العراق

مع جائحة كورونا.. التكنولوجيا خيار التحالف لمواجهة داعش

17 أبريل 2020

التضاريس الصعبة في بعض مناطق كركوك وديالى وأزمة كورونا وعوامل أخرى يحاول عناصر تنظيم داعش استغلالها خلال المرحلة الحالية، لإعادة بعض نشاطاته المسلحة.
في كركوك، نفذت قوات الأمن العراقية وبإسناد من القوة الجوية التابعة للتحالف الدولي، غارات أرضية وجوية ضد عناصر التنظيم في 13 نيسان/ أبريل، أسفرت عن مقتل أكثر من 23 داعشيا، وفقا لبيان صادر عن قيادة قوة المهام المشتركة.
وذكر البيان أن الدعم الجوي "طلبته القوات العراقية التي تقاتل داعش في منطقة وادي الشاي ذات التضاريس الوعرة بالقرب من كركوك".
وخلال الغارات الجوية، نفذ طيران الجيش العراقي من طراز "كارافان القتالية أي سي 208، وكينج إير 350"، وطائرات التحالف بالمقاتلة الأميركية "أف 15"، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة (بدون طيار) هجمات بالأسلحة الرشاشة والقنابل، وتمّ تدمير السلاح والعتاد التابع لداعش.
فيما لم تكن هناك مشاركة للتحالف الدولي في الهجوم البري.

تكنلوجيا وابتكار
وتركت جائحة كورونا تأثيرها على التحرك والتعاون العسكري، خصوصا بعد صدور الأوامر بتقييد الحركة، التي شملت أعضاء فرقة المهمام المشتركة والعمليات الخاصة – عملية العزم الصلب التي تقوم بمهامها في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة تنظيم داعش.
دفعت تلك الظروف بالقوات إلى "اللجوء للتكنولوجيا لمواجهة العدو".
وفي بيان لقوة المهام المشتركة العمليات الخاصة - عملية العزم الصلب، قال اللواء إريك هيل، القائد العام لقوة المهام، إن "الاستفادة من تقنيات التكنولوجيا ساعدتنا في مواصلة مهمتنا لهزيمة داعش، في الوقت الذي ساعدت فيه على بقاء قوات التحالف والشركاء بصحة جيدة خلال هذه الجائحة".
وأعطت التقنيات التكنلوجية المتقدمة التي تتميز بها معدات الاتصال المستخدمة بين التحالف والقوات الشريكة دعما فوريا لقادة الجانبين على الأرض".

دعم التحالف مستمر
ويضيف هيل "ستكون التفاعلات وجها لوجه مع القوات الشريكة دائما الطريقة المفضلة للتواصل وبناء قدرات الشريك، لكن التكنولوجيا سدت الفجوة في أوقات كهذه، عندما تكون اللقاءات الشخصية وفرص الحركة محدودة".
وتابع "هذه الجائحة توفر الفرصة للقوات الشريكة لتصبح أكثر اعتمادا على نفسها، وتقلل من اعتمادها على قوات التحالف، مما يمكنها من أن تصبح أكثر استقلالية وثقة في قدراتها العسكرية".
وشدد اللواء على أن "القتال لم ينته على الرغم من جائحة كورونا، وسنبقى ملتزمين بتقيد الدعم لشركائنا لضمان الهزيمة الحتمية لداعش".

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".