الناشط العراقي يوسف الفهد، الصورة من صفحته في إنستاغرام
الناشط العراقي يوسف الفهد، الصورة من صفحته في إنستاغرام

أطلق ناشطون وناشطات من العراق حملة تضامنية مع الشاب الذي ضُرب وحلق شعره أمام الكاميرا من قبل أفراد عائلته، الذين تبرأوا منه، والسبب كما جاء في الفيديو المتداول، أنه انتقد زعيم التيّار الصدري مقتدى الصّدر.

ونشر الناشطون صوراً لهم حليقي الرأس أو جزءًا صغيراً محلوقاً منه، أما الإناث فغردن بصور خصلات قصصنها دعماً للحملة المرفقة بهاشتاغ #الزيان_رفعة_راس و #زيان_جماعي

والمقصود من الوسم الذي تم تداوله في صفحات عراقية على موقعي تويتر وإنستاغرام للتواصل الاجتماعي، التعاطف مع الشاب الذي تم إذلاله بقص شعره، ورفع معنوياته، واعتبار تعبيره عن رأيه وانتقاده حقاً مشروعاً لا سبباً لإهانته.

 

 

 

الناشط العراقي الذي بدوره في تنظيم الدعم والتبرعات خلال تظاهرات أكتوبر، يوسف الفهد، غرّد بصورة له على إنستاغرام، وأرفقها بصورة الشاب الذي تعرض للتعذيب.

وكتب الفهد "انتَ مو ذلة لأهلك انتَ رفعة راس لشعبك .."، وفي فيديو مرفق بالمنشور، قال أيضاً "أتمنى أن يرى الشاب الذي حلق رأسه هذا الفيديو، إنت ما انذليت، إنت رفعة راس".

وأضاف "إن شاء الله العراق يأخذ لك حقك وأتمنى من الأهل إعادة النظر  بتضحيتهم بك، وأعتقد لا يوجد أغلى من الابن، ويا رب ما يبقى خوف بداخل كل عراقي، ونقدر نقول حكاية حق بوجه أي واحد ظالم".

 

كما شارك في الحملة، الإعلامي العراقي معن جيزاني، الذي كتب برفقة صورته حليق الرأس "#زيان_جماعي تضامنا مع كل الذين تعرضوا للقمع والإذلال في #العراق بسبب آرائهم، وتم تجريدهم بشكل علني ومهين من حقهم في التعبير على يد ميليشيات خارجة عن القانون".

 

وكان كتب قبلها "لا يعيب الحر حلاقة شعره بل يرتفع شأن العبيد أن في بيتهم رجل حر. #سأحلق_شعري، تضامناً من هذا الشاب ومع حريته في التعبير عن رأيه بوجه القمع الذي تمارسه عصابات #مقتدى_الصدر في #العراق".

وغردّت تيا برفقة صورة لجديلتها "#زيان_جماعي هذه الضفيرة خسرتها قبل سنوات بسبب العنف الأسري، كما حصل معك، بسبب اختلافي عن تفكير عائلتي".

وتابعت "لأن لا قانون يحمينا، نطالب منذ فترة بتشريع #قانون_العنف_الأسري".

وكانت ساحات الاحتجاجات العراقية، شهدت أسلوباً مشابهاً، إذ نُشرت صور للعديد من المخطوفين بعد عودتهم، حليقي الرأس بشكل عشوائي بالإضافة لعلامات التعذيب على أجسادهم.

وهذه بعض الصور لشبان آخرين تضامنوا بحلاقة شعرهم:

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".