نشر "المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب" إحصائية لأعداد الضحايا من المدنيين المتظاهرين في العراق من قتلى وجرحى بالإضافة إلى المعتقلين بين يومي (1 تشرين الأول و31 ديسمبر) 2019.
وخلال المدة المذكورة، أكد المركز مقتل 669 متظاهراً عراقياً وإصابة 24 ألفاً و488 آخرين، كما تم اعتقال 2806 متظاهرين آخرين.
وتوضح هذه الرسمة البيانية توزيع الأرقام حسب المحافظات داخل العراق:
وشهد، الخميس، مقتل الناشط المدني أحمد سعدون المرشدي، واعتقال ناشط آخر هو عبد القهار العاني، الذي أفرج عنه لاحقاً.
وقال نشطاء عراقيون إن المرشدي قتل على يد مجهولين أطلقوا عليه النار قرب منزله في حي المهندسين وسط الحلة.
وتعليقاً على الاعتقال المتكرر للمتظاهرين والنشطاء، ويُطلق عليه المحتجون عادة اختطافاً نظراً لأنه يتم بشكل غير رسمي أو من جهات غير معروفة، أكانت قوات حكومية أو تابعة لمليشيات حزبية، يتحدث الخبير القانوني علي التميمي لـ"ارفع صوتك" عن قانونية هذا الفعل وفقاً للقوانين السارية في العراق.
يؤكد التميمي "لا يجوز إلقاء القبض على الأشخاص أو توقيفهم إلا بأمر صادر من قاض أو محكمة متخصصه وفق المادة 92 من قانون الأصول الجزائية وما بعدها، أما في حالة إلقاء القبض على الأشخاص دون أمر من سلطة قضائية فإن قانون العقوبات يعاقب بالسجن 10 سنوات وهي جناية على ذلك حسب المادة 322 منه".
ويضيف أن الدستور منع ذلك أيضاً حسب المادة (19) منه، حيث يُمنع إلقاء القبض دون أمر كما يُمنع الحجز، وهو بذلك يتماشى مع المواثيق الدولية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعراق أحد البلدان الذي وقع على كليهما.
وما يتم من اعتقال المتظاهرين من دون أوامر قضائية يُدعى "الاعتقال الإداري" حسب التميمي، الذي يوضح "وهو محرّم في المواثيق الدولية وكل دساتير العالم".
ويتابع التميمي في حديثه لـ"ارفع صوتك": "لا يمكن منع الناس من التظاهر في منطقه دون أخرى لشمولية التظاهرات وتوسعها والجهات الأمنية ملزمة بتوفير الحماية في كل أماكن التظاهرات".