An Iraqi health worker sprays disinfecting liquid in the streets of the centre of the southern city of Basra on March 25, 2020,…
An Iraqi health worker sprays disinfecting liquid in the streets of the centre of the southern city of Basra on March 25, 2020, in a bid to slow down the spread of the novel coronavirus that causes the COVID-19 disease. (Photo by Hussein FALEH / AFP)

أعلنت السلطات العراقية الخميس تمديد حظر التجول في عموم محافظات البلاد حتى الحادي عشر من أبريل المقبل، بعد وفاة 29 شخصاً جراء وباء كوفيد-19، وتواصل ارتفاع أعداد المصابين به.

وكانت السلطات العراقية أعلنت يوم الأحد فرض حظر للتجول في عموم محافظات البلاد التي تمتلك نظاماً صحياً متهالكاً.

وأعلنت وزارة الصحة أن عدد المصابين بالفيروس بلغ حتى الآن نحو 350 شخصاً. لكن هذه الأرقام قد تكون أقل من الإصابات الموجودة الفعلية إذ إنّ أقل من ألفي شخص من أصل 40 مليوناً خضعوا للفحص في أنحاء العراق، المجاور لإيران التي حصد فيها الفيروس أرواح أكثر من ألفي شخص.

وتتخذ السلطات العراقية إجراءات مشددة بهدف منع انتشار الوباء خصوصا في العتبات المقدسة لدى الشيعة، لا سيما في ظل المخاوف من النقص المزمن في المعدات الطبية والأدوية والمستشفيات.

وتصادف الذكرى الشعبانية، أي ذكرى ولادة الإمام المهدي لدى الشيعة، الثامن من أبريل. ويثير ذلك مخاوف من التجمعات رغم الدعوات إلى التزام البيوت.

وأعلن المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني، وقف إقامة صلوات الجماعة في المساجد والالتزام بمنع التجمعات، معتبراً أن الحرب على فيروس كورونا "واجب كفائي". 

لكن ذلك لم يثن كثيرين، خصوصاً أن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر دعا أنصاره إلى إحياء زيارة الإمام الكاظم الأسبوع الماضي.

وسعياً لتجنّب تفشي المرض، سيّرت القوات الأمنية العراقية دوريات على طول الحدود مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمنع العبور غير الشرعي بين البلدين اللذين أغلقا الحدود بينهما رسمياً منذ شهر.

ولا تزال المدارس والجامعات وكافة مطارات البلاد مغلقة.

 

مواضيع ذات صلة:

Iraqi men sit past shops that are closed in an effort to prevent the spread of the coronavirus, in downtown, Baghdad, Iraq,…
Iraqi men sit past shops that are closed in an effort to prevent the spread of the coronavirus, in downtown, Baghdad, Iraq, Wednesday, March 25, 2020. COVID-19 causes mild or moderate symptoms for most people, but for some, especially older adults…

"جاء اليوم الذي يخاف فيه الناس من التحدث مع الأطباء"، هكذا يصف حبيب رافع وهو طبيب متخصص بالطب الأسري مشاعره، بعد تفشي فيروس كورونا المستجد في عموم البلاد.

يقول لـ "ارفع صوتك"، إن "الأشخاص الذين يصادفهم خارج المستشفى كالجيران والأقارب يخشون منه، وكثير منهم يخافون الاقتراب من عائلته".

ويضيف حبيب أنه لم يواجه هكذا تعامل من قبل، ولكن عمله في مستشفى يعتبر بنظر البعض فرصة لانتقال فيروس كورونا، لاختلاطه مع مرضى كوفيد 19 يومياً.

ويتابع حبيب "زوجتي تخبرني أن الجيران يتصرفون معها كأنها ناقلة لعدوى الوباء، ويكرر صاحب المتجر الذي تتسوق منه على مسامعها أنها ستنقل للناس العدوى بسبب مهنة زوجها".

ويخضع الطبيب نفسه لعديد من الاحترازات الوقائية خلال المرات القليلة التي يقضيها داخل منزله قبل استئناف عمله، مثل النوم والأكل في غرفة بعيدة عن بقية أفراد عائلته.

ويشير إلى أن عدوى الفيروس لم تنتقل إليه حتى الآن رغم عمله المتواصل بالمستشفى، يقول حبيب "لا أعلم هل ستنتقل العدوى أم لا. لكني أحاول قدر المستطاع الالتزام بإجراءات الوقاية والابتعاد عن أفراد اسرتي".

"خشية فقدانه"

لم تقتصر مشاعر الأطباء العاملين مع مرضى كوفيد-19 على ذلك فقط، إذ بمجرد ذكر اسم فيروس كورونا، تتبادر إلى ذهن سراب أحمد، وهي طبيبة، مشاهد وقصص المصابين.

تقول لـ "ارفع صوتك": "يحزنني ما أسمع وأرى يومياً من مشاهد وأحاديث لمصابين مع أفراد عوائلهم بسبب الفيروس، بعض العوائل رفضوا الابتعاد عن المصاب خشية فقدانه، بينما غيرهم تركوه حتى دون السؤال عليه هاتفياً".

وتتابع سراب "إحدى الأمهات رفضت انتظار نتائج الاختبارات الطبية المتعلقة بطفلتها  (12 عاماً)، بحجة أنها تركت بقية إخوتها الصغار وحدهم في المنزل". 

"أخشى أنها لا تفكر بالسؤال عنها وهي بالحجر الصحي منذ أيام، علماً أننا حاولنا الاتصال بها إلا أن  هاتفها كان مغلقاً"، تقول سراب التي تعمل في مستشفى حكومي.

في ذات السياق، لم يسلم عديد الأطباء من العدوى.

يقول حمزة علي المتشافي من كوفيد-19، إنه أصيب بالمرض أثناء عمله في المستشفى.

يضيف لـ"ارفع صوتك": "بعدما تأكدت من إصابتي سارعت في الاتصال بزوجتي وأطفالي وطلبت منهم الذهاب لمنزل أبي، ثم عدت للمنزل وحجرت نفسي لأسبوعين حتى تحسن حالتي الصحية".

 ويقول "رغم التأكد من الشفاء إلاّ أنني بقيت داخل العزل المنزلي، لأنني لا أثق بهذا الوباء".

حمزة الذي كان طبيباً مقيماً في مستشفى حكومي، يقول "فكرة إصابتي بالوباء كانت صادمة لزوجتي وأهلي رغم أنه أمر متوقع".

ويشير  إلى المشكلة مع فيروس كورونا، أن العدوى به  "لا تنتقل  من المصابين أنفسهم في كثير من الحالات، بل أيضاً من أفراد عائلاتهم الذين يبقون معهم".