People sit near shops that are shuttered to help prevent the spread of the coronavirus during a curfew at a nearly empty…
People sit near shops that are shuttered to help prevent the spread of the coronavirus during a curfew at a nearly empty popular market in the eastern suburb of Baghdad, Iraq, Wednesday, April 8, 2020. (AP Photo/Khalid Mohammed)

يقضي جواد مظهر (54 عاماً) معظم يومه متجولاً بمفرده بين الأزقة القريبة من منزله، هرباً من مشاكل وشجارات تحدث بسبب البقاء وجهاً لوجه مع عائلته.

يعترف "كرهنا كل شيء، كورونا أرحم من البقاء في البيت".  

ويقول جواد لـ"ارفع صوتك": "الفيروس كارثة بالنسبة إلى رجل اعتاد الخروج من  بيته كل صباح والعودة في ساعة متأخرة من الليل".

هناك من يحتمل البقاء في البيت بسبب حظر التجوّل الذي تقرر تمديده إلى 18 أبريل في العراق، وأيضاً هناك من لا يحتمل.

يقول جواد  "أنا لا أحتمل، لأنني أصبح مجبوراً على السكوت والتغاضي في المسائل العائلية".

تناول العشاء

في أحياء أخرى داخل العاصمة بغداد، تبدو الشوارع عامرة بالمارّة، وعديد المتبضعين في المتاجر المفتوحة. 

يقول جبّار مسعود (48 عاماً) إنه يخرج رغم حظر التجوّل "بسبب الشعور بالملل".

ويضيف "ما زلت ألتقي بمعارفي وجهاً لوجه، لأننا لا نجد حلاً لكآبة البقاء في البيت غير ذلك".

ويقوم جبّار بدعوة بعض المقربين من جيرانه لمشاركته في تناول العشاء بحديقة بيته، يضيف "نحاول استغلال الوقت بعيداً عن مسؤولية العمل والتزاماته".

وكانت وزارة الصحة العراقية، أعلنت الثلاثاء، عن تسجيل (91) إصابة جديدة، وحالة وفاة في مدينة الطب، و29 حالة شفاء، ليرتفع عدد الإصابات إلى 1122، والوفيات 65 حالة، ومجموع حالات الشفاء 373.

عيد ميلاد

لم تتوان إيمان فاروق، عن تجميع أقرابها لإقامة حفل عيد ميلاد ابنتها (13 عاماً)، تقول "هذه فرصة جميلة للتجمع مع الأقرباء بعد أن كان الكثير منهم لا يمكنه الحضور في مثل هذا الوقت من كل سنة".

وتضيف لـ"ارفع صوتك": "العمل والوقت المزدحم في التزامات مهمة كان يمنعهم من تلبية دعوة لأي مناسبة إلاّ ما ندر، ولكن كل ذلك لم يعد موجوداً مع حظر التجوّل".

باعة أنابيب الغاز

أما مشاهد باعة أنابيب الغاز المتجوّلين بعرباتهم بين الأحياء السكنية، دون الالتزام بأية تعليمات للوقاية كارتداء كمامات أو قفازات، فهي تتكرر يومياً منذ إعلان الحظر .

حيدر (23 عاماً)، من أحد البائعين، يقول ساخراً "لا أشعر بوجود هذا الوباء أبداً".

ويضيف حيدر وهو يحاول استبدال أنابيب الغاز من عربته الصغيرة أمام بيت يهم صاحبه بشراء واحدة جديدة "صحتي بخير ولا شيء يدعو إلى اتخاذ إجراءات وقاية، والعمر بيد الله".

وكانت قيادة عمليات بغداد، فرضت تدابير مشددة لاحتواء جائحة كورونا، حيث القت القبض على 14832 مخالفاً، كما حجزت ١٠٠١ عجلة ودراجة نارية مختلفة وبلغ عدد الغرامات 39612 غرامة، وسهلت دخول 10389 عجلة تحمل مواد غذائية إلى بغداد.

أداء الصلاة

مناداة مؤذن المسجد (صلوا في بيوتكم) عقب كل وقت للأذان للحد من تفشي الوباء، لم تمنع الحاج خليل من أداء الصلاة في أوقاتها الخمسة داخل المسجد.

يقول حسام خليل (28 عاماً)، وهو أصغر أبنائه لـ "ارفع صوتك": "رفض أبي الاستغناء عن أية عادة كان يتبعها قبل تفشي فيروس كورونا خاصة الصلاة في المسجد".

يضيف وهو متأثر بوضع أبيه الذي عجز عن تغييره أو تقليله "لا أعلم فعلياً ماذا أفعل معه وكيف يمكنني إقناعه بخطورة الوضع، وأنه حتماً سيصاب بعدوى الوباء وينقله إلينا كلنا إذا بقي على هذا الحال".

ويشير حسام إلى أن المساجد لا تمنع الصلاة داخلها رغم نداءات المؤذن المتكررة، وتقريباً لا أحد يلتزم بها، لأنهم يعتبرون الصلاة في المسجد ضمن هذه المرحلة مهماً.

في المقابل، يرى عضو منظمة الصحة العالمية في العراق عدنان نوار، أن "سبب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في البلاد، عدم التزام المواطنين بحظر التجوّل، والإجراءات الوقائية".

ويقول إن "الوضع الوبائي حتى الساعة في العراق تحت السيطرة، لكن لا يمكن التأكيد على مرور المرحلة الخطرة، لأنها لا تزال قائمة".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".