المهندس الراحل رفعت الجادرجي 1926-2020
المهندس الراحل رفعت الجادرجي 1926-2020

ودّع المهندس العراقي رفعت الجادرجي الحياة اليوم، بعد صراع مع المرض، عن عمر 94 عاماً، وهو من أبرز أسماء العمارة العراقية الحديثة ومؤسسيها.

وعاش الجادرجي حياة مستقلة كما يريدها، بعيداً عن حدود الدين والمجتمعات أو العادات والتقاليد.

ولد الجادرجي في السادس من ديسمبر عام 1926، في بغداد، ودرس الهندسة المعمارية في جامعة هامرسميث البريطانية عام 1954.

من أعماله المعمارية: مبنى الاتحاد العام للصناعات ومبنى نقابة العمال والبدالة الرئيسة في السنك والبرلمان العراقي، ونصب الجندي المجهول الأول في الستينيات.

وكان المهندس المشرف على تنفيذ تصميم "نصب الحرية" للمهندس الراحل جواد سليم. 

ومن مؤلفاته "شارع طه وهامر سيمث" و"الأخيضر والقصر البلوري".

وقصّة دراسته للهندسة المعمارية، حسبما يرويها خلال مقابلة تلفزيونية: "سألني صديقي "لماذا تدرس الكهرباء وأنت مطلّع كثيراً على الموسيقى والفن والشعر الإنجليزي؟" فقلت "لم أتعلم الرسم والموسيقى" ورد علي "ماذا بشأن العمارة؟" حينها قررت مباشرة، وأخبرت والدي أثناء تناول طعام الغداء بقراري.

وزوجته هي الكاتبة العراقية بلقيس أحمد شرارة، ولدت عام 1933 في مدينة النجف، ودرست الأدب الإنجليزي في جامعة بغداد عام 1956، نشرت سيرتها الذاتية في كتاب "هكذا مرّت الأيام"، كما أصدرت كتاباً مشتركاً مع الجادرجي  "جدار بين ظلمتين" وآخر بعنوان  "المطبخ ودوره في حضارة الإنسان".

يقول الجادرجي في المقابلة نفسها عن أول لقاء بينه وزوجته بلقيس "تحدثنا في الموسيقى والأدب وكانت أول نقطة اتفاق بيننا" مضيفاً "أنا حر وهي حرة، لا أجبرها على فعل شيء وهي كذلك، لكننا متفقان على ارتباط حياتنا معاً".

وتزوجّا مدنياً، لأنه يعتقد أن الزواج الديني "يكرّس هيمنة الرجل على المرأة".

 وكان الجادرجي باتفاق مع زوجته، لاإنجابياً، يقول في ذلك "قررنا عدم إنجاب الأطفال، لأن زيادة البشر نخرّب الكرة الأرضية. أعمالي المعمارية بمثابة أطفالي".

ويتابع "لا أعتبر قرار عدم الإنجاب قاسياً، مثلاً، التعداد السكاني للعراق 30 مليون، حتى يعيش كل شخص في العراق يمكنه العيش برفاه واستمتاع يجب ألا يتجاوز التعداد 4 ملايين نسمة، فحين يكون الرقم 30 مليوناً، معناه أن 20 مليون مواطن يعيشون في بؤس، وهذا غير صحيح. نحن نفرّخ، وأعتبره دفعاً بيولوجياً غير عقلاني، ونرتب أمورنا، لأننا نخرّب الأرض، والأرض لا تتحمّل".

وعن وجهة نظره في الدين، أكد الجادرجي "أنا ملحد بكل معنى الكلمة"، ويوضح "نحن كبشر عمرنا 200 ألف سنة عشنا ما يعادل 180 ألف سنة بمعزل عن أي دين، ثم مع بداية الحياة الزراعية ولدت الأديان، أنا قرأت عن مئات الأديان، ومنها الإبراهيمية، ودراستي لأسباب ظهورها جميعاً جعلتني لا أؤمن بأي دين".

"في نفس الوقت أحترم كل الأديان وأحترم أيضاً ممارسات السحر وطقوسه" أضاف الجادرجي.

وأكد على أنه أوصى بحرق جثمانه بعد الموت، يقول الجادرجي "كتبت وصيتي وهي في إنجلترا، أريد أن أخرق، لا أدفن، كي لا أدنّس الأرض".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".