نفذت ميليشيات موالية لإيران 23 هجوما على مصالح أميركية في العراق منذ نهاية أكتوبر الماضي
نفذت ميليشيات موالية لإيران 23 هجوما على مصالح أميركية في العراق منذ نهاية أكتوبر الماضي

قالت قوات التحالف الدولي ضد داعش في العراق السبت إن الهجوم على معسكر التاجي شمالي بغداد أسفر عن إصابة ثلاثة من جنوده، في حادث هو الثاني من نوعه خلال ثلاثة أيام.

وذكر المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل مايلز كاغينز في تغريدة أن 25 صاروخ كاتيوشا على الأقل سقطت على المعسكر صباح اليوم السبت، مما تسبب بإصابة ثلاثة عناصر من التحالف الدولي وجنديين عراقيين.

وأضاف أن عمليات "التقييم والتحقيق في الهجوم مستمرة".

وكانت السلطات العراقية قالت في وقت سابق إن الهجوم الذي استهدف قاعدة التاجي نفذ بواسطة 33 صاروخا، فيما أشارت إلى اعتقال مدنيين وعسكريين على خلفية الحادث.

وتسبب الهجوم تسبب بجرح عدد من أفراد الدفاع الجوي العراقي حالتهم "حرجة جدا"، وفقا لقيادة العمليات المشتركة العراقية.

والهجوم هو الثالث والعشرون منذ نهاية أكتوبر ضد مصالح أميركية في العراق، ويأتي بعد ثلاثة أيام من هجوم مماثل استهدف قاعدة التاجي وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومجندة بريطانية.

وليل الخميس الجمعة، شنت واشنطن غارات ثأرية استهدفت، بحسب بيان البنتاغون، مقار لكتائب حزب الله الموالية لإيران.

وتعتبر قاعدة التاجي حاليا مركزا رئيسيا لإيواء القوات الأميركية وقوات التحالف بعد سحبهم من القواعد الأخرى في أعقاب التوتر الإيراني الأميركي، وعمليات الثأر لاغتيال الجنرال الإيراني النافذ قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في ضربة أميركية في بغداد.

مواضيع ذات صلة:

العراق

القوة والإيجابية.. وصفة امرأة عراقية للشفاء من كورونا!

رحمة حجة
07 أبريل 2020

ضحكات حنين عَلِي في مكالمة "واتساب"، أزالت التوتر المحتَمل في حوارنا، كما طغى على غالبية المحادثات المتعلقة بنفس الموضوع: فيروس كورونا. 

ومنذ عشرة أيام، اكتشفت حنين (36 عاماً) إصابتها بكوفيد-19، لكنّ الأمر بدأ قبل ذلك بأسبوعين.

تقول الصيدلانية العراقية المقيمة في السّويد "بدأت الأعراض بعد عودتي من زيارة لأهلي في الولايات المتحدّة، ولم تكن مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة".

ولم تمض بضعهة أيام على عملها في الصيدلية، حتى أخذت حنين إجازة مرضية، طالت أكثر ممّا تصوّرت.

تقول "أصبت أولاً بحرقة شديدة في الصّدر، تبعها سعال جاف متواصل دام لأسبوعين، قبل أن يلحقه ارتفاع في درجة الحرارة وألم في البلعوم، وإرهاق جسدي كبير".

تطوّر الأعراض جعلها تذهب للطبيب، الذي أكدّ لها إصابتها بفيروس كورونا، لكن لم يحوّلها للمستشفى، لأن حالتها لم تصل حدّ صعوبة التنفس، وهو ما يستلزم رقود المريض في المستشفى، كما وصف لها خافضاً للحرارة ونفس الدواء الذي يُستخدم لعلاج الإنفلونزا.

"هذا المرض ليس مثل الإنفلونزا أو الرشح أبداً، إنه مختلف"، تضيف حنين، المنقطعة عن عملها منذ قرابة شهر. 

وتعتقد أنها أصيبت بالعدوى "إمّا بسبب السفر أو خلال العمل" موضحة "الصيدلية التي أعمل بها كبيرة وتبقى مفتوحة للزبائن حتى العاشرة ليلاً، ويومياً نتواصل بشكل مباشر مع المرضى".

وتعيش حنين مع زوجها وابنتها (عام ونصف) وابنها (10 أعوام)، تقول "ما زلنا نعيش بشكل طبيعي داخل البيت، لم أعزل نفسي عنهم، ولا أرتدي كمّامات ولا زوجي أيضاً".

وتتابع حنين "زوجي (40 عاماً) بدت عليه أعراض أولى مثل السّعال وضيق نفس لكنّها تلاشت، إلا أنه كلمّا احتاج للخروج من المنزل يضع كمّامات كي لا ينقل العدوى لغيره". 

وتشير إلى أن الحياة في المدينة التي تقطنها قرب العاصمة ستوكهولم، تسير بشكل شبه طبيعي، من دون حظر تجوّل أو قيود على حركة السكّان.

منظمة الصحة العالمية: 7,206 إصابة بفيروس كورونا و477 حالة وفاة، في السويد.

 

وفي السادس من أبريل الجاري، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالاً بعنوان "فيروس كورونا؟ جائحة؟ الحياة تسير بشكل طبيعي للكثير من السويديين".

ومن خلال مقابلات عديدة مع السويديين،  يُبرز المقال الاختلاف الذي تعيشه السويد عن بقيّة الدول الأوربية القريبة منها، وطريقة تعاملها المغايرة مع جائحة كورونا، على الرغم من عدد الوفيات فيها. 

ويرصد حركة المواطنين في أحد ميادين العاصمة الرئيسية (ميدبوريا بلاتس Medborgarplats) حيث تبدو اعتيادية، مثلها مثل أي يوم ربيعي، يتطلّع فيه الناس للاستمتاع بدفء الشمس والمناظر الخلّابة. 

"أريد أن أغلب المرض"

في تعاملها مع المرض، والحياة الطبيعية التي لا تزال تعيشها داخل بيتها، تبدو حنين غير قلقة.

تقول "حين أدركتُ إصابتي به، قررت أن أكون إيجابية وقوية، وفكرت أنه مثل أي مرض أو وباء، وأن الإنسان معرّض للموت في أي لحظة، فلماذا أستسلم للقلق والتوتر".

تضيف حنين "أريد أن أغلبه، وأصلّي كثيراً كي يزيدني الله قوّة".

وفي مواجهتها صحياً للمرض، تقول حنين "أحافظ على القيام بالتمارين الرياضية، وتناول الفيتامينات، والإكثار من شرب الماء خصوصاً مع قطع الليمون".

كما تحافظ على اتزانها النفسي أمام المرض بالابتعاد عن الأخبار، ومشاهدة الفيديوهات المضحكة بالإضافة إلى متابعة الفيديوهات الخاصّة بمواد التجميل، تقول حنين "هذه الأشياء تمنحني طاقة إيجابية".

"أخبرت أفراد عائلتي خارج السويد بإصابتي، قلقوا عليّ كثيراً، وفي نفس الوقت سألوني (ما الذي يجعلك متفائلة وهادئة؟)" تختم حنين حوارنا، وتضحك تلقائياً بروح خفيفة تصرّ على هزم كورونا.

رحمة حجة