ساحة الحبوبي يوم الخميس 16 يناير
ساحة الحبوبي يوم الخميس 16 يناير

يسير العراقيون منذ أيام بتوقيت مدينة الناصرية في محافظة ذي قار جنوب البلاد، إذ أمهلت مجلس النوّاب والجهات المختصة مدة أسبوع واحد لتحقيق ثلاثة مطالب رئيسة قبل يوم الأحد.

وفي حال لم تستجب السلطات العراقية لـ"مهلة الناصرية"، فإن المتظاهرين من المحافظة ومركزهم الأساسي "ساحة الحبّوبي"، سيبدأون خطوات تصعيدية يوم الاثنين المقبل.

ومطالب المتظاهرين في الناصرية مستمدة من المطالب الأساسية لجميع المتظاهرين في مختلف المحافظات العراقية، وتم اختزالها في ثلاثة، هي: المصادقة على قانون الانتخابات الذي يقضي بالانتخاب الفردي في مجلس النوّاب وتشكيل الحكومة ومحاسبَة قتَلة المتظاهرين.

يقول مروان نعمة، وهو متظاهر من الناصرية، إن "المتظاهرين من مختلف الفئات بما فيهم عوائل الشهداء، يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين، وخصوصاً جميل الشمري الذي يتحمل مسؤولية مجزرة الناصرية ولم يتم عقابه حتى الآن". 

وما هي الخطوات التصعيدية المرتقبة يوم الاثنين؟ وهل من احتمالات لعُنف مضاد؟ يقول مروان في مكالمة هاتفية مع "ارفع صوتك" "العنف مستبعد تماماً، ثورتنا سلمية وستبقى كذلك. لكن ما سنفعله هو قطع الطرق السريعة خارج المحافظة، بالتالي إيقاف حركة المرور، بالإضافة لنقل خيم الاعتصام إلى هناك".

ويتابع القول "بالطبع هذا الأمر سيؤثر بشكل سلبي على حركة الناس اليومية، لكنها أيضاً خطوة مهمة للضغط على الحكومة، وفعلياً هناك انقسام في الاتفاق حول هذه الخطوة في ذي قار، فالتصعيد بهذا الشكل لم يحز موافقة 100% من جميع المتواجدين، وهذا أمر طبيعي". 

ويضيف مروان "ولا ننسى أن بين المتظاهرين العديد من عناصر الأحزاب السابقين، وليس بالضرورة أن يتفقوا جميعهم مع مطالب المتظاهرين، وهو ليس وليد اللحظة، إنه نتاج 16 عاماً من التكتلات الحزبية". 

ماذا عن العشائر، لقد شهدنا مدى تأُيرها في مسألة إقالة رئيس خلية الأزمة في جنوب العراق جميل الشمري، فهل يمكن أن تتدخّل بسلاحها في التصعيد؟ 

يقول مروان لـ"ارفع صوتك" إن بعض العشائر مساندة وآخر لا لهذه الاحتجاجات، لكن "أن يحمل شخص سلاحاً لتحقيق المطال فهذا لن يحدث أبداً، فنحن لا نسعى لحرب أهلية". 

ومن ساحة الحبّوبي، اليوم الجمعة، يهاتفنا أثير إن "أعداد المشاركين في الاعتصام تتراوح بين 2500 صباحاً و5000 مساءً، وبينهم عوائل شهداء المجزرة (نوفمبر 2019).

ويقول أثير، الذي يتظاهر بشكل شبه يومي في الساحة، في إجابة لسؤالنا إن كان المتظاهرون يتخوّفون من تصعيد حكومي عنيف مقابل قطع الطرق؟ "ماكو خوف.

 

ويوضح "حدثت المجزرة وبعدها حدث إطلاق نار على المتظاهرين في الحبوبي الذين رفضوا دخول الجنازة الرمزية لقاسم سليماني وأيضاً حُرق عدد من الخيام، والنتيجة كانت أن زاد عدد المتظاهرين. خوف ماكو".

من جهته، وحول مسؤولية قتل المتظاهرين، يقول الخبير القانوني علي التميمي لـ"ارفع صوتك"، إن "القائد العام يتحمل مسؤولية قتل المتظاهرين، وفق القوانين السارية في العراق، حتى وإن لم يُعط أوامر بذلك.

وتابع التميمي قوله "وفق المادة 24 من قانون العقوبات العسكري، يكون القائد مسؤولاً عن الجريمة ويعد شريكاً وإن لم يعط الأوامر بالقتل، ونفس الحال في المادة 52 من قانون قوى الأمن الداخلي وفي قانون العقوبات حاسبت المادة 48 و49 على التحريض والتوجية والمساعدة، ويساءل وفقها القادة عن القتل العمد وإحداث العاهات والأضرار الجسدية".

