منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران
منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران

قررت وزارة الداخلية العراقية الخميس تعليق منح سمة الدخول للمسافرين الإيرانيين، وذلك في اجراء احترازي بعد الإعلان عن حالتي وفاة نتيجة الإصابة بفايروس كورونا المستجد في مدينة قم الإيرانية الأربعاء.

ووفقا لوثيقة صادرة عن وزارة الداخلية فقد تقرر تعليق العمل بقرار منح الإيرانيين سمة الدخول في المنافذ الحدودية بشكل مباشر الذي تم اتخاذه يوم أمس الأربعاء.

وكانت السلطات العراقية قررت منح المواطنين الإيرانيين الراغبين بدخول الأراضي العراقية لغرض الزيارة والسياحة الدينية، سمة الدخول من المنافذ الحدودية بشكل مباشر، للفترة من 25 فبراير ولغاية 25 شهر مايو المقبل.

بالمقابل طلبت وزارة الصحة العراقية من السلطات منع كافة الوافدين من ايران من دخول الاراضي العراقية من كافة المنافذ الحدودية إلى اشعار اخر.

وكذلك أوصت بضرورة منع سفر العراقيين إلى إيران، وإخضاع جميع الوافدين من هناك إلى إجراءات وقائية تحسبا لإصابتهم بفايروس كورونا المستجد.

وقالت وزارة الصحة العراقيةإن هذه التوصيات جاءت نتيجة تفشي الفايروس في إيران و"خصوصية الوضع في العراق والذي يشكل صعوبة في احتواء المرض حال دخوله البلاد".

وقبل ذلك طالبت دائرة صحة البصرة بإغلاق المنافذ الحدودية مع إيران بشكل مؤقت أمام دخول وخروج البضائع والمسافرين بعد تسجيل حالتي وفاة بفيروس كورونا المستجد في مدينة قم الإيرانية.

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أعلنت أنه تم تعطيل المدارس والجامعات والمراكز العلمية، في مدينة قم، بهدف الوقاية من فيروس كورونا وإجراء تحقيقات، بعد الإعلان عن وفاة مصابين اثنين، الأربعاء، في المدينة وتسجيل ستة إصابات أخرى.

مواضيع ذات صلة:

كمأة
الكمأة نوع من أنواع الفطر متفاوتة الأحجام ومختلفة الألوان

على الرغم من انخفاض أسعارها بسبب قرار حظر التجوّل المفروض في الأراضي العراقية، دفعت الأوضاع المعيشية الصعبة العديد من الأيزيديين في سنجار ، إلى أطرافها، بحثاً عن مصدر قوتهم  االيومي: الكمأة.

يتوجه رائد زوماني (21 عاماً)  في الصباح الباكر  إلى التلال الواقعة قرب مجمع سيبا شيخ خدري (مجمع الجزيرة) جنوب سنجار، بحثاً عن الكمأة قاطعا نحو 20 كيلومترا مشياً على الأقدام.

والكمأة نوع من الفطر البري الذي ينمو في المناطق الجبلية والصحراوية تحت التربة بعمق عدة سنتمترات تصل أحيانا عشرة سنتمترات، ونموها مرتبط بهطول الأمطار الرعدية في الخريف والربيع، تتنوع ألوانها بين البني الغامق والأبيض والأسود، وتتفاوت أحجامها من حجم حبّة بندق إلى حجم برتقالة.

يقول رائد لـ"ارفع صوتك": "ونتيجة بحث نهار كامل تكون خمسة كيلوغرام أو أقل، بعدها أعود مسرعاً على قدميّ إلى سوق سنجار لبيعه".

وعادة يكون السوق شبه خال، كما لم تعد الكمأة مطلوبة بشكل كبير كالسابق، وإن كان اعتماد السكان سابقاً على بيعها لسوق أربيل، فإن حظر التجوّل اليوم يحول دون ذلك.

"إجراءات الوقاية من فيروس كورونا راكمت كميات كبيرة من الكمأة في سوق سنجار، بالتالي انخفضت أسعارها عن السنوات الماضية"، وفق رائد.

يتابع "كنا نبيعه في السنوات الماضية للتجار والبقالين بنحو (10-15)  ألف دينار للكيلوغرام الواحد، لكننا نبيعه الآن بـ(3-4) آلاف  دينار وبالكاد يكفي حاجتنا اليومية من الطعام، وفي بعض المرات لا يُباع فنحمله عائدين إلى بيوتنا".

لا يخفي رائد خوفه من الإصابة بفيروس كورونا، خصوصاً أن العديد من أهالي المجمعات السكنية والقرى الواقعة في أطراف سنجار يتجمعون في الطبيعة بحثا عن الكمأة.

يقول "أعي خطورة المرض وسرعة انتشاره، لكني لا أستطيع البقاء في بيتي/ إنه مصدر رزقي الوحيد، ومن دون العمل سأنام وعائلتي من دون طعام.  والحكومة حتى لم تدعمنا بأي مساعدات مالية أو غذائية".

ويتحمل رائد مسؤولية عائلته وعائلته والده، ويعيشون معاً في بيت واحد. في الصيف يعمل داخل مزارع الخضراوات المنتشرة في محيط سنجار، وفي الشتاء والربيع يبحث عن الكمأة.

أيزيديون يفتشون عن الكمأة في تلال سنجار

في نفس الوقت، لا يزال العديد من أقارب رائد مختطفين لدى تنظيم داعش ولا يعلم مصيرهم، وينتظر كغيره من الأيزيديين عودتهم في يوم من الأيام، وبسبب العيش في المخيم خلال السنوات الماضية، فقد عمله كعامل بناء.

باحث آخر عن الكمأة، هو الأيزيدي قائد خلف، يقول لـ"ارفع صوتك": "الفقر والجوع أوبئة أيضاً مثل الكورونا، ليست أقل خطراً منه على حياتنا".

ويضيف "لا خيار آخر لدينا سوى البحث عن الكمأة مصدر رزقنا الوحيد الآن".

وفي سوق سنجار نلتقي ببائع الكمأة زردشت سيدو، يقول "انخفضت أسعارها عن السابق، وتراجع الإقبال عليها، ولا يمكننا نقلها لمدن أخرى، أقف أياماً عديدة في السوق لبيع كميات بسيطة، وما أحصّله من مال، بالكاد يكفي الإنفاق على عائلتي".

الجدير بالذكر، أن إجراءات حظر التجوّل تمنع أهالي مركز مدينة سنجار من التوجه إلى أطرافها، فالقوات الأمنية تمنع الخروج والدخول من وإلى المدينة منذ إعلان حظر التجول في 17 مارس الماضي، لكن أصحاب محلات بيع المواد الغذائية والخضروات يمكنهم مزاولة أعمالهم.