صورة أرشيفية
هذه العبارة رائجة بسبب ارتباط موقع غوغل للبحث بالعثور على إجابات غالبية الأسئلة لدى أي باحث

لم يكن تكليف مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومية العراقية، شاغل العراقيين وحده، في مواقع التواصل الاجتماعي، هناك قصة أخرى: "كوكل ات".

منذ يومين، نشر الناشط العراقي الأميركي صورة عن محادثة بينه وأحد الشبّان، يبدو فيها الطرف الثاني لا يعرف معنى "Google it" وأرفق معها عبارة "العراق لا ينقصه حكومة طبيعية فقط، إنما تعليم للشعب بجميع فئاته خارج العراق لمدة لا تقل عن ٨ سنوات".

ويعرّف أنس نفسه عبر تويتر بالقول "كان عمري 17 سنة حين بدأت خدمة الإنترنت في العراق، ومنذ عام 2015 أشارك تجربتي مع العالم. مؤثر وخطيب وريادي".

وانهالت عليه الردود من نشطاء عراقيين في مواقع التواصل، يتهمونه بـ"الغرور والاستعلاء"، بسبب الأسلوب الذي استخدمه لانتقاد جودة التعليم في البلاد.

وعلى الرغم من الانتقاد، دعم البعض وجهة نظره في ضعف التعليم داخل البلاد.

ثم أعلن صاحب الرسالة عن نفسه، مطالباً أنس بالاعتذار، ويُدعى محمد تقي، الذي أكد أن أنس تواصل معه من أجل لقاء إذاعي حول الموضوع، فيما شدد من جانبه على الاعتذار أولاً.

وكتب محمد، الذي يعرف نفسه عبر تويتر بـ"شاب عادي جداً .. آرائي هنا": "احب انه هذا انا اللي سالته لانس ونزل هذا المنشور هاي كدامكم اطالب باعتذار منه بكل ادب لان حجه عليه وحكم علينه انه متخلفين ونحتاج تعليم لمدة 8 سنوات"

 

وفي أحد التعليقات على تغريدة أنس، قال المغرّد حيدر صاحب "
ليس عيباً أن يكون الشخص غير متعلم ولكن العيب أن يتعلم الشخص ويرى نفسه أعلى من الآخرين، فهمه وقل له أخي لازم تسوي كذا وكذا وهو طاب عليك خاص يتعلم يريد".

فرد أنس بالقول "نعم فهمته وعلمته وتكلمت وياه، وأتيت هنا لأناقش مشكلة كبيرة. لا نتحدث بها بقدر حديثنا ضد الحكومة وفسادها. ينقصنا التعليم، إذا ما نفتح الموضوع ويكون جاذب للنظر شلون راح نحل المشكلة؟!"، في إشارة إلى أن الطريقة التي استخدمها كانت بقصد جلب الانتباه.

يقول أنس لـ"ارفع صوتك": "المشاكل التي في العالم العربي والشرق الأوسط لا تحل في كثير من الأحيان بسبب عدم وجود إعلام حر حقيقي يطرح المشاكل دون خطوط حمراء. وعدم وجود إعلاميين يخافون إثارة القضايا النائمة، وأنا أقصد إثارة حديث الناس لإيجاد حلول حقيقية".

وحول التعليم، يضيف أنس "نحتاج العلم من منابعه ونحتاج لثقافات نفقهها عندما نتعايش مع مجتمعات أخرى تختلف عنّا، ولايمكن توفير هذه الثقافات بسهوله داخل جامعات ومدارس الوطن المنهك". 

"وكل شيء تم تدميره في بلدي العراق،  يمكن إعادة بنائه، لكننا نحتاج للعقول التي يمكنها البناء والتطوير وهذا لا يأتي بحمل شهادة عليا أو تعليم فقط، إنما بالثقافة".  

وفي تقرير سابق لـ"ارفع صوتك"، أواخر عام 2019، ورد أن معدلات الأميّة في العراق تتراوح بين (10 و13)٪، ومرتفعة أكثر في صفوف النساء 18٪.

ويقول 74٪ من العراقيين إنهم "غير راضين عن خدمات قطاع التعليم".

وبسبب حرب القوات العراقية مع داعش في السنوات الماضية، تعرض القطاع لأضرار شديدة، إذ توقف أكثر من ثلاثة ملايين طفل عن الدراسة، بينما تعرضت مدرسة من بين كل خمس للتدمير.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Iranian President Pezeshkian visits Iraq
جانب من لقاء رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان- رويترز

وصل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صباح الأربعاء، إلى بغداد في أول زيارة له إلى الخارج منذ انتخابه في يوليو الماضي.

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن هذا الأخير استقبل بزشكيان، مرفقا بيانه بصورة يتصافح فيها الرجلان على مدرج المطار.

ويسعى الرئيس الإيراني لتعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة أصلا بين البلدين.

وتعهد بزشكيان إعطاء "الأولوية" لتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة في إطار سعيه إلى تخفيف عزلة إيران الدولية وتخفيف تأثير العقوبات الغربية على الاقتصاد، وفقا لفرانس برس.

