذا قارنّا بين العيش في سنجار والمخيمات، العيش في المخيمات أحسن"، يقول العراقي جلال علي لـ"ارفع صوتك" وهو نازح أيزيدي عاد مؤخراً إلى سنجار.

يستدرك القول "رغم ما نعانيه من أوضاع صعبة، لكن سنجار أرضنا ومن الواجب العودة إليها".

وكانت الحكومة العراقية قررت في يناير الماضي، تحديد 30 يوليو المقبل موعداً لإغلاق مخيمات النازحين في البلاد والإعادة الطوعية للنازحين، ضمن خطتها لإنهاء ملف النزوح الذي يقترب عمره من 10 سنوات.

وتحتضن محافظة دهوك وإدارة زاخو في إقليم كردستان شمال العراق 15 مخيماً للنازحين الأيزيديين، تضم وفق إحصائيات مكتب الهجرة والمهجرين في دهوك 25600 عائلة، بينما يعيش أكثر 38700 عائلة نازحة خارج المخيمات.

يقول مدير المكتب بير ديان جعفر، إنهم لم يتلقوا حتى الآن أي كتاب رسمي باتخاذ الاستعداد لتنفيذ قرار إغلاق المخيمات، مبيناً لـ"ارفع صوتك"، أن "سياسة حكومة إقليم كردستان واضحة، وهي عدم إغلاق أي مخيم بشكل قسري، لذلك فإن النازحين أحرار وسوف نقوم بخدمتهم حتى يقرروا الرجوع إلى مناطقهم بمحض إرادتهم".

ومنذ تحرير سنجار وأطرافها من تنظيم داعش الإرهابي في نوفمبر 2015 حتى اليوم، لا تزال  المدينة تعاني من التجاذبات السياسية، إلى جانب سيطرة الأذرع المحلية لحزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا وعدد من الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

هذه الأمور شكلت عائقاً أمام النازحين للعودة، خشية حصول أي تدهور أمني مفاجئ أو صدامات بين الأطراف المسلحة، عدا عن الغارات التركية التي تحدث بين حين وآخر مستهدفةً مسلحي حزب العمّال.

من جهته، يقول الناشط الأيزيدي فيصل علي، وهو يعيش في أحد مخيمات زاخو، إن النازحين وبشكل خاص نازحو سنجار "أصبحوا ورقة ضغط سياسية في وقت يواجهون  ظروف النزوح القاسية منذ 10 سنوات".

ويعتبر أن قرار إغلاق المخيمات "سياسي بامتياز" مردفاً "الضغوطات الحكومية على النازحين عالية وغير موفقة، لأن النازحين أيضاً يريدون العودة لكن بأرضية مهيّأة وباستقرار المنطقة كما يطالبون بالتعويضات".

ويوضح علي لـ"ارفع صوتك": "استعدادات الحكومة العراقية لاستقبال النازحين في سنجار غير كافية وغير مدروسة. المفروض من الحكومة قبل أن تعلن عن موعد إغلاق المخيمات وإعادة النازحين تهيئة أجواء سنجار بشكل مناسب، عبر إعادة إعمار بيوت النازحين وبناء بيوت العائدين وتخصيص تعويضات مالية لا تقل عن 10 ملايين دينار".

وخصصت الحكومة مبلغ 4 ملايين دينار عراقي (2500 دولار أميركي) لكل عائلة عائدة من مخيمات النزوح إلى مناطقها في سنجار، يُسلم المبلغ على شكل صكوك للعائدين.

هذا المبلغ "غير كاف" يقول علي، مبيّناً "يحتاج العائد إلى المدينة وقتاً طويلا حتى يستلمه، كما لا يمتلك أية أموال لإعادة إعمار منزله المدمر وتهيئته للعيش، فيما لم يعد يمتلك العديد من النازحين أي منازل للعيش فيها، وسط نقص الخدمات الرئيسية. بالتالي فإن العودة بهذا الشكل مستحيلة".

من جهتها، تجد ياسمين خيروا، وهي نازحة تعيش في مخيم شاريا بمحافظة دهوك، العودة إلى سنجار "ضرورية"، قائلةً "نطالب بالعودة وإنهاء النزوح لكننا نحتاج إلى دعم ومساندة من الحكومة في توفير الخدمات لنا عند العودة وإعادة إعمار مدينتنا بأسرع وقت".

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان أصدرته قبل أسبوع، إن مخيّمات النازحين في إقليم كردستان العراق بحلول 30 يوليو ستهدد حقوق الكثير من سكان المخيمات أهالي منطقة سنجار الشمالية.

وأضافت: "لا تزال سنجار غير آمنة وتفتقر إلى الخدمات الاجتماعية اللازمة لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لآلاف النازحين الذين قد يضطرون إلى العودة قريباً".

في السياق نفسه، يرى رئيس المنظمة الأيزيدية للتوثيق، حسام عبدالله، أن إنهاء ملف المخيمات بهذه الطريقة "خطوة خاطئة وغير مدروسة، لأن السلطات العراقية لم تناقش القرار مع الآليات الدولية ولا مع الفاعلين الدوليين في العراق، بل أصدرته نتيجة الضغط عليها من أجل وضع حل".

ويقول لـ"ارفع صوتك" إن "الوقت غير مناسب جدا لهذا القرار، ولا توجد أرضية مهيأة في سنجار لعملية العودة السريعة، بالتالي فإن إصداره يعني أن العراق لم يوف بالتزاماته الدولية تجاه عملية إنهاء ملف النازحين".

ويصف عبد الله هذه العودة للنازحين المقررة بتاريخ، أنها "قسرية".

في غضون ذلك، قالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان، عزرا زيا، في مؤتمر صحافي عقدته الأسبوع الماضي، في معبد لالش بمحافظة دهوك،: "شجعنا الحكومة العراقية على معالجة المخاوف بشأن المليشيات في المناطق المحررة من سيطرة داعش مثل سنجار وسهل نينوى وباقي مناطق تواجد مكونات المجتمع العراقي".

وأوضحت أن "التأثير السلبي للميلشيات على أمن المكونات واستقرارهم يمنع عودة اللاجئين ويعيق أيضاً تحقيق التنمية الاقتصادية في مناطقهم".

حاول موقع "ارفع صوتك" التواصل مع المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي عباس جهانكير، أو أي مسؤول آخر في الوزارة للحديث عن استعدادات الوزارة لتنفيذ قرار إغلاق المخيمات، لكن لم يتلق أي إجابة على أسئلته.