مصدر الصورة: صفحات عراقية في مواقع التواصل

نشر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدري، يوم السبت الماضي بياناً عنونه بـ"ميثاق ثورة الإصلاح"، يتكون من 18 بنداً، أبرزها الدعوة للتحقيق في "حادثة الوثبة ومرقد السيد الحكيم وساحة الصدرين ومجزرة الناصرية وما شابهها في جميع المحافظات" و"انسحاب ذوي القبعات الزرق". 

والصّدر هو المتهم الأول برأي غالبية المتظاهرين عن الاعتداء المسلح وحرق الخيام في ساحة الصدرين، الأسبوع الماضي، عبر تحريضه ضد من أسماهم "مندسين ومخربين" من المتظاهرين، ما دفع أتباعه لقتل 8 متظاهرين على الأقل في النجف. 

كما يتناقض هذا البند مع تصريحات القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، الذي اتهم المتظاهرين بتلفيق مشاهد الاعتداء والقتل واعتبرها "أفلاماً هوليودية"، حيث يقارنها الصدر بمجزرة الناصرية.

أما البند التاسع من البيان، جاء فيه "مراعاة القواعد الشرعية والاجتماعية للبلد قدر الإمكان وعدم اختلاط الجنسين في خيام الاعتصام وإخلاء أماكن الاحتجاجات من المُسكرات الممنوعة والمخدرات وما شاكلها".

ومثل هذا مادة للسخرية من خطاب الصّدر، حيث تسارعت الردود من متظاهرين ومتظاهرين يستنكرون دعوته هذه بصور وعبارات ومقاطع فيديو ساخرة. 

"السخرية هي السلاح الوحيد الذي أمتلكه تجاه الأحكام العرفية التي يريد مقتدى الصّدر استخدامها لإنهاء التظاهرات"، تقول الناشطة نور القيسي لـ"ارفع صوتك".

وتصف الخطاب بشكل عام بأنه "مجرد محاولة يائسة لتفكيك الثورة من الداخل"، مضيفةً "مقتدى يعلم جيداً أن العنصر النسوي أدام الزخم في التظاهرات، كما كان التأثير الأهم للمشاركة النسوية، تقويض السلطة الدينية التي قامت طيلة الـ 16 عاماً الماضية، بشيطنة كل ما من شأنه الحث على التفكير وعلمنة الدولة".

وتظهر القيسي في هذا الفيديو مع شاربي رسمته، وتقول ساخرة إنها تنكرت بزي رجل كي لا تُضطر لطرد إخوتها من البيت منعاً للاختلاط، استجابة لرغبة "السيّد".

 

وعلى الرغم من ظهور آراء داعمة لبيان الصدر إلا أن السخرية سيطرت على منشورات العراقيين في مواقع التواصل، كما أنها انتقلت للتظاهرات الطلابية حيث اللافتات المناهضة للبيان.

 

 

 

وجاءت الردود من الذكور والإناث معاً، اختار فيها البعض إظهار صورهم معاً، فيما اختار بعض الشبّان ارتداء الحجاب، في إشارة إلى أن لا فرق الآن بينهم والشابات معهم، ساخرين من الصّدر.

 

 

ومن الفيديوهات الساخرة، كان الفيديو أدناه بطريقة Gif الذي يجمع شابتين وشاباً في إحدى خيم الاعتصام

 

ومن الصور الساخرة، لشبان وشابات داخل الخيم معاً أو في ساحات الاعتصام:

 

 

 

كما تداول عشرات النشطاء صور نساء ورجال يعملون في مكب نفايات، مستنكرين على الصّدر عدم رفض هذا النوع من الاختلاط، في إشارة إلى الظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء العمّال لتحصيل أقل القليل من المال.

 

 

ومن الآراء المعارضة لسياق السخرية العام من تصريحات الصّدر، ما كتبته المغردة "أم جعفر الربيعي"، تقول إن "تحريم الاختلاط ذُكر في القرآن أساساً ونحن مجتمع محافظ، ومن يعترض على ذلك ويقول كلنا إخوان فليحضر أخته للخيم".

 

وفي هذا السياق، تداول عراقيون في موقع تويتر هاشتاغ "#جيب_اختك_للخيمة" كنوع من تحدّي المتظاهرين الذين سخروا من خطاب الصّدر، ومن بين الردود على هذا الهاشتاغ: