ردود فعل غاضبة على تبرئته.. من هو رافع العيساوي؟
قرر مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الثلاثاء، الإفراج عن وزير المالية السابق رافع العيساوي، مؤقتاً لعدم كفاية الأدلة، وفقا لوكالة الأنباء العراقية.
وأوضح المركز الإعلامي في مجلس القضاء الأعلى أن "محكمة التحقيق المختصة بقضايا الإرهاب في الرصافة، أكملت التحقيق مع وزير المالية السابق رافع العيساوي، بعد أن سلم نفسه الى جهات التحقيق المختصة وأنكر ما نسب إليه".
وأضاف: "بالنظر لكون الدليل الوحيد المتحصل ضده في تلك القضايا هو إفادة أحد المتهمين، الذي غير أقواله عند تدوين إفادته كشاهد في قضية العيساوي بعد تفريقها عن الدعوى الأصل عملاً بأحكام المادة (125) من قانون أصول المحاكمات الجزائية".
وتابع المركز: "أما بخصوص الأحكام الغيابية الصادرة بحقه في الدعاوى الخاصة بالفساد الإداري وبالنظر لتسليم نفسه واعتراضه على الأحكام الغيابية في تلك الدعاوى حسب القانون، فقد تم قبول اعتراضه وإطلاق سراحه بكفالة شخص ضامن يتكفل بإحضاره".
كما حددت المحكمة موعدا لإجراء محاكمته عن هذه القضايا من جديد، حيث سوف تدقق المحكمة وقائع وأدلة الدعوى وتناقشها مع الجهات الإدارية والتحقيقية بحضور المتهم ومحامي عنه والجهات التي قدمت الشكوى بموجب محاكمة حضورية علنية وفق القانون.
من هو رافع العيساوي
نشرت جريدة "العرب" القطرية عام 2012، أن رافع العيساوي، من محافظة الأنبار، ولد عام 1966 وتخرج من كلية الطب في جامعة البصرة عام 1989، وتخصص في جراحة العظام والكسور.
وتنقل العيساوي في المناصب الطبية بين بغداد والأنبار، من بينها مدير مستشفى الفلوجة العام، وتولى منصب مدير عام صحة الأنبار خلال الأحداث التي عصفت بمدينة الفلوجة، حيث تعرضت لواحدة من أكبر مآسي الحرب ومنها استخدام الأسلحة المحرمة دوليا. وهو ما يجعله شاهدا على كل ما حدث لأبناء مدينته.
حياته السياسية:
- فاز في الانتخابات البرلمانية بالأغلبية عام 2005.
- تولّى منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية عام 2006، وجمع بين العمل التشريعي كنائب في البرلمان لدورتين وبين الأعمال التنفيذية، حيث كان في كل دورة برلمانية يتحمل منصبا تنفيذيا.
- عام 2010 أصبح وزيراً للمالية، بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية عن "تجمع المستقبل الوطني" الذي يضمه مع عدد من أبرز قادة العراقية ومنهم سلمان الجميلي رئيس كتلة العراقية في البرلمان وظافر العاني رئيس الهيئة التنسيقية للقائمة العراقية.
- رفض عرض نوري المالكي بتعيينه نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للدفاه نهاية عام 2010 لكنه رفض، ما دفع المالكي إلى تخويفه بأنه "يملك ملفا عنه يفيد بأنه كان أحد قادة الجيش الإسلامي وعنصر في فصائل المقاومة العراقية منذ أن كان مديرا لمستشفى الفلوجة عام 2003" حسب جريدة "العرب".
وكان ردّ العيساوي في حينه عدم نفي التهمة عن نفسه و "أنه هو الآخر يحتفظ بـ18 ملفاً عن المالكي، فيها اختلاسات وفساد وتبديد أموال عامة، واستيلاء على ممتلكات حكومية وصفقات مشبوهة بمليارات الدولارات، موثقة رسميا".
ويذكر أن العيساوي كان زعيماً لمجموعة إسلامية مسلحة تدعى "حماس العراق" نشطت في الأنبار. (BBC عربي)
- تعرّض العيساوي لمحاولة اغتيال في الثاني من يناير 2012 على بعد من 100 إلى 150 مترا من نقطة تفتيش عسكرية، حيث انفجرت عبوة ناسفة في السيارة التي كانت تسبق موكبه العيساوي أثناء توجهه إلى محافظة صلاح الدين لحضور مجلس الفاتحة المقام على روح والد النائب في البرلمان شعلان الكريم.
الاستقالة وما بعدها:
في آذار عام 2013، أعلن رافع العيساوي، استقالته من منصبه كوزير مالية في الحكومة العراقية أمام حشد من المتظاهرين في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار .
