العراق

عراقيون يسحبون ودائعهم بعد إجراءات البنك المركزي الأخيرة

29 أبريل 2020

أصدر  البنك المركزي العراقي نهاية آذار الماضي، تعليمات للمصارف الحكومية والأهلية بخصوص سحب الزبائن لحوالاتهم بالدولار وتقضي التعليمات بتسديد المصارف 75% من الحوالة بعملة الدولار و25% بالعملة المحلية وبسعر 1200 دينار للدولار .

هذه التعليمات مرت في البداية من دون جدل، بسبب انشغال أغلبية المواطنين بأزمة جائحة كورونا، وتعطّل الحياة اليومية نتيجة حظر التجوال، لكن مع رفع الحظر الجزئي وتهافت المواطنين على المصارف، كانت المفاجأة.

سحب الودائع 

خلقت هذه المستجدّات  جواً من عدم الارتياح بالنسبة للمواطنين على مدخراتهم من العملة الأجنبية داخل المصارف، فالأمر على ما يبدو دفع بالكثير منهم لسحب ودائعهم منها، وهو ما فعله المواطن أحمد عبد الكريم.

يقول أحمد لـ"ارفع صوتك" إنه توجه حال رفع الحظر لأحد المصارف الأهلية، التي يملك فيها حساباً مصرفياً، من أجل استلام حوالة وصلته بقيمة خمسة آلاف دولار، ليتفاجأ بالإجراءات الجديدة.

ويؤكد أنه بالإضافة لمواطنين آخرين "سحبوا جميع مدخراتهم وأغلقوا حسابتهم بالكامل؛ خشية تطوّر الأمور إلى ما يشبه الوضع في لبنان" حسب تعبيره.

"الإجراءات مستمرة"

في رده على استفسارات "ارفع صوتك"، اكتفى مدير عام المحاسبة في البنك إحسان شمران بالقول إن "الإجراءاتو جزء من إدارة السياسة النقدية، وستستمر حتى ما بعد الأزمة الحالية".

وخطوة البنك المركزي لاقت انتقادات عدة من قبل خبراء ماليين واقتصاديين.

يتوقع الخبير المالي منار العبيدي "تبعات سلبية للقرار على نفسية المواطن العراقي وثقته بالنظام المصرفي".

ويقول لـ"ارفع صوتك" إن "الودائع الموجودة في المصارف باتت مهددة بالسحب، بالتالي زيادة الكتلة النقدية داخل المنازل",

ويتابع "كان الأجدر بالمركزي تشديد الخناق على خروج العملة الأجنبية من البلد عن طريق وضع نظام كمركي قوي ومنع استيراد المواد غير الضرورية والكمالية دون الحاجة إلى هذا الأسلوب الذي يفقد المصارف ثقة المواطن".

عواقب "غير محمودة"

من جهته، يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة واسط أحمد الوائلي إن "سحب الأموال من المصارف سيضعف دعم القطاعات الأخرى بالسيولة النقدية والقروض، ما قد يؤدي إلى توقف العديد من المشاريع، بالتالي تأثر مجمل الاقتصاد العراقي".

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".