صورة أرشيفية

أبعد فيروس كورونا وإجراءات الحد من انتشاره والوقاية منه، الكوادر الطبية العاملة في خط المواجهة الأول ، عن عائلاتها.

الطبيب هست كريم، مدير صحة مطار أربيل، لم يتمكن من الجلوس مع عائلته واحتضان ابنته الوحيدة لأكثر من شهر.

ويشرف على فريق طبي في مطار أربيل الدولي يتكون من 14 طبيبا و40 معاونا طبيا و20 إدارياً، يعملون على فحص الوافدين، وفي حال الاشتباه بأحدهم بالإصابة، يتم نقله  برفقة كادر طبي إلى المركز الخاص بفيروس كورونا.

يقول هست لـ"ارفع صوتك" بعد أن أمضى يوما شاقاً من العمل، إن  ساعات الاستراحة التي يقضيها داخل البيت "مرهقة نفسياً".

يتابع: "نحن مجبرون بسبب التواصل المباشر مع المشتبه بإصابتهم بالفيروس والمصابين به، أن نعزل أنفسنا بشكل مستمر عن عائلاتنا وأصدقائنا،  خوفاً من نقل عدوى محتملة".

يقول هست "بمجرّد دخول البيت، أنزع كل ملابسي، وأستحم مباشرة، ثم أعزل نفسي في غرفة، وقبل الخروج من البيت أعقم كل ما استخدمته من وأعرّضه للشمس".

"هناك أيام لم نستطع فيها العودة اإى بيوتنا بسبب العمل المتواصل، كما أن أقل فترة عمل يمضيها الكادر الطبي بمختلف الاختصاصات حالياً هي 10 ساعات،  بحيث نتواصل مع المصابين يومياً تحت ضغوط نفسية وتفكير متواصل في الحد من انتشاره" يقول هست.

ويضيف "حتى ارتداء الملابس الطبية الخاصة بالوقاية من انتقال الفيروس تمثّل هي الأخرى إرهاقاً بحدّ ذاته، خصوصاً إذا طالت ساعات العمل".

وعلى الرغم من إغلاق المطارات في العراق إلا أن حركة إجلاء العراقيين الراغبين في العودة للبلاد، استمرت خلال الأسبوعين الماضيين، فيما أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي، الخميس الماضي، إيقاف عمليات الإجلاء استجابة لطلب وزارة الصحة.

وقالت إن الهدف من ذلك "تهيئة أماكن للحجر الصحي للوافدين من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين".

في ذات السياق، خصصت المديرية العامة للصحة في أربيل منذ بدء إجراءات الوقاية من فيروس كورونا،  25 سيارة إسعاف و53 فريقاً صحياً، يعملون على مدار 24 ساعة، في مجال تقديم الخدمات الصحية للمواطنين والاستجابة لطلباتهم.

وسجلت وزارة الصحة، أمس الأحد، 18 إصابة جديدة في محافظة أربيل، كما تم تسجيل حالة وفاة في السلميانية، أما مجموع الإصابات في العراق ككل، وصل إلى 961.

الموقف الوبائي اليومي لفيروس كورونا المستجد في العراق لغاية يوم الأحد ٥ نيسان ٢٠٢٠

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Sunday, April 5, 2020

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".