لم يكن تكليف مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومية العراقية، شاغل العراقيين وحده، في مواقع التواصل الاجتماعي، هناك قصة أخرى: "كوكل ات".
منذ يومين، نشر الناشط العراقي الأميركي صورة عن محادثة بينه وأحد الشبّان، يبدو فيها الطرف الثاني لا يعرف معنى "Google it" وأرفق معها عبارة "العراق لا ينقصه حكومة طبيعية فقط، إنما تعليم للشعب بجميع فئاته خارج العراق لمدة لا تقل عن ٨ سنوات".
العراق لا ينقصه حكومة طبيعية فقط وانما تعليم للشعب بجميع فئاته خارج العراق لمدة لا تقل عن ٨ سنوات. pic.twitter.com/W3XFzG5Qbc
— Anas Ebraheem (@anasebraheem) April 8, 2020
ويعرّف أنس نفسه عبر تويتر بالقول "كان عمري 17 سنة حين بدأت خدمة الإنترنت في العراق، ومنذ عام 2015 أشارك تجربتي مع العالم. مؤثر وخطيب وريادي".
وانهالت عليه الردود من نشطاء عراقيين في مواقع التواصل، يتهمونه بـ"الغرور والاستعلاء"، بسبب الأسلوب الذي استخدمه لانتقاد جودة التعليم في البلاد.
حسب كلامك لازم كل شخص بالعراق يروح يتعلم ويرجع ٨ سنوات يلا يجي يسألك سؤال بسيط جداً..ومن تگله "كوكل ات" يفتهمك!
— Garrét Suarez (@zubaidimoha) April 9, 2020
عجيب امرك!
انت عربي فأن حسبت ان تكلمك الانكليزية يزيد من ثقافتك ووعيك فأنت مخطئ..
فلا يصير عدنا بلد متعلم ما دام المعلم يتكبر من تسأله ويجاوبك بالانكليزي!!
وعلى الرغم من الانتقاد، دعم البعض وجهة نظره في ضعف التعليم داخل البلاد.
ثم أعلن صاحب الرسالة عن نفسه، مطالباً أنس بالاعتذار، ويُدعى محمد تقي، الذي أكد أن أنس تواصل معه من أجل لقاء إذاعي حول الموضوع، فيما شدد من جانبه على الاعتذار أولاً.
وكتب محمد، الذي يعرف نفسه عبر تويتر بـ"شاب عادي جداً .. آرائي هنا": "احب انه هذا انا اللي سالته لانس ونزل هذا المنشور هاي كدامكم اطالب باعتذار منه بكل ادب لان حجه عليه وحكم علينه انه متخلفين ونحتاج تعليم لمدة 8 سنوات"
وفي أحد التعليقات على تغريدة أنس، قال المغرّد حيدر صاحب "
ليس عيباً أن يكون الشخص غير متعلم ولكن العيب أن يتعلم الشخص ويرى نفسه أعلى من الآخرين، فهمه وقل له أخي لازم تسوي كذا وكذا وهو طاب عليك خاص يتعلم يريد".
فرد أنس بالقول "نعم فهمته وعلمته وتكلمت وياه، وأتيت هنا لأناقش مشكلة كبيرة. لا نتحدث بها بقدر حديثنا ضد الحكومة وفسادها. ينقصنا التعليم، إذا ما نفتح الموضوع ويكون جاذب للنظر شلون راح نحل المشكلة؟!"، في إشارة إلى أن الطريقة التي استخدمها كانت بقصد جلب الانتباه.
يقول أنس لـ"ارفع صوتك": "المشاكل التي في العالم العربي والشرق الأوسط لا تحل في كثير من الأحيان بسبب عدم وجود إعلام حر حقيقي يطرح المشاكل دون خطوط حمراء. وعدم وجود إعلاميين يخافون إثارة القضايا النائمة، وأنا أقصد إثارة حديث الناس لإيجاد حلول حقيقية".
وحول التعليم، يضيف أنس "نحتاج العلم من منابعه ونحتاج لثقافات نفقهها عندما نتعايش مع مجتمعات أخرى تختلف عنّا، ولايمكن توفير هذه الثقافات بسهوله داخل جامعات ومدارس الوطن المنهك".
"وكل شيء تم تدميره في بلدي العراق، يمكن إعادة بنائه، لكننا نحتاج للعقول التي يمكنها البناء والتطوير وهذا لا يأتي بحمل شهادة عليا أو تعليم فقط، إنما بالثقافة".
وفي تقرير سابق لـ"ارفع صوتك"، أواخر عام 2019، ورد أن معدلات الأميّة في العراق تتراوح بين (10 و13)٪، ومرتفعة أكثر في صفوف النساء 18٪.
ويقول 74٪ من العراقيين إنهم "غير راضين عن خدمات قطاع التعليم".
وبسبب حرب القوات العراقية مع داعش في السنوات الماضية، تعرض القطاع لأضرار شديدة، إذ توقف أكثر من ثلاثة ملايين طفل عن الدراسة، بينما تعرضت مدرسة من بين كل خمس للتدمير.
