العراق

هجوم داعش في السليمانية... رسالة خطيرة

علي قيس
08 أبريل 2020

ترجمة ليست الأولى وقد لا تكون الأخيرة لتحذيرات عدة من هجمات قد يشنها تنظيم داعش مستغلا الأزمات التي يمر بها العراق على الصعيدين السياسي والصحي وحتى الأمني، حيث شنّ مسلحو التنظيم، الثلاثاء 7 نيسان/ أبريل، هجوماً على قوات البيشمركة في ناحية كولجو بقضاء كفري ضمن إدارة منطقة كرميان التابع لمحافظة السليمانية بإقليم كردستان (شمال شرق العراق).
ووفقا لمصدر كردي، فإن الهجوم أسفر عن مقتل عنصرين من البيشمركة.
فيما أفاد موقع روداو الكردي أن "قوات أسايش كرميان رصدت تحركات داعش عبر كاميرات المراقبة ما دفع قوات الأسايش والبيشمركة إلى التقدم للتصدي لعناصر التنظيم قبل أن يقوم قناصو داعش باستهداف مقاتلي البيشمركة".
وأضاف أن الهجوم "أسفر عن استشهاد اثنين من بيشمركة اللواء الخامس من شهرزور دون وجود جرحى".


استغلال الأزمات
وفي وقت سابق حذر المختص بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي من هجمات قد يشنها عناصر التنظيم، لغرض استنزاف القوات الأمنية المنشغلة حاليا بأزمة كورونا، فضلا عن استغلال قيادات التنظيم للأزمة السياسية المتعلقة بترشيح رئيس جديد للحكومة.
وشدد على تحذيره من أن لدى التنظيم فرصة لا تختلف عن عام 2014.
وفي معرض تعليقه على حادثة "هجوم كولجو"، يقول الهاشمي إن "هذا التطور ليس مفاجئا سواءً لجهاز مكافحة الإرهاب في كردستان أو أجهزة الأمن العراقية".
فقيادات هذه الأجهزة لديها علم بأن الكهوف والوديان والجبال أصبحت "مصدات دفاعية طبيعية لا تستطيع القدرات العسكرية العراقية الطبيعية سواء سلاح الجو أو الأسلحة الصاروخية الخاصة تستطيع ملاحقة هذه الفلول"، وفقا للهاشمي.
ويتابع في حديث لموقع (ارفع صوتك) "هذه العناصر تجيد المناورة، العناصر لا يمتلكون عجلات يمكن رصدها، بل يتحركون بطريقة الدراجات النارية وفي الغالب هم من المحليين ولديهم القابلية على تحمل الظروف الصعبة في تلك البيئة ولديهم ممارسة للتحرك في تلك المنطقة".
وهذه الأمور تعطي القدرة لعناصر التنظيم في الاستمرار بشن هجماته، بحسب الهاشمي.

قبل قليل 10:30 بتوقيت العراق جانب من معركة صد قوات البيشمركه لهجوم د. ا ع ش، في ناحية كولجو / قضاء كفري/السليمانية. اسفر عن ضحايا للبيشمركه

Posted by ‎علي ناجي‎ on Tuesday, April 7, 2020

رسالة
ويؤيد الباحث بالشأن الكردي العسكري علي ناجي ما ورد على لسان الهاشمي.
ويضيف "تعتبر المناطق بين محافظتي ديالى والسليمانية من المناطق الرخوة لأنه لم يتم تحريرها بشكل كامل، بسبب وعورة التضاريس فيها"، موضحا في حديث لموقع (ارفع صوتك) أن اختياره لمكان الهجوم هو لأنه من "الأماكن السهلة التي تستطيع فيها عناصر التنظيم تنفيذ هجماتها والانسحاب بسرعة".
ويتوقع ناجي حدوث عمليات أخرى، خصوصا "في مناطق تلال حمرين".
ويتابع أن التنظيم ومن خلال هذه الهجمات السريعة "يريد إرسال رسالة بأنه ما زال موجودا ويمتلك هذه المناطق التي لا تستطيع القوات الأمنية السيطرة عليها".
مستبعدا إمكانية داعش في "الاحتلال والسيطرة كما حصل في عام 2014، لأنه يعلم القدرة العسكرية التي وصلت لها القوات الأمنية العراقية والكردية، فضلا عن الدعم الشعبي في تلك المناطق للقوات الأمنية بعد تجربتها السيئة مع التنظيم".

عاجل..... خلية الإعلام الأمني ============== بسم الله الرحمن الرحيم (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ...

