العراق

تعهد دولي بالقضاء على داعش "حتى النهاية"

27 أبريل 2020

تعهدت قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب، التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بالاستمرار في مهمتها الدولية طويلة الأمد، من "أجل القضاء على داعش وتوطيد الأمن الدائم في العراق وشمال سوريا وتمكين أنشطة الاستقرار والمساعدة الإنسانية".

وخلال نيسان/ أبريل الجاري، أعلن الاتحاد الأوروبي وفريق الأمم المتحدة الاستقصائي لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش، عن توقيع اتفاقية مساهمة، يمول الاتحاد الأوروبي من خلالها مشروع دعم رقمنة وأرشفة المواد الاستدلالية لجرائم داعش، التي تحتفظ بها الحكومة العراقية.
ووفقا لبيان صادر عن قيادة قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب، فإن الاتحاد الأوروبي قد ساهم بـ"مبلغ 3.5 مليون يورو (3.768.800 دولار) في هذا المشروع".
سيقدم فريق الأمم المتحدة الاستقصائي المساعدة والدعم التقنيين للحكومة العراقية وسلطات إقليم كردستان، لوضع قوائم جرد شاملة ومفهرسة للأدلة ذات الصلة بجرائم التنظيم المرتكبة في العراق، وفقا للبيان.
وسيساعد المشروع على ضمان العدالة وعدم نسيان خطورة هذه الجرائم، والتضحيات التي قدمها المواطنون العراقيون.
وبدأ تمويل الاتحاد الأوروبي للمشروع في 26 آذار/ مارس 2020، وسيستمر لمدة 18 شهرا

وتشمل الأدلة التي يقوم الاتحاد الأوربي بجمعها، الهويات الشخصية الثبوتية لعناصر التنظيم وجوازات السفر والأسلحة والآلات والوثائق التي تدل على سيطرته على المناطق العراقية.


أهمية الاتفاقية

 

وتعمل الحكومة العراقية حاليا بشكل مكثف على جمع هذه الوثائق والأدلة وأرشفتها لدى لجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة واللجنة الخاصة بضحايا التنظيم الإرهابي.
ويتوقع رئيس مركز أكد للدراسات الاستراتيجية حسين علي علاوي، أن تسهم هذه الاتفاقية في "منع عودة جرائم داعش مرة أخرى".

ويقول علاوي "هذه الاتفاقية مهمة جدا، توثق الأدلة التي تجرم القوى الإرهابية التي أسهمت مع داعش في الإبادة التي حصلت للأيزيديين، وكذلك الجرائم التي ارتكبت تجاه المواطنين المدنيين في المحافظات السنية، مضيفا في حديث لموقع (ارفع صوتك)، "والجرائم الكبرى التي ارتكبت، مثل مجزرة سبايكر، والتي أغلب ضحاياها هم من جنوب العراق ووسطه".
ووفقا لعلاوي فإن مكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية ومستشارية الأمن الوطني، يعملان على هذا الملف.
وتقدم الوثائق التي يتم جمعها إلى القضاء العراقي، وكذلك إلى مجلس الأمن لتجريم الجماعات الإرهابية، إن كانوا "أفراد أو قيادات أو شركات أو مؤسسات أو حتى دول أسهمت في دعم هذا التنظيم الإرهابي". بحسب رئيس مركز أكد حسين علاوي.

مواضيع ذات صلة:

Shops are closed in old Baghdad commercial area, during a curfew to help prevent the spread of the coronavirus, in, Baghdad,…
محلات مغلقة في بغداد التزانا بحظر التجول للحماية من كورونا

تتوقع الجهات الصحية في العراق أن تصل الاصابات بفيروس كورونا إلى 1000 إصابة يوميا خلال الفترة المقبلة، نظرا لتوسع حملات المسح الميداني في المناطق الموبوءة وزيادة إمكانية الفحص بالمختبرات التي وصلت عددها إلى أكثر من 20 مختبرا في بغداد والمحافظات.

المدير السابق لقسم اللقاحات في وزارة الصحة د. محمد اسماعيل وفي حديث لموقع (ارفع صوتك) يؤكد أن وصول الأرقام إلى هذا المستوى غير مستغرب نظرا للاستراتيجية التي تتبعها وزارة الصحة مؤخرا والتعليمات الصادرة من قبلها بخصوص الحجر المنزلي.

ويضيف اسماعيل أن الكثير من المصابين كانوا يتهربون من مسالة الحجز في المحاجر الصحية لما يسمعونه من عدم اهتمام وقلة خدمات. ويقول: "اقترحنا على القائمين في وزارة الصحة عبر مجموعة من المتخصصين ضمن تطبيق واتس اب تضم وزير الصحة والكادر المتقدم في  الوزارة تطبيق مسالة الحجر المنزلي".

ويؤكد أن الوزارة أصدرت تعليماتها بهذا الخصوص واشتراطاتها بضرورة أن يعزل المصاب بغرفة لوحده وأن يتبرع أحد أفراد العائلة لتقديم ما يحتاجه من مأكل ومشرب مع زيارات ميدانية من قبل الفرق الصحية لتزويده بالعلاجات. ويشير اسماعيل إلى أن هذه الحالة ستشجع العديد من المواطنين للكشف عن إصاباتهم وبالتالي ستزيد ظهور إصابات قد تصل إلى 1000 إصابة يومياً، على حد قوله.  

حقوق الإنسان تحذر من تأخر إعلان نتائج الفحوصات

 يرى عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي أن مدة اعلان الفحوصات التي تضطلع بها مختبرات وزارة الصحة والتي تستغرق 3 أو 7 ايام بأنها مدة طويلة وخطيرة، وتكمن خطورتها كما يقول في أن المصاب يكون حرا في هذه الفترة حتى يتم التيقن من حالته وبذلك ينقل العدوى إلى بقية أفراد عائلته أو من يلامسهم.

ويشير الغراوي لموقع ارفع صوتك إلى أن الإمكانيات متاحة أمام وزارة الصحة في الاستعانة بالمختبرات الأهلية أو طلب الدعم الفني لمنظمة الصحة العالمية أو إعلان حملة وطنية لتقديم الدعم من قبل المواطنين.

ويؤكد مطالبة المفوضية لرئيس الوزراء بالتدخل شخصيا للتعامل مع هذا الملف في رفد وزارة الصحة بالأموال لتدعيم إمكانياتها.  

حماية الكادر الصحي

في السياق ذاته، طالب المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي وزارة الصحة بإيجاد سياسة واضحة لحماية الكادر الطبي والصحي في العراق، وتوفير جميع وسائل الوقاية والحماية للأطباء والممرضين وجميع من ينطبق عليهم جدار الصد الأول.

ويؤكد البياتي وجود شكاوى من قبل العاملين في القطاع الصحي من قلة الكمامات أو ألبسة الوقاية بشكل عام، مشددا على ضرورة إجراء فحص دوري لهم لحمايتهم وحماية المرضى أيضا.

وارتفعت حالات الإصابة في الأسبوعين الماضيين لمستويات غير معهودة حتى تجاوزت 500 إصابة يوميا في بعض الحالات، ما سبب ضغطا كبيرا على المشافي والمحاجر الصحية وخشية من انهيار للنظام الصحي لا سيما في العاصمة بغداد.