وقال في أغسطس "العلاقات مع الدول المجاورة (...) يمكن أن تحيّد قدرا كبيرا من الضغوط الناجمة عن العقوبات".

كما تعهد بزشكيان خلال حملته الانتخابية السعي لإحياء الاتفاق الدولي لعام 2015 الذي أتاح رفع عقوبات اقتصادية عن طهران لقاء تقييد أنشطتها النووية. وانسحبت الولايات المتحدة أحاديا من الاتفاق في 2018 معيدة فرض عقوبات قاسية خصوصا على صادرات النفط.

وعيّن بزشكيان مهندس اتفاق عام 2015 الدبلوماسي المخضرم، محمد جواد ظريف، نائبا له للشؤون الاستراتيجية في إطار سعيه إلى انفتاح إيران على الساحة الدولية.

وتعززت العلاقات بين العراق وإيران خلال العقدين الماضيين بعد الغزو الأميركي في العام 2003 الذي أطاح بنظام، صدام حسين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، هذا الأسبوع "ستكون هذه الرحلة فرصة لتعزيز وتعميق العلاقات الودية والأخوية بين البلدين في مختلف المجالات".

وذكر موقع الرئاسة الإيرانية الإلكتروني، الخميس الماضي، أن زيارة بزشكيان ستستمر ثلاثة أيام. وأشار إلى أن الرئيس الإيراني سيعقد، بالإضافة إلى الاجتماعات الرسمية، لقاءات مع إيرانيين في العراق ومع رجال أعمال. وسيزور النجف وكربلاء والبصرة.

شريكان تجاريان

وتتمتع إيران التي تعد أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للعراق بنفوذ سياسي كبير في العراق. ويهيمن حلفاء طهران العراقيون على البرلمان، وكان لهم دور أساسي في اختيار رئيس الحكومة الحالي.

ويزور سنويا ملايين الإيرانيين مدينتَي النجف وكربلاء العراقيتين المقدستين.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن حجم التجارة غير النفطية بين إيران والعراق بلغ نحو خمسة مليارات دولار بين مارس ويوليو 2024.

وتصدّر إيران كذلك ملايين الأمتار المكعبة من الغاز يوميا إلى العراق لتشغيل محطات الطاقة. وهناك متأخرات في الدفع على العراق مقابل هذه الواردات التي تغطي 30% من احتياجاته من الكهرباء، تقدر بمليارات الدولارات.

وفي سبتمبر 2023، أطلق البلدان "مشروع ربط البصرة-الشلامجة" للسكك الحديد وهو خط سيربط المدينة الساحلية الكبيرة في أقصى جنوب العراق بمعبر الشلامجة الحدودي على مسافة أكثر من 32 كيلومترا.

تعاون أمني

وتأتي زيارة بزشكيان وسط اضطرابات في الشرق الأوسط أثارتها الحرب التي اندلعت في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس - المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى - في السابع من أكتوبر الماضي، والتي دفعت المجموعات المسلحة المدعومة من إيران في جميع أنحاء المنطقة لدعم الفلسطينيين وعقّدت علاقات بغداد مع واشنطن.

وتنشر الولايات المتحدة زهاء 2500 جندي في العراق ونحو 900 في سوريا المجاورة، في إطار التحالف الذي أنشأته عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش. ويضم التحالف كذلك قوات من دول أخرى لا سيما فرنسا والمملكة المتحدة.

وتطالب فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران بانسحاب هذه القوات.

وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات بشأن التقليص التدريجي لعديد قوات التحالف في العراق.

وأعلن وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، الأحد الماضي، أن بغداد وواشنطن توصلتا إلى تفاهم حول جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق "على مرحلتين"، مرجحا أن يتم توقيع اتفاق بهذا الشأن قريبا.

وسيكون لبزشكيان محطة في أربيل، عاصمة إقليم كردستان الذي يحظى بحكم ذاتي، حيث سيلتقي مسؤولين أكراد، على ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا".

وفي مارس 2023، وقع العراق وإيران اتفاقا أمنيا بعد أشهر قليلة على تنفيذ طهران ضربات ضد مجموعات كردية معارِضة في شمال العراق.

ومنذ ذلك الحين، اتفق البلدان على نزع سلاح المجموعات المتمردة الكردية الإيرانية وإبعادها عن الحدود المشتركة.

وتتّهم طهران هذه المجموعات بالحصول على أسلحة من جهة العراق، وبتأجيج التظاهرات التي اندلعت في أعقاب وفاة الشابة الكردية الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر 2022، بعد أيام على توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة.

ويوجد في العراق عدة أحزاب وفصائل مسلحة متحالفة مع إيران. وتعمل طهران على زيادة نفوذها في العراق منذ أن أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين في عام 2003.

وقال بزشكيان، وهو معتدل نسبيا، قبل زيارته وفقا لوسائل إعلام رسمية إيرانية "نخطط لتوقيع عدد من الاتفاقيات. سنلتقي مع مسؤولين عراقيين كبار في بغداد".