العراق

"الجيش الشعبي الكردي"... من هو؟

دلشاد حسين
26 يونيو 2020

تدريبات عسكرية مكثفة تنطلق يومياً بين الجبال والوديان في إقليم كردستان العراق من الفجر وتنتهي قبل غروب الشمس، تمثل البرنامج اليومي لمقاتلي ومقاتلات الجيش الشعبي الكردي الذي أعلن حزب الحرية الكردستاني المعارض لإيران تشكيله استعدادا لمواجهة النظام في طهران.

يتألف الجيش الشعبي الكردي الإيراني حاليا من الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني، المعارض للنظام الإيراني الذي حارب إلى جانب بيشمركة إقليم كردستان بإسناد من طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم داعش، بين الأعوام 2014 و2017، وساهم في التصدي لهجمات الحرس الثوري الإيراني وعملياته الإرهابية في إقليم كردستان العراق.

باهوز سلماسي مقاتل كردي من مدينة ورمي في كردستان إيران، انضم إلى الجيش الشعبي الكردستاني.

يقول لـ"ارفع صوتك: "نتلقى تدريبات بدنية وعسكرية مكثفة على التصدي لهجمات الأعداء وخوض المعارك في ظل أقسى الظروف واستخدام كافة أنواع الأسلحة. التدريبات مكثفة جداً لكن لدينا تجربة في خوض المعارك ضد تنظيم داعش حيث تمكنا خلال السنوات الماضية من صد المئات من هجماته في كركوك وعلى جبهات شرق الموصل".

ويتألف الجيش الشعبي الكردي من أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل ومقاتلة من الكرد الإيرانيين من مختلف مدن كردستان إيران، الذين قطعوا طريقا طويلا واجتازوا عقبات عدة حتى تمكنوا من الانضمام إلى صفوف المقاتلين الكرد المعارضين للنظام في طهران. 

من جهتها، تقول جنور هورامي، وهي مقاتلة كردية في حزب الحرية والجيش الشعبي الكردي: "لدينا تجربة طويلة في خوض المعارك المباشرة سواء ضد الإرهاب الداعشي والإيراني دفاعا عن إقليم كردستان أو ضد نظام إيران، ولن نتوقف حتى تحقيق أهدافنا". 

وتشدد هورامي على ضرورة أن تجتمع كافة الاجنحة المسلحة للأحزاب الكردية الايرانية تحت جناح الجيش الكردستاني الموحد لتخوض نضالها بقوة في جبهة واحدة ضد النظام في طهران.

 أحزاب

تنقسم الحركة الكردية في كردستان إيران إلى تسعة أحزاب تحارب سياسيا وعسكريا وهي: الحزب الديمقراطي الكردستاني-إيران، والحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان- إيران، وحزب الحرية الكردستاني، وحزب الكوملة الكردستاني في إيران، واتحاد ثوار كردستان الذي اتحد مع حزب الحرية، وحزب الحياة الحرة الكردستاني جناح حزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا في إيران، وحزب سربستي كردستان، ومنظمة النضال الكردستاني في إيران، وحزب كومنيست الإيراني.

قي هذا السياق، يقول المتحدث باسم حزب الحرية  خليل نادر، إن "تشكيل الجيش الشعبي الكردستاني هو مشروع حزب الحرية الذي وضع الخطة لتشكيلها منذ وقت طويل، ونتمنى أن يلاقي المشروع القوة والترحيب من الأحزاب الكردية الأخرى المعارضة لإيران".

مخلب النمر وإيران

يشهد الشريط الحدودي بين إقليم كردستان العراق وإيران منذ الأسبوع الماضي وحتى الآن تحشيدا كبيرا للحرس الثوري الإيراني بالتزامن مع استمرار عمليات مخلب النمر التي ينفذها الجيش التركي ضد مقاتلي العمال الكردستاني داخل أراضي الاقليم.

وكشف نادري أن "الحرس الثوري نقل خلال الايام الماضية قوات كبيرة إلى حدود مدن بانه ومريوان المحاذية لإقليم كردستان، وأعلن عن نيته قصف الأحزاب الكردية، لكن حتى الآن لم يتبين بعد فيما إذا كان سيهاجم بريا عبر اجتياح الإقليم أو سيكون هجومه صاروخيا".

وحسب معلومات نادري، منع الحرس الثوري رعاة الغنم من الرعي في المنطقة وبدأ بإنشاء قواعد عسكرية متحركة ومركز أسلحة ثقيلة وصواريخ على طول الحدود، وتنفذ طائراته المسيرة والمروحية يوميا طلعات مستمرة لمراقبة المنطقة.

دلشاد حسين

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".