قتيلان وجرحى في "الخلاني".. عراقيون: المعتدي تابع لميليشيات حزبية
على الرغم من حظر التجوّل المفروض منذ أكثر من شهر في العراق، وزيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا، وتراجع قوة الاحتجاجات، انسجاماً من المتظاهرين مع الصّالح العام، لم تتوقف محاولات إخماد أصوات النشطاء إلى أبعد حد.
بيان اتحاد خيم طلبة ذي قار
Posted by اتحاد طلبة ذي قار on Tuesday, April 21, 2020
تم تهديد الناشطين "محمد" "واكرم"
— David Yassin (@_DavidYassin) April 20, 2020
من قبل التيار الصدري في ساحة التحرير
وگالوا الهم "اليوم حدكم للخمسة الصبح
وهم تهديد واضح لقتلهم
اي شيء يصير عليهم التيار الصدري
يتحمل.
عمم التغريدة على اوسع نطاق pic.twitter.com/jRKzpjhoAr
وآخر هذه المحاولات، اقتحام ساحة الخلّاني وسط بغداد، من مسلحّين بزي مدني، بعضهم مكشوف الوجه، ومحاولة "فاشلة" على حد تعبير متظاهرين، من قوات مكافحة الشغب لدخول ساحة التحرير.
رواية المتظاهرين
يقول الناشط، معمّر الزاخولي، الذي لم يغادر ساحة التحرير منذ أكتوبر 2019: "حتى الساعة 11:30 صباح أمس الثلاثاء، كانت الحياة تسير بشكل طبيعي في ساحة الخلاني، خلال الفك الجزئي لحظر التجول المستمر منذ 34 يوماً".
واعتاد معمّر بث فيديو مباشر يومياً من ساحة التحرير ومحيطها، إما سائراً على قدميه، أو بدراجته الناريّة.
الأربعاء، 22 أبريل
وبعد منتصف الظهر، بينما كان معمّر في خيمته داخل النفق الواصل بين ساحة الخلّاني والتحرير، شهد دخول أشخاص بزيّ مدني يحملون بنادق وسكاكين، يقول لـ "ارفع صوتك": "سمعنا أحدهم يشتمنا ويصوّب رصاصه الحي نحونا، ثم انسحبوا لساحة الخلاني".
ويرجّح معمّر مع عديد من المتظاهرين، أن المسلحين "تابعون لميليشيات حزبية"، ويؤكد مقتل متظاهرين اثنين، وإصابة 18 آخرين بجروح.
وعبر صفحته في إنستاغرام، قال الناشط حسين زويني، إنه شهد بنفسه مقتل شابين، بينما سمع بمقتل ثالث من متظاهرين آخرين، عدا عن إصابة ٤٠ شخصاً.
ونشر صوراً ومقاطع فيديو، تُظهر عدداً من المصابين وأحد الشبّان القتلى، قال إنه "استشهد بسبب نزيف قوي بعد أن رفضت سيارة إسعاف نقله للمستشفى".
وأكد تعرّض متظاهري ساحة التحرير لهجوم من "عناصر ميليشيات وقوات مكافحة الشغب" متهماً بعض أصحاب المحلات بالتعاون مع القوات الحكومية ضد المتظاهرين.
من جهته، استبعد معمّر أن يكون أصحاب المحال التجارية "البسطاء" على صلة بقوات مكافحة الشغب، وأن يكونوا مسلحين بالأساس.
ويرى أن الغاية من الواقعة، الثلاثاء "زعزعة ثقة الناس بالمتظاهرين وتخويفهم منهم، خصوصاً أن المتظاهرين كانوا وعدوا بتجدّد الاحتجاجات بعد الانتهار من أزمة كورونا داخل البلاد".
وأسهم عشرات النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، من ميدانيين في محيط ساحة التحرير، أو ناقلين عنهم، في نشر ودعم رواية المتظاهرين، وتسليط الضوء على أحد المسلحين الذي ظهر بقميص أحمر، وإعلان اسمه.
حسن إياد كاظم من اهالي الزعفرانية مضروب 20 صجمة واحدة بعينه وكذلك لديه ثقب في الرئة الجهة اليسرى و يرقد الان في مستشفى الكندي بعد ان تم عمليته
— ﮼رادار🛰 (@radar_360d) April 21, 2020
دعواتكم له بالشفاء pic.twitter.com/VAE7cWMQ8v
وفي بيان مصوّر نشرته صفحة "ثورة وطن" العراقية في "تلغرام"، استنكر متظاهرو النجف "الاعتداء على المتظاهرين في بغداد والانتهاكات بحقهم" مطالبين السلطات القضائية "بمحاسبة المعتدين وعقابهم والتعرّف على الجهات التي ينتمون إليها".
ومن ساحة الاعتصام في البصرة كان هذا التضامن:
م̷ـــِْن البصرة للتحرير تتعالى الاصوات..
— ﮼رادار🛰 (@radar_360d) April 21, 2020
هكذا كانت رسالة ثوار البصرة الى #قبلة_الاحرار pic.twitter.com/ectTisEurk
وهذا الفيديو، متداول في مواقع التواصل، يقول ناشروه إنه لأم عراقية هرعت لساحة التحرير تبحث عن ابنها، لتعلم بمقتله.
الرواية الثانية: شرطة بغداد
نشرت وسائل إعلام عراقية محلية، تصريحاً عن قيادة عمليات شرطة بغداد، مفاده أن "القوات الأمنية غير مسؤولة عن المواجهات في ساحة الخلّاني".
وجاء فيه "حصلت مشاجرة ظهر اليوم (الثلاثاء) بين المتظاهرين وصاحب محل تكييف وتبريد في ساحة الخلاني، وتعرّض صاحب المحل للضرب من قبل بعض المتظاهرين، وبعد فترة وصل أقرباؤه مسلحين بثلاث بنادق كلاشنكوف".
وأكدّ أن "أقرباء صاحب المحل فتحوا النار باتجاه المتظاهرين، فيما اتخذت القوات الأمنية الإجراءات الفورية".
من جانبه، قال قائد شرطة بغداد، ماجد الموسوي إن "مجموعة تقدر من 50 إلى 60 شخصاً قاموا بالقاء الحجارة والمولتوف على القوات الأمنية بشكل مفاجئ في الخلاني، ما أدى إلى تضرر بعض العجلات المدنية".
وأضاف أن "القوات الأمنية المتواجدة هناك قامت بدورها بالتحدث مع المتظاهرين عبر مكبرات الصوت دون استخدام أي عنف".
حصلت مشاجره ظهر اليوم بين المتظاهرين
— مرتضى الحنين (@xqHluZ4syGpKQEl) April 21, 2020
وصاحب محل تكيف وتبريد في ساحة الخلاني pic.twitter.com/xUZKqcZ7Tq
وتم تداول فيديو لعدد من أصحاب المحلات التجارية قرب جسر السنك، يشتكون من تصرفات عدد من المتظاهرين، الذين يجبرونهم على دفع المال (15 ألف دينار عراقي) تحت تهديد السّلاح، وضربهم لعدد من أصحاب المحلات، وكذلك اتهام متظاهرات بإخفاء الأسلحة تحت ملابسهن.
وناشدوا علي السيستاني ومقتدى الصّدر لحمايتهم.
قال أحدهم "ضربونا بالمولوتوف. نحن أصحاب دخل محدود. هؤلاء مخرّبون ليسوا سلميين، أنا مع المتظاهرين السلميين في التحرير، لكن هؤلاء تابعون للميليشيات والسلميون بريئون منهم".
أصحاب محلات السنك يستغيثون
— أم مصطفى/ 3 (@am_m_zhs) April 21, 2020
بالمرجعية والقوات الأمنية بالتدخل
لحماية محلاتهم من ألمخربيين بعدما
طالبوهم بخاوات وهجموا عليهم .. الله
يكون بعونكم #التحرير_تستغيث pic.twitter.com/w6uyCL7IxV
ومع صاحب المحل الأخير، يتفق هذا المغرّد بقوله:
فيما وصف العديد من النشطاء العراقيين في مواقع التواصل، المتظاهرين، بالـ"مخربين والجوكرية" وهي نفس الأوصاف التي طالما ترددت خلال شهور التظاهر الماضية.
🔹بالفيديو | ملاحقة القوات الامنية لبعض المخربين الذين هاجموا نقاطها بالمولوتوف قرب ساحة الخلاني. pic.twitter.com/h1XfFCKbFQ
— ➺𝒎𝒚𝒂𝒔𝒔𝒊𝒏ᝰ͎ (@mas_a9) April 21, 2020
في تعقيبه على هذه التهم، يقول الناشط معمّر الزاخولي "لا يوجد أي دليل على حرق أو اعتداء على المحال التجارية من قبل المتظاهرين".