Posted by ‎خلية الإعلام الأمني‎ on Monday, March 9, 2020

القتال الجوال بالجوال
ولا تزال استعدادات القوات الأمنية "متواضعة جدا للتصدي لمثل هكذا تعرضات، خصوصا وأن التنظيم يجيد المناورة الزمانية والمكانية"، وفقا للخبير بالجماعات المسلحة الهاشمي.
ويوضح "مفارز تنظيم داعش هي مفارز جوالة وبالتالي يجب أن تلاحقها مفارز جوالة من أجهزة تخصصية مثل قوات الرد السريع وجهاز مكافحة الإرهاب والمغاوير وليست القوات العسكرية التقليدية".
ويرى الهاشمي أن استخدام "نموذج الصحوات بعد تقويتها أو استخدام أساليب التحالف الدولي في عمليات الإنزال من قوات خاصة وبتغطية من المروحيات"، كفيلة بالقضاء على فلول داعش المتواجدة في تلك المناطق.

علي قيس

مواضيع ذات صلة:

Shops are closed in old Baghdad commercial area, during a curfew to help prevent the spread of the coronavirus, in, Baghdad,…
محلات مغلقة في بغداد التزانا بحظر التجول للحماية من كورونا

تتوقع الجهات الصحية في العراق أن تصل الاصابات بفيروس كورونا إلى 1000 إصابة يوميا خلال الفترة المقبلة، نظرا لتوسع حملات المسح الميداني في المناطق الموبوءة وزيادة إمكانية الفحص بالمختبرات التي وصلت عددها إلى أكثر من 20 مختبرا في بغداد والمحافظات.

المدير السابق لقسم اللقاحات في وزارة الصحة د. محمد اسماعيل وفي حديث لموقع (ارفع صوتك) يؤكد أن وصول الأرقام إلى هذا المستوى غير مستغرب نظرا للاستراتيجية التي تتبعها وزارة الصحة مؤخرا والتعليمات الصادرة من قبلها بخصوص الحجر المنزلي.

ويضيف اسماعيل أن الكثير من المصابين كانوا يتهربون من مسالة الحجز في المحاجر الصحية لما يسمعونه من عدم اهتمام وقلة خدمات. ويقول: "اقترحنا على القائمين في وزارة الصحة عبر مجموعة من المتخصصين ضمن تطبيق واتس اب تضم وزير الصحة والكادر المتقدم في  الوزارة تطبيق مسالة الحجر المنزلي".

ويؤكد أن الوزارة أصدرت تعليماتها بهذا الخصوص واشتراطاتها بضرورة أن يعزل المصاب بغرفة لوحده وأن يتبرع أحد أفراد العائلة لتقديم ما يحتاجه من مأكل ومشرب مع زيارات ميدانية من قبل الفرق الصحية لتزويده بالعلاجات. ويشير اسماعيل إلى أن هذه الحالة ستشجع العديد من المواطنين للكشف عن إصاباتهم وبالتالي ستزيد ظهور إصابات قد تصل إلى 1000 إصابة يومياً، على حد قوله.  

حقوق الإنسان تحذر من تأخر إعلان نتائج الفحوصات

 يرى عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي أن مدة اعلان الفحوصات التي تضطلع بها مختبرات وزارة الصحة والتي تستغرق 3 أو 7 ايام بأنها مدة طويلة وخطيرة، وتكمن خطورتها كما يقول في أن المصاب يكون حرا في هذه الفترة حتى يتم التيقن من حالته وبذلك ينقل العدوى إلى بقية أفراد عائلته أو من يلامسهم.

ويشير الغراوي لموقع ارفع صوتك إلى أن الإمكانيات متاحة أمام وزارة الصحة في الاستعانة بالمختبرات الأهلية أو طلب الدعم الفني لمنظمة الصحة العالمية أو إعلان حملة وطنية لتقديم الدعم من قبل المواطنين.

ويؤكد مطالبة المفوضية لرئيس الوزراء بالتدخل شخصيا للتعامل مع هذا الملف في رفد وزارة الصحة بالأموال لتدعيم إمكانياتها.  

حماية الكادر الصحي

في السياق ذاته، طالب المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي وزارة الصحة بإيجاد سياسة واضحة لحماية الكادر الطبي والصحي في العراق، وتوفير جميع وسائل الوقاية والحماية للأطباء والممرضين وجميع من ينطبق عليهم جدار الصد الأول.

ويؤكد البياتي وجود شكاوى من قبل العاملين في القطاع الصحي من قلة الكمامات أو ألبسة الوقاية بشكل عام، مشددا على ضرورة إجراء فحص دوري لهم لحمايتهم وحماية المرضى أيضا.

وارتفعت حالات الإصابة في الأسبوعين الماضيين لمستويات غير معهودة حتى تجاوزت 500 إصابة يوميا في بعض الحالات، ما سبب ضغطا كبيرا على المشافي والمحاجر الصحية وخشية من انهيار للنظام الصحي لا سيما في العاصمة بغداد.