وقال في حينه، مخاطباً المتظاهرين الذين خرجوا للاحتجاج على سياسة الحكومة "لقد أتيت اليوم كي أعلن استقالتي من هذه الحكومة أمامكم. مر الآن 70 يوماً ولم تف هذه الحكومة بمطالب الشعب".
وأضاف العيساوي "لا يشرفني أن أكون جزءا من حكومة طائفية. لقد قررت البقاء مع الشعب".
غير أن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، أعلن عدم تلقيه طلباً رسمياً بالاستقالة، وقال إن "المالكي لن يقبل الاستقالة إلا بعد انتهاء التحقيق مع العيساوي في مخالفات مالية وإدارية".
وواجه العيساوي تهم الإرهاب والفساد المالي، إبان ولاية رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006- 2014) قبل أن يتمكن من الهرب خارج البلاد برفقة قيادات سنية، استحصل المالكي قرارات قضائية تدينها بالإرهاب مثل طارق الهاشمي وعمر عبد الستار الكربولي. (رووداو)
وكانت محكمة الجنايات أصدرت، في يناير 2015، حكماً بالسجن سبع سنوات بحق العيساوي والمتهمين معه بالسجن سبع سنوات على إحدى القضايا التي أحالتها هيئة النزاهة، تلاه حكم غيابي آخر من هيئة النزاهة بالسجن لمدة سبع سنوات بحق العيساوي، بتهمة "إحداثه الضرر بأموال ومصالح الجهة التي كان يعمل بها وفقاً لأحكام المادة 340 من قانون العقوبات".
وفي يناير 2018، أصدرت وزارة المالية أمراً وزارياً قررت بموجبه تبرئة العيساوي وستة أشخاص آخرين لعدم وجود "أدلة كافية" ضدهم.
يونيو 2020
في السادس عشر من الشهر الجاري، سلّم العيساوي نفسه للقضاء العراقي تمهيدا لإعادة محاكمته بناء على قرارات غيابية كانت صدرت بحقه قبل سنوات وفق قانون الإرهاب العراقي.
وقال مجلس القضاء الأعلى في العراق في بيان له إن "القاضي المختص قرر توقيف العيساوي لإجراء التحقيق معه عن الجرائم المتهم بها بعد أن سلّم نفسه إلى جهات التحقيق المختصة".
وتعقيباً على قرار مجلس القضاء الأعلى، اليوم الثلاثاء، قال الخبير القانوني علي التميمي، إن "العيساوي بريء لعجم كفاية الأدلة"، موضحاً "القرار الأول لمحكمة التحقيق التي برأته وفق المادة ١٣٠/ ب من قانون الأصول المحاكمات الجزائية لعدم وجود أي دليل، في التهمة الموجهة ضده وفق المادة ٤ من قانون الإرهاب وتراجع الشاهد الوحيد عن أقواله"
وأضاف لـ"ارفع صوتك": "أما القرار الثاني من محكمة الجنايات التي حكمته غيابيا سابقا في تهم فساد مالي وإداري، وحيث أنه اعترض على الحكم الصادر وفق المادة ٢٤٧ من قانون الأصول الجزائيه، فإن هذه المحكمة حددت موعداً جديداً للمحاكمة العلنية وأطلقت سراحه بكفالة لحين موعد المحاكمة".
ويتابع التميمي قوله "إذا كانت هذه التهم قبل ٢٧ آب ٢٠١٦ وهو تاريخ العفو العام، فإن العيساوي سيُشمل بالعفو العام وإذا كانت بعده، ستتم محاكمته".
ردود فعل
قرار الإفراج عن وزير المالية السابق رافع العيساوي مؤقتاً لعدم كفاية الأدلة، أحدث ردود فعل عارمة في صفحات تواصل عراقية، بالإضافة إلى وقفة احتجاجية وسط بغداد.
واتهم نشطاء عراقيون القضاء العراقي بالتسويف والمماطلة في قضايا أخرى مثل التحقيق في قتل متظاهري أكتوبر، مقابل النتائج "السريعة" في قضية العيساوي وعناصر كتائب "حزب الله" الذين أطلق سراحهم، أمس الاثنين.
وكانت حملة إلكترونية غاضبة اندلعت، أمس، بعد الإفراج عن عناصر كتائب "حزب الله"، واستخدم النشطاء العراقيون هاشتاغ #اقيلوا_رئيس_القضاء لتحشيد الرأي العام ضد القضاء العراقي.
وقفة احتجاجية لعوائل الشهداء امام احدى بوابات المنطقة الخضراء احتجاجا على براءة رافع العيساوي pic.twitter.com/J5IWay6VZn
— سارة عبد الكريم خلف/Sarah Khalaf (@Saraakhalaf1) June 30, 2020
حسب الاخبار المسربة تمت تبرئة رافع العيساوي من جميع التهم الموجهة له والكل يتوقع ذلك لان تسليم نفسه واعادة المحاكمة هي ضمن صفقة سياