البصرة 21 يناير 2020/ ا ف ب

يواصل المتظاهرون في مختلف المدن العراقية، خصوصاً في جنوب البلاد، اعتصامهم واحتجاجهم السلمي، لليوم الثالث على التوالي بعد التصعيد الأخير الذي بدأ من مدينة الناصرية عبر إغلاق الطرق الرئيسة (الخطوط السريعة) بين المحافظات.

 

 

وشنت قوات حكومية وأخرى تابعة للمليشيات هجوماً مسلحاً على المتظاهرين في تصعيد خطير خلال الأيام الفائتة، ذهب ضحيته 12 عراقياً بينهم امرأة. 

ومن ضمن القتلى، سبعة في البصرة وحدها، حيث وُجهت أصابع الاتهام نحو قوات "الصدمة" وعميدها علي مشاري، والمحافظ أسعد العيداني.

ورغم اشتراك عدد من المحافظات في الخطوات التصعيدية من إغلاق الطرقات وإشعال الإطارات، إلا أن المتظاهرين وُوجهوا بانتقادات شديدة بسبب ذلك، برزت في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

 

في المقابل، تم تداول العديد من مقاطع الفيديو تظهر أنواع المركبات التي يسمح المتظاهرون بمرورها، ففي هذا الفيديو الذي يقول مصوّره من الطريق السريع في بغداد (محمد القاسم): "الحالات الاستثنائية والحالات الإنسانية والجنازة والمرضى كلهم يعبرون الطريق. نحن قطعناها على الموظفين الحكوميين والوزارات، كي يتضح سبب إغلاقنا لهذه الطرق".

وفي فيديو آخر من النجف، شارع كربلاء العام، يقول المتظاهر الذي يحمل الكاميرا "تم قطع الشارع بالإطارات المحترقة تزامنا مع انتهاء مهلة الناصرية، وللمعلومة يوجد خط طوارئ يسمح بمرور الحالات الحرجة والجنائز". 

 

ومن الناصرية، يقول مروان نعمة، الذي شهد اعتصام الأيام الفائتة واليوم في الطريق السريع الدولي (جسر الفهد)، إن إغلاق الطريق جزئي. 

ويوضح نعمة لـ"ارفع صوتك": "يسمح المتظاهرون لجميع المركبات بالمرور من خاصة وسيارات إسعاف ووشاحنات مواد غذائية وحتى مركبات الموظفين الحكوميين، والسيارات الناقلة للجنود، الذين اسُتقبلوا بالأهازيج، لكن التركيز على المنع يقع على الشاحنات الناقلة للنفط أي مركبات تابعة للدولة تتعلق بهذه الخدمة"

الغرض من ذلك هو "الضغط على الحكومة حتى الاستجابة لمطالب المتظاهرين" وفق نعمة. 

ويؤكد أن المتظاهرين سيستمرون بإغلاق الطريق، وأعدادهم في تزايد، على الرغم من أن الأمطار والرياح لم تتوقف طيلة الليلة الماضية، لكنهم ظلّوا "مرابطين على الطريق الدولي".

وأشار لدور العشائر خصوصاً "البدور" الذين يقيمون قرب منطقة الاعتصام، حيث قدموا الطعام للمتظاهرين هناك.