العراق

سكن الطلبة يتحول إلى محاجر صحية

16 يونيو 2020

بعد تزايد الإصابات بفايروس كورونا واكتظاظ المستشفيات في العراق بالمصابين، خصوصا بعد تصاعد معدلات الإصابة بالفايروس اليومية، لجأت وزارة الصحة وفروعها في بقية المحافظات إلى استخدام الأقسام الداخلية لطلبة الجامعات وتحويلها بشكل مؤقت إلى محاجر صحية للمصابين بالفيروس.

رئاسة الجامعة المستنصرية بادرت إلى وضع مجمع سكن الطلبة التابع لها والواقع في منطقة شارع فلسطين شرق العاصمة بغداد تحت تصرف وزارة الصحة، وأكدت الجامعة في بيان لها أن وفدا من الوزارة زار المجمع للاطلاع على واقع السكن واحتياجاته اللازمة لغرض تهيئته لاستقبال المصابين بفايروس كورونا وتخفيف الزخم عن مستشفيات العاصمة.

وأشار البيان إلى أن الجامعة أوعزت باستنفار جميع الموظفين والعاملين في الأقسام الداخلية بالحضور والعمل معاً وتسليم المجمع بالسرعة القصوى مع المحافظة على ممتلكات الخاصة بالطلبة.

أمّا جامعة بغداد التي تمتلك أكثر من موقع لسكن الطلبة فالحوار يجري معها لاستثمار الاقسام الداخلية للطالبات في منطقة الوزيرية.

سكن طالبات بابل محجرا صحيا

بدورها سارعت جامعة بابل إلى تهيئة الأقسام الداخلية الخاصة بالطالبات وتسليمها لخلية الأزمة في المحافظة لاستخدامها كمواقع صحية خاصة بالمصابين بوباء كورونا.

ويشير مدير إعلام الجامعة نعمان الخزرجي إلى أن "البناية تتسع لـ(300) شخص ومجهزة بكافة احتياجات الإقامة فيها، مضيفا في حديث لموقع (ارفع صوتك)، "البناية الآن تحت تصرف الجهات الصحية في المحافظة واستقبلت حتى الآن (60) مصابا، من بينهم (40) طالبا كانوا في روسيا للدراسة وثبتت إصابتهم بمرض كورونا عند اجراء الفحوصات لهم".

الحجر المنزلي

تسجيل أكثر من 1000 اصابة كمعدل يومي في الأسبوعين الأخيرين ولّد حالة من الزخم لم تعد معه بنية النظام الصحي في العراق قادرة على تحمله، فبالإضافة إلى استخدام سكن الطلبة تنصح وزارة الصحة المصابين بالمراحل الأولية للفايروس باللجوء الى الحجر المنزلي متعهدة لهم بتقديم كافة الخدمات عن طريق التواصل مع فرقها الطبية بواسطة أرقام هواتف خاصة.
لكن خدمة التواصل بين المحجورين منزليا والفرق الصحية التي من المفترض أن تضطلع بها المراكز الصحية المنتشرة في الأحياء السكنية للمدن "غير مفعلة"، بحسب ما يؤكد المدير السابق لشعبة اللقاحات في وزارة الصحة محمد اسماعيل.

ويقول إسماعيل في حديث لموقع (ارفع صوتك) إن "الحجر المنزلي له انعكاسات إيجابية على المصابين بالفايروس"، موضحا، "المحجور منزليا يستطيع تجاوز حالة الخوف التي تتملك المصاب في المستشفى نظرا لوجوده بين أهله وهو عامل نفسي إيجابي للمصاب المحجور".

وبحكم الزخم السكاني في العاصمة بغداد، فإن لها الحصة الأكبر بين معدلات المصابين يوميا.
لذا فإن الجهات الصحية فيها لم تكتف باستخدام الأقسام الداخلية للجامعات بل عمدت إلى استئجار أربع قاعات في معرض بغداد الدولي، حجم كل واحدة منها 3 آلاف متر مربع.

تمّت تهيئة تلك القاعات كمحاجر صحية تحسبا لارتفاع متوقع في عدد المصابين بالفيروس، والذي قد يصل حتى (5000) مصاب يوميا بحسب تقديرات المختصين.
 

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".