العراق

وزارة التخطيط: عدد سكان العراق قد يصل 80 مليوناً بعد 25 عاماً

22 مايو 2020

خاص- ارفع صوتك

يحتل العراق المرتبة الثانية عربياً في الدول الأكثر نمواً سكانياً بعد جمهورية مصر.

وبلغت  نسبة النمو السكاني خلال السنوات الأربع الماضية  2.6% من مجموع عدد سكان البلد الذي تجاوز  40 مليون نسمة، حسب تقديرات وزارة التخطيط، والزيادة تتراوح بين ( 850.000 – 1000.000 ) نسمه سنوياً.

وتراجعت هذه النسبة كثيراً عمّا كانت عليه قبل عشر سنوات، حيث كانت 3% سنوياً .

يؤكد المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي لـ"ارفع صوتك" أن عدد سكان العراق سيتضاعف إلى 80 مليون نسمة بعد 25 عاماً إذا استمرت الزيادة بذات الوتيرة.

ويضيف "العاصمة بغداد تأتي في المركز الأول بحكم حجمها السكاني، وبالمجمل فإن الزيادة في محافظات الجنوب أكثر من الوسط ثم إقليم كردستان وهو الأقل نسبة".

ويلفت الهنداوي إلى وجود سياسة سكانية بعيدة المدى لدى وزارة التخطيط تحاول من خلالها خلق حالة من التوازن بين الزيادة السكانية والموارد الاقتصادية.

نمو سكاني وخدمات ضعيفة

زيادة عدد السكان تتطلب وجود خدمات لمختلف القطاعات الصحية والتعليمية  والإسكان وتوفير فرص العمل وغيرها، ومع ضعف هذه الجوانب في العراق  فإن هذه الأعداد من الولادات قد تأتي بنتائج عكسية، كما يقول المختص في برامج تنظيم الأسرة الدكتور أحمد الرديني.

ويضيف لـ"ارفع صوتك" أن هذه الزيادة السكانية "لا تتواءم مع إمكانات البلد الخدمية، ويجب أن يكون هناك برنامج إنمائي متكامل لتنظيم الأسرة وترشيد الإنجاب، وهو ما يحتاج إلى موارد دولة وليس جهوداً منظمة، لأن المسألة تحتاج لتشريعات قانونية".

مسؤولية المواطن

ترى رئيسة قسم الدراسات الاجتماعية في "بيت الحكمة" خديجة حسن، إن جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق المواطن.

وتتابع لـ"ارفع صوتك": "على المواطن ألا ينتظر قيام حكومة ممكن أن تفكر بهذا الموضوع وتقول المسوؤلية في هذا الجانب تقع على المواطن، في تنظيم أسرته وفقا لدخله المالي، فمن المستبعد أن تفعل ذلك، أو تعمل على تنمية قطاعات المجتمع في الوقت الحالي".

وترى حسن أن "الحل في رفع المستوى التعليمي لإنتاج طبقة سياسية تستطيع النهوض بالبلد، كما حدث مع بعض البلدان التي تعرضت إلى نكسات عبر تاريخها".

ويحمل المجتمع العراقي إرثا دينيا واجتماعياً يشجع على زيادة الإنجاب، فضلاً عن نسبة خصوبة عالية بين أفراده، ويعد من المجتمعات الشابة، فالأعمار (14- 45) سنة، تشكل ما نسبته 57% من مجموع السكان، وفق إحصاءات وزارة التخطيط، وعدد الإناث متقارب من عدد الذكور بنسبة 50% لكليهما.

مواضيع ذات صلة:

العراق

فضائيو المؤسسة العسكرية.. حكاية فساد عراقية لا تنتهي

01 يونيو 2020

خاص- ارفع صوتك

في عام 2014 قاد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي حملة لمكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية ، كاشفا عن وجود 50 ألف جندي وهمي، في أربع فرق عسكرية فقط، تذهب رواتبهم إلى جيوب بعض القيادات العسكرية، لكن يبدو أن الإصلاحات الم تنته.

وتعكف لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب وبعض المؤسسات الرقابية، على غربلة أعداد القوات الأمنية في جميع أصنافها لفرز الأسماء الوهمية فيها.

من جهته، يصنف عضو اللجنة النائب عباس سروط في حديثة لـ"ارفع صوتك" المقاتلين الوهميين أو "الفضائيين" وفق تعبيره، إلى نوعين: الأول يمثل الجنود الموجودين بالاسم فقط، ويستلم رواتبهم بعض الضباط، والثاني الجنود الذين يدفعون جزءاً من رواتبهم للضباط المسؤولين عنهم مقابل منحهم إجازات متكررة دون مراعاة الموجود الفعلي والضروري للوحدة العسكرية.

ويرجح سروط أن تكون حالات الفساد هذه من الأسباب التي أدت إلى الخرق الأمني الذي راح ضحيته عدد من الجنود في منطقة مكيشيفة في صلاح الدين على يد عناصر تنظيم داعش .

توطين الرواتب 

يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كاطع الركابي لـ"ارفع صوتك" أن قضية الفضائيين أصبحت من أهم القضايا التي تشغل أعضاء اللجنة.

ويشير إلى أن اللجنة البرلمانية تتلقى اتصالات دائماً من جنود يشكون من طول واجباتهم بسبب قلة العدد، مضيفاً "عند التدقيق نجد أن عدد الجنود في الوحدة العسكرية كبير، لذا نقوم بتوجيه القيادات المباشرة لهذه التشكيلات العسكرية  بالتحقق من الأمر".

وعند سؤال الركابي عن مدى ثقة اللجنة بنزاهة هذه القيادات وما تجريه من تحقيقات، قال "ليس بنسبة 100%".

ويلفت الركابي إلى أن هذه الحالة موجوده في جميع الأجهزة الأمنية ولا تقتصر على وزارتي الدفاع والداخلية فقط، بل تمتد إلى فصائل الحشد الشعبي والأمن الوطني والمخابرات حسب تأكيده.

ويرى أن مسألة "توطين الرواتب باتت ملحة من أجل السيطرة على هذه الخروقات المالية والقضاء عليها".

داعش والفضائيين 

في ذات السياق، يؤكد العميد ركن المتقاعد جاسم حنون، أن الفساد في المؤسسة العسكرية أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها تنظيم داعش في شن هجماته.

ويوضح القول "ظهرت لدى داعش إستراتيجية جديده مؤخراً، بالاعتماد على الهجمات المناطقية، لامتلاكه مجسات وعلاقات عشائرية يعرف عن طريقها التحول والتكتيك والانتشار للقوات الأمنية في تلك المناطق".

"ويعتبر هذا عاملاً سلبياً للقوات الأمنية بأنها مخترقة ولا تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات الاستخبارية" يقول حنون، مشدداً على ضرورة مراجعة الإجراءات الإدارية للقضاء على حالات الفساد في المؤسسة العسكرية بشكل عام.

وعلى الرغم من حالة الانضباط العالية التي وُصف بها الجيش العراقي فترة الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن العديد من الخبراء الأمنيين يؤكدون أن هذه الفترة أيضاً شهدت بروز حالات فساد لبعض الضباط والقيادات، من قبيل دفع بعض الجنود مبالغ لقاء عدم التحاقهم بوحداتهم العسكرية، لكن بالمقارنة مع الوضع الحالي، كانت أقل، حيث اليوم بات الفساد ثقافة سائدة.