العراق

مللٌ وتوجيهات وقائية.. 3 أغان عراقية عن حجر الكورونا

رحمة حجة
22 مايو 2020

بالموسيقى، بدأ كسر الملل عبر شُرفات الإيطاليين المحاصرين داخل بيوتهم بسبب تفشي عدوى فيروس كورونا.

وألهم العازفون والعازفات هناك غيرهم حول العالم، لتصبح ظاهرة العزف والغناء عبر الشّرفات والنوافذ ظاهرة عالمية تجذب القلوب.

Annie’s Song

It’s so amazing to see how many people step outside at 7:00 each night to clap for everyone on the front lines. From up above we can’t always see our neighbors but our friend shared this video with us so that we can see how many people come out on their balconies each night. In these difficult times this is the one thing that has brought our community together. Music heals ❤️ 🎵 Annie’s Song - John Denver 🎵

Posted by Balcony Ballads on Thursday, May 14, 2020

 

 

وبالموسيقى والأغاني الإيقاعية والأوبرالية أيضاً، تحدّى فنانون وفنانات عرب وغير عرب، الحجر الصحي والعُزلة المنزلية التي فرضتها ظروف جائحة كورونا، حيث كان العالم ينام على خوف ويصحو على آخر، لتكون الموسيقى وعبر منصّات التواصل الاجتماعي، بدايةً لتفكك الابتسامات وبريق الأعين التي تتابعها.

(بالحجر الصحي (الأغنية الكاملة

بالحجر الصحي ( الاغنية الكاملة) Chantal Bitar - Bel Hajr El Sohi (By Rayan Habre) | Official Music Video / شانتال بيطار- بالحجر الصحي Lyrics / Music / Arrangement: Rayan Habre Mix / Mastering: Jean Madani Video Editing: Karl Salame Musicians: Piano: Rayan Habre Bass: Bashar Farran Tabla: Walid Nasser Rek: Salman Baalbaki Soprano Sax: Nidal Abou Samra Guitar: Raffi Mandalian Cello: Jana Samaan Kanoun Jihad Assaad In Collaboration with “sabah el kheir ya arab” Mbc

Posted by ‎Chantal Bitar - شانتال بيطار‎ on Wednesday, April 22, 2020

 

 

ودخل هذه الملحمة العالمية، دخل مغنّون عراقيون بأغانٍ من كلماتهم وألحانهم، بعضهم اقتبس ألحان أغان شهيرة، وهم أنفسهم غنّا لثورة أكتوبر في الأشهر الماضية.

والمشترك بين الأغاني العراقية الصّادرة بعد الحجر الصحّي هو التعبير عن الملل وصعوبة الحياة تحته، ويغلب عليها الطابع الكوميدي.

تقدير عمل الأمن والصحة

وحققت أغنية "حظر التجول من ورا كورونا" أعلى نسبة مشاهدات بين الأغاني المطروحة، حيث تجاوزت مشاهداتها في يوتيوب 10 ملايين، وكانت كلماتها تشجيعية على الالتزام بالحظر والإجراءات الوقائية.

واقبس لحن الأغنية من الأغنية المصرية الشعبية "بنت الجيران" التي أحدثت جدلاً عارماً في مصر ودول عربية أخرى.

وتغنيها مجموعة "قف للتحشيش" من إذاعة "المربد"، التي تقدّم اسكتشات كوميدية في قناة الإذاعة عبر يوتيوب أيضاً، عدا عن الأغاني، وتنال الفيديوهات ملايين المشاهدات.

ووجهت الأغنية رسالة للعراقيين بتقدير العمل الأمني والصحي عبر الأجهزة المرتبطة بالمجالين التي تعمل بشكل متواصل لخدمة المواطنين وحمايتهم من انتشار عدوى فيروس كورونا، وفي نفس الوقت انتقدت غير الملتزمين بالاحترازات الوقائية.

نقتبس منها "تعبنا لتضيعونه.. أهلنا ينتظرونا.. نرجعلهم طيبين.. شوف همّي.. أريد لابوي وأمي.. والفيروس بجسمي.. تخيّل وضعي زين" تأتي على لسان طبيب إسعاف.

عاطفية كوميدية

"عطر فلا أهديه وما فرقنا عطر.. البعد أجانا منين؟ أجانا من الحجر. أصحى وافكر بيه.. صبح ظهر عصر.. حبيبي أشوفه شلون؟ حبيبي مِنحِجر"، مقطع من أغنية "حبيبي منحجر (داخل الحجر)" لأيمن حميد وعبدالله الهميم.

وفي الفيديو الكليب تظهر شابات وشبّان من بيوتهم/ن  يشاركون بتحريك شفاههم مع كلمات الأغنية، وبتعديل بصري كاريكاتوري لأجسادهم، مع حركات مرحة وراقصة يقومون بها للتعبير عن مللهم داخل البيوت وعدم قدرتهم على الالتقاء بالأحبة والأصدقاء. 

ولاقت الأغنية على موقع يوتيوب أكثر من مليون ونصف المليون مشاهدة.

#جديد ( عبدالله الهميم & ايمن حميد - حبيبي منحجر ) 2020 #younes #تابعونا_على_التلكرام ❤ https://telegram.me/iraqsonge1

Posted by ‎عشاق الاغاني العراقية‎ on Sunday, April 12, 2020

 

كوميك- كوميديا

وبطريقة القصص المصوّرة (الكوميكس) يعود الفنانان أيمن حميد وأوس فاضل في "ولاية بطيخ/ سكجات 5" بأغنية "يمتى يخلص الحجر؟"، فيما كانت الرسومات الإبداعية بتوقيع علي جاسم.

وحققت الأغنية أكثر من نصف مليون مشاهدة على يوتيوب.

وتعبّر عن الرفض والملل لفكرة الحجر الصحي، وعدم العثور على فكرة مسليّة لقضاء الوقت، بل على العكس، طغت عادات غير صحيّة على المكوث داخل البيت، مثل زيادة تناول الطعام المسبب للسّمنة، وقلّة الحركة.

وبين الرغبة في الخروج وعدم القدرة عليه، شبح كورونا يلوح في الأفق لكل من يحاول الإقدام على خرق حظر التجوّل، لتختتم الأغنية بهاشتاغ "اكعد واسكت بالبيت" حثاً على الالتزام بقرارات حظر التجوّل.

قريباً في رمضان ڤديو كليب ( يمتى يخلص الحجر ) اخراجي غناء : اوس فاضل ايمن حميد رسوم : علي Ali Jasem

Posted by Mustfa Karem on Thursday, April 23, 2020
رحمة حجة

مواضيع ذات صلة:

ارتفعت أسعار اللحوم والأسماك إلى أكثر من الضعف.

أغلق محمد هادي، مطعمه الصغير الذي أسسه قبل نحو خمس سنوات نتيجة تراجع الطلب على "السمك المسقوف"، وعدم قدرته على دفع الإيجار أو أجور العمال، بعد أن ارتفاع أسعار السمك "بشكل جنوني".

وبعد أن قام بتصفية مطعمه اشترى بما تبقى من المال عربة صغيرة (توكتوك) للعمل في مجال نقل الأشخاص، هادي الذي يسكن محافظة كربلاء يؤكد لـ "ارفع صوتك" أنه ليس الوحيد المتضرر، يقول: " آلاف المشتغلين في مجال اللحوم البيضاء والحمراء تضررت أعمالهم بسبب الارتفاع الكبير بأسعار جميع أنواع اللحوم في العراق خلال العامين الماضيين".

 كذلك، يفكر أبو محمد -وهو صاحب محل قصابة وشواء في منطقة جسر ديالى في العاصمة بغداد- بإغلاق مصدر رزقه الذي اعتمد عليه لأكثر من عشر سنوات، والبحث عن عمل جديد، نتيجة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء من الأغنام والأبقار والعجول العراقية، وما صاحب ذلك من تراجع الطلب.

ويشير في حديثه لـ "ارفع صوتك" إلى أن توقعات تراجع الأسعار لم تتحقق على الرغم من تراجع الطلب والسماح باستيراد العجول للذبح في العراق.

ورغم الوضع الصعب الذي يعاني منه إلا أنه يحاول الصمود لبضعة أشهر أخرى حيث يرى أنه "من الصعب تكوين مهنة جديدة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي حالياً".

يُعلق أبو مروة -وهو أحد زبائن القصابة وركن الشواء الصغير المرفق بها- أن المواطن العراقي" أصبح في حيرة من أمره، سابقاً كان إذا حصل ارتفاع بأسعار أحد أنواع اللحوم نتجه إلى نوع آخر حتى يعود السعر إلى الوضع الطبيعي، أما اليوم فلا نعرف إلى أين نتجه، فجميع أنواع اللحوم ارتفعت بلا استثناء".

ويرجع أبو مروة في حديثه لـ" ارفع صوتك" أسباب الارتفاع إلى "الجشع وضعف الإجراءات الحكومية للسيطرة على الأسعار".

ثنائية العرض والطلب

"يحلل الاقتصاديون ارتفاع الأسعار بثنائية العرض والطلب"، كما يقول المحلل الاقتصادي خطاب الضامن لـ "ارفع صوتك".

يقول: "المشكلة في العراق ناتجة عن قصور العرض مقابل ارتفاع الطلب، وإذا جئنا إلى الكميات المطلوبة سنرى أن المعروض خلال السنوات السابقة تراجع أو لم ينمُ بشكل يناسب الطلب"، ويشير إلى سبب إضافي وهو " شح الأمطار والتغيرات المناخية التي أثرت في المراعي الطبيعية بشكل كبير، والارتفاع بأسعار الأعلاف بشكل خاص بعد أزمة كورونا، وبالتالي، فإن كل هذه العوامل أثرت في إنتاجية  المواشي في العراق".

وعلى صعيد الطلب، فيشرح الضامن أنه مصدره "حاجة الفرد إلى اللحوم سواء كانت الأغنام أم الأبقار، وهي في زيادة سنوية تقارن بمعدل زيادة السكان السنوي بنحو مليون نسمة، وهو معدل عال جداً، وبالتالي نحن بحاجة الى متطلبات كثيرة من ضمنها زيادة إنتاج اللحوم بكل أنواعها".

ويضيف: "بالتالي لدينا طلب مرتفع بشكل مستمر، وهذا الاختلال بين الكميات المعروضة والمطلوبة يؤدي الى الارتفاع المستمر بالأسعار، وخلال ثلاث سنوات فقط وصل سعر لحم الغنم الى 22 ألف دينار بعد أن كان يباع بين 10-12 ألف دينار وهو فرق كبير".

الوضع ذاته كما يقول الضامن: "ينطبق على إنتاج الأسماك الذي تراجع بشكل سريع بسبب قرارات حكومية غير مدروسة بشكل جيد".

قرارات حكومية

لم تكن اللحوم الحمراء فقط مصدر قلق اقتصادي للعراقيين، فالأسماك هي الأخرى تضاعفت أسعارها. يتوقع رئيس جمعية منتجي الأسماك في العراق إياد الطالبي أن تواصل ارتفاعها إلى أكثر من ضعفي سعره قبل عام واحد فقط.

ويفسر الطالبي لـ "ارفع صوتك" الارتفاع "الجنوني" بأسعار السمك بالحملة التي أطلقتها وزارة الموارد المائية لتقنين استهلاك المياه والتي أدت إلى تخفيض الإطلاقات المائية للمزارع بمعدل النصف بشكل أدى إلى تراجع الإنتاج بمعدل النصف.

ويضيف: "لجأ مربو الأسماك إلى الزراعة في المزارع التي تستخدم مياه المنازل، وبعد ذلك جاء قرار جديد بردم هذه المزارع". ويرى أن "القرار غير مدروس وتم إتلاف وتدمير كل المزارع التي كانت تؤمن 75 % من إنتاج الأسماك في العراق".

ويبين أنه قبل تلك الإجراءات "وصل الإنتاج من المزارع المرخصة وغير المرخصة إلى مليون طن سنويا، قبل أن يتراجع ليصل إلى 150 ألف طن"، معتبرا أنه كان على الوزارة" التريث بهذه الإجراءات القاسية التي دمرت البنية التحتية للثروة السمكية في البلد ".

لم يتضرر أصحاب المزارع فقط من هذه الإجراءات كما يشير الطالبي، يقول: "المتضرر الأول هو المواطن سواء أكان مستهلكاً للسمك أم جزءاً من عملية الإنتاج، هناك ما يزيد على مليون ونصف المليون من المتضررين، منهم أصحاب مطاعم وبائعو سمك والعاملون في المزارع والناقلون والصيادون وشركات الأعلاف التي تضرر عملها بشكل كبير، كل هذه الأيدي العاملة انتهى عملها، وبالتالي أصبحت عبئا على العراق".

وزارة الزراعة

المتحدث باسم وزارة الزراعة محمد الخزاعي، يشير إلى أن الوزارة سجلت ارتفاعاً كبيراً في أسعار اللحوم الحمراء والأسماك، إلى جانب ارتفاع أسعار لحوم الدجاج بشكل طفيف.

ويقول لـ"ارتفع صوتك" إن: "واقع الحال فرض اتخاذ عدة إجراءات، منها ردم البحيرات غير المجازة وهو قرار طالبت وزارة الزراعة من وزارة الموارد المائية التأني في تنفيذه، لكن من باب أنها الجهة المختصة وواجهت تحديات كبيرة بسبب تراجع الخزين المائي فقد ذهبت إلى اتخاذ قرارات صعبة وقاسية، أحدها ردم البحيرات غير المجازة".

بلغ عدد البحيرات التي تم ردمها بحسب الخزاعي خمسة آلاف بحيرة كانت تزود السوق المحلية بآلاف الأطنان من الأسماك، وكان من الطبيعي أن يحدث شحة في السوق المحلية، وبالتالي ترتفع الأسعار.

وفي معرض رده حول عدم فعالية إجراءات وزارة الزراعة- فيما يتعلق باللحوم الحمراء بعد أن سمحت باستيراد الماشية وذبحها وبيعها في الأسواق قبل أقل من عام، ومع ذلك لم يكن هناك أثر واضح على تراجع الاسعار داخل العراق-

 قال الخزاعي إن :"استيراد الماشية أدى الى نوع من الاستقرار في الأسعار وإيقاف صعودها خصوصا فيما يتعلق بالأبقار والعجول، أما أسعار لحوم الغنم فلم تتراجع لعدم وجود بديل لهذا النوع من اللحوم التي تفضله ذائقة المستهلك العراقية ولا تتقبل المستورد".

ما الحل؟

تعمل وزارة الزراعة -كما يبين متحدثها الرسمي- ضمن معادلة "معادلة حماية المنتج المحلي من جهة، والحفاظ على أسعار معتدلة للمستهلك العراقي"، ولذلك فهي تفتح الباب لاستيراد اللحوم بكل أنواعها لإيجاد حل لزيادة الأسعار"، وعليه فتحت الوزارة باب استيراد الأسماك الحية، وقراراً مشابهاً بالنسبة للحوم بالتزامن مع تخفيض الرسوم الجمركية إلى النصف.

وبحسب الخزاعي "تحتاج هذه الإجراءات إلى وقت حتى يبدو أثرها واضحاً لدى المواطن، وبالتالي خلال المدة القليلة المقبلة سنشهد تراجعاً بالأسعار أو استقرارها على أقل تقدير".

هذه الإجراءات لم تلق ترحيباً لدى الخبير الاقتصادي خطاب الضامن، والأمر ينطبق على رئيس جمعية منتجي الأسماك إياد الطالبي، اللذين يفضلان أن يتم دعم المنتج العراقي وعدم تركه للبطالة، حيث ذهبا إلى أن الإجراءات التي تتخذها وزارة الزراعة لا تصب بصالح من فقدوا أعمالهم نتيجة قرارات وزارة الموارد المائية التي لم ترد على استفسارات "ارفع صوتك" رغم وعودها بذلك.

ولا يرى الضامن "خطة أفضل من تحريك عجلة الاقتصاد في العراق داخلياً، وتوفير فرص عمل كبيرة، بعيداً عن تحقيق الاستفادة للمنتجين خارج العراق نتيجة لتخلف الإنتاج المحلي عن مواكبة الطلب المتزايد".