العراق

الصحة العراقية: 322 حالة جديدة بفيروس كورونا والوضع تحت السيطرة

رحمة حجة
28 مايو 2020

 أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة العراقية الدكتور سيف البدر، اليوم الخميس، أن تسجيل عدد حالات جديدة وما أظهره من زيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد أمر "طبيعي بسبب زيادة القدرة التشخيصية للمرض".

وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة "العراقية": "في بداية الأزمة كان هناك مختبر واحد في العراق وهو مختبر الصحة العام المركزي، بساحة الأندلس في بغداد، ولكن اليوم يوجد 20 مختبراً ، في كل محافظة يوجد مختبر واحد على الأقل قادر على تشخيص الإصابة بكوفيد-19".

وأوضح د. البدر أن عدد الفحوصات في المراحل الأولى من أزمة انتشار كوفيد-19 في العراق كانت يومياً "بضع عشرات ومئات، لكن حالياً يتم إجراء ستة آلاف أو سبعة آلاف فحص يومياً في جميع أنحاء البلاد" آملاً أن تصل المختبرات لاحقاً لإجراء عشرة آلاف فحص يومياً.

وقال د. البدر "حين صرنا نقوم بفحوصات ميدانية اكتشفنا الكثير من الحالات التي الصامتة".

تغطية الفضائية العراقية الإخبارية لجهود وزارة الصحة والبيئة واستضافة المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور سيف البدر للحديث عن آخر مستجدات مواجهة جائحة كورونا

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Thursday, May 28, 2020

 

وخلافاً للتصريح المنسوب لمحافظ بغداد، أمس الأربعاء، أن الوضع "خرج عن السيطرة" واستخدمته المذيعة في مقابلتها، أكد د. البدر أن "الوضع في العراق تحت السيطرة مقارنة بدول أخرى إقليمية وحول العالم"، مضيفاً "مع احترامنا للمحافظ، لكن وزارة الصحة كجهة فنية قطّاعية، نحن معنيين بتقييم الوضع للصحة العامة، ووزير الصحة عضو في اللجنة العليا للصحة والسلامة برئاسة رئيس الوزراء وفيها 30 عضواً"".

ويستدرك القول "لكن هذا لا يعني أبداً أننا تجاوزنا مرحلة الخطر" مردفاً "علينا جميعاً أن نكون على قدر المسؤولية أمام تحد خطير، وإن لم يتم استيعاب للأمور سنصل لمرحلة التحوّل الوبائي".

وسجلت مختبرات وزارة الصحة، اليوم الخميس، 322 إصابة جديدة، حسب بيان الوزارة في صفحتها الرسمية على فيسبوك.

الموقف الوبائي اليومي للأصابات المسجلة بفيروس كورونا المستجد في العراق تم فحص (٥١٠٤) نموذج في كافة المختبرات المختصة...

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Thursday, May 28, 2020

وكان محافظ بغداد  محمد جابر العطا، حذر أمس الأربعاء، من تفشّي كورونا في جميع أنحاء العاصمة، قائلاً "الوباء أصبح في جميع مناطق بغداد، والمريض الواحد له ملامسون وربما يتحركون من مكان إلى آخر. لا توجد الآن مناطق محددة ممكن أن تكون خالية وأخرى موبؤة وجميع مناطق بغداد أصبحت مرشحة للإصابة وهذا ينذر بالخطر".

وأضاف العطا، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية، أن "أعداد الإصابات بكورونا في تزايد في بغداد وأن الكثير من المناطق فيها كثافة سكانية، ولغاية الآن هنالك تزاور وعدم التزام بشروط السلامة والصحة من قبل المواطنين".

كما دعا المواطنين إلى "الالتزام بإجراءات السلامة الصحية وتجنب التجمعات وعدم المصافحة والعناق والتقبيل والابتعاد مسافة متر ونصف إلى مترين بين شخص وآخر".

وأشار العطا إلى أن "محافظة بغداد طالبت خلية الأزمة، بأن يكون هناك حجر تام قبل العيد بأسبوع، إلا أن وزير الصحة طلب أن يكون الحجر مناطقيا وليس تاماً".

ونفى في حديث إذاعي مع راديو "المربد" التصريح المنسوب إليه الذي انتشر في مختلف مواقع التواصل.

 

 

رحمة حجة

مواضيع ذات صلة:

أشخاص يزورون المئذنة الحلزونية للجامع الكبير في سامراء، 3 فبراير 2016. الصورة التقطت في 3 فبراير 2016. رويترز/أحمد سعد

بدأ التوسع العربي الإسلامي في الأراضي العراقية في السنة الثانية عشرة للهجرة، وسرعان ما أصبحت أرض الرافدين جزءاً مهماً من دولة الخلافة الإسلامية. شهد العراق عصراً ذهبياً خلال فترة الخلافة العباسية، حيث ازدهرت ميادين الحضارة والثقافة والعمران. في هذا المقال، نسلط الضوء على مجموعة من أهم وأشهر الآثار العباسية التي لا تزال قائمة في العراق.

 

المدرسة المستنصرية


في سنة 631هـ، بُنيت المدرسة المستنصرية على يد الخليفة العباسي المستنصر بالله بمحاذاة نهر دجلة قرب جسر الشهداء في جانب الرصافة من بغداد. أُقيمت المدرسة على مساحة 4836 متراً مربعاً، وضمت 100 غرفة مخصصة للتدريس وسكن الطلاب، موزعة على طابقين.
بحسب المصادر التاريخية، اُفتتحت المدرسة في حفل ضخم "حضره الخليفة والعلماء، والأمراء، وأعيان القوم، ووجوههم. كما حضر نائب الوزارة، وسائر الولاة والحجاب والقضاة، والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط"، وفقاً لما يذكره ناجي معروف في كتابه المدرسة المستنصرية.
تميزت المدرسة المستنصرية بتدريس الفقه على المذاهب السنية الأربعة، بالإضافة إلى علوم النحو والقرآن واللغة،والرياضيات، والفلسفة، والطب.
في سنة 656هـ، تعرضت المدرسة للتخريب خلال الغزو المغولي لبغداد، وتم إحراق المئات من الكتب القيمة التي كانت تحتويها مكتبتها الكبيرة. في أواخر العصر العثماني، أُهملت المدرسة واُستخدمت مبانيها كمخزن للبضائع التجارية القادمة من ميناء البصرة. في سنة 1940م، ضُمت المدرسة إلى دائرة الآثار العراقية، وتم إجراء أول أعمال صيانة لها في عام 1960م. وهي حالياً ضمن قائمة الانتظار في لائحة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

 

القصر العباسي


هو أحد القصور التاريخية في بغداد، يطل على نهر دجلة بمحاذاة المدرسة المستنصرية. وفقاً لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية، هناك جدل حول هوية صاحب هذا القصر. يعتقد بعض المؤرخين أنه "دار المسناة" التي شيدها الخليفة العباسي الناصر لدين الله في عام 576هـ، بينما يرى آخرون أن القصر هو مبنى المدرسة الشرابية، الذي اكتمل بناؤه في عهد الخليفة المستنصر بالله سنة 628هـ.
بغض النظر عن الجدل حول هويته، يتميز القصر بطراز معماري إسلامي خاص، حيث يحتوي على باب رئيسي بديع الزخرفة، وأساس قوي، وساحة داخلية تتوسطها نافورة، محاطة برواق يتكون من طابقين. في ثمانينيات القرن الماضي، اُستخدم القصر كمقر لدار الثقافة والفنون العراقية، ثم تحول إلى "بيت الحكمة"، مركز للدراسات والأبحاث.

 

حصن الأخيضر


يُعدّ حصن الأخيضر واحداً من أعظم الآثار الإسلامية الباقية في العراق. يقع الحصن في الصحراء، على بعد 50 كيلومتراً غرب كربلاء. تم اكتشافه لأول مرة في سنة 1626م من قِبل الرحالة الإيطالي بيترو ديلا فالي. لا يزال الحصن يثير تساؤلات حول تاريخه وبانيه.
يرى بعض الباحثين أن الحصن يعود إلى فترة سابقة لدخول المسلمين إلى العراق، بينما يرى آخرون، مثل محمود شكري الآلوسي، أنه يعود لأحد أمراء قبيلة كندة. ويرجح البعض أن الحصن شُيد في القرن الثاني الهجري على يد عيسى بن موسى، والي الكوفة في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. يجمع الحصن في عمارته بين الأساليب الساسانية والبيزنطية والعربية، وتم تشييده بالحجر والجص والآجر. حالياً، يعاني الحصن من الإهمال ويحتاج إلى رعاية مناسبة من الدولة.

 

سور بغداد القديمة


بنى الخليفة العباسي المستظهر بالله هذا السور في أواخر القرن الخامس الهجري لحماية عاصمة الخلافة العباسية من التهديدات الخارجية. ظلت العديد من معالم السور قائمة حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما أمر الوالي العثماني مدحت باشا بهدمه واستخدام حجارته لتشييد مبانٍ أخرى في بغداد.
كان السور يحتوي على عدة أبواب، منها باب السلطان أو باب المعظم، وباب خراسان الذي تحول لاحقاً إلى سجن ثم إلى متحف للأسلحة القديمة، وباب الشيخ بالقرب من جامع الجيلاني ومرقده.

 

جامع الإمام الأعظم


جامع الإمام الأعظم، أو جامع أبو حنيفة النعمان، هو من أقدم المساجد في بغداد. يعود إلى الإمام أبو حنيفة النعمان، الذي ولد في الكوفة سنة 80هـ وتوفي سنة 150هـ. بُني المسجد بجوار ضريحه في مقبرة الخيزران، وشهد الجامع تأسيس جامعة دينية في القرن الخامس الهجري.
تعرض الجامع للكثير من التدمير، منها هدمه على يد الصفويين، ثم إعادة تعميره في العهد العثماني. لا تزال تتعالى بعض الأصوات المتطرفة مطالبة بهدم الجامع لأسباب طائفية.

 

مئذنة الملوية


تقع المئذنة في مدينة سامراء، وتعدّ من أشهر المعالم العباسية. بُنيت المئذنة والجامع الكبير في عهد الخليفة المتوكل على الله بين عامي 234 و237هـ. تتميز المئذنة بشكلها الحلزوني الفريد وبارتفاعها البالغ حوالي 52 متراً، مما جعلها أحد أبرز المعالم الأثرية في العراق.

 

جامع الخلفاء


يُعد جامع الخلفاء من المساجد التاريخية في بغداد. بدأ بناؤه في سنة 289هـ بأمر الخليفة العباسي المكتفي بالله. تعرض المسجد للهدم خلال الغزو المغولي لبغداد، وأعيد بناؤه في العهد الإيليخاني.
يحتوي المسجد على مصلى ثماني الشكل، تعلوه قبة مزخرفة بالخط الكوفي، بالإضافة إلى ثلاث أروقة تؤدي إلى المصلى. كما ارتبط بالكثير من الأحداث السياسية في العصر العباسي، وكان يُعد الجامع الرسمي للدولة العباسية.