وأكد أن هذه الجرائم "لا تسقط بالتقادم أو مضي المدة".

 دعم المحافظات 

لاقت مهلة الناصرية الكثير من دعم النشطاء والمتظاهرين، في مواقع التواصل الاجتماعي أو ميادين الاحتجاج على حد سواء، وتم إرفاق وسمَي #مهلة_الناصرية و#شرعيتكم_انتهت في تويتر وفيسبوك، مع منشوراتهم.

أما الأهازيج التي بدأت من ساحات ذي قار، انتقلت نفسها أو في اختلاف بسيط إلى ساحات التظاهر في كربلاء والديوانية والبصرة وبغداد، كما أعلن المتظاهرون في النجف وبابل دعمهم أيضاً.

يقول مروان نعمة في هذا السياق إن العراقيين بشكل عام يرون محافظة ذي قار "بوصلة الاحتجاجات في البلاد، وأول محافظة أعلنت تخلصها من الأحزاب عبر إحراق مقراتها وأكثر محافظة قدمت ضحايا خلال التظاهرات"

ويضيف "لذلك كان يُرسل لنا دائماً أشد المسؤولين الأمنيين من أجل القضاء على حركات الاحتجاج عندنا".

 ومن مدينة كربلاء، هذه الأهزوجة "يا عراقي بهمّة أولادك منصورة الثورة.. أسبوع أنطيناكم مهلة وخل عدكم فكرة.. حذرناكم وانذرناكم هاي آخر مرة.. مطالبنا نأكدها ما في مهرب من عدها" التي تؤكد على الوقوف جنباً إلى جنب مع الناصرية.

 

 

وهذه الهوسة من البصرة تقول "نتضامن ويّا ذي قار ننطيكم مهلة.. يا نوّاب ويا أحزاب دمرتوا الدولة.. عشرتكم طلعت گشرة.. مهلتكم من البصرة"

 

ومن محافظة بابل كانت هذه الخطوة التصعيدية في قطع مؤقت للطريق السريع الدولي، بسبب عدم الاستجابة بأي من مطالب المتظاهرين، والاستهانة والتسويف والمماطلة، وفق ما يقول المتظاهر في هذا الفيديو.

ويردد المتظاهر "احسموا الأمور قبل أن نحسم أمركم.." مضيفاً "لا تراجع لا هوادة، هذه 3 أشهر ، راهنتم على عامل الوقت وازددنا صلابة". 

 

وفي الفيديو الآتي، نرى متظاهرين فس ساحة التحرير يهتفون د:دمك بعيوني ذي قار"، نشره الشاب حسن رحم الذي يتظاهر بشكل مستمر هناك، وينقل لجمهور مواقع التواصل آخر تطورات الأوضاع.

يقول حسن في نهاية الفيديو "كل ثوار العراق يقفون خلف الناصرية.. ما تقوله الناصرية ينفذه جميع الثوار.. تحية لأم الشهداء"

 

من ساحة التحرير أيضاً كان هذا البيان، وفق المصور علي دب دب، الذي يتابع تغطية التظاهرات منذ أول أيامها.

ويدعم طلبة جامعات بغداد -حسب البيان- مهلة الناصرية بقولهم "نجدد عهدنا لجميع ساحات الاعتصام في العراق، بأننا مستمرون باعتصامنا وإضرابنا عن الدوام، إلى حين تحقيق جميع المطالب التي خرجنا لأجلها، والتي دعا إليها الشعب والمتظاهرون في جميع الساحات الثائرة". 

 

وهذه بعض المنشورات الداعمة من مواقع التواصل:

"موعدنا 20 يناير- إكمال قانون الإنتخابات والمصادقة عليه- إكمال الجدول المرفق للدوائر المتعددة مع تحديد حجم الدائرة. تحديد موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة تكليف رئيس وزراء مستقل مؤقت غير جدلي- إمهال الحكومة مدة اسبوع لتنفيذ المطالب"

 

"إذا كان الشعب قد خرج لإسقاط الحكومة فمن البديهي أن الذي يقتل الشعب يعمل لصالح الحكومة وما تحتاج روحه للقاضي #مهلة_الناصرية"

 

"أنا مع مهلة الناصرية، هذة المهلة تمثلني كما هي المدينة الحرة.
يوم 19 هو الحد الفاصل بيننا وهذة السلطة".

 

"إذا كانت بغداد هي عاصمة العراق فإن ذي قار هي عاصمة الثورة وقلبها الصلب. التركيز على مهلة الناصرية ومطالبها المطروحة سوف يعطي جرعة نشاط مضاعفة ويمثل ولادة ثورة جديدة داخل الثورة التركيز ثم التركيز على #مهلة_الناصرية"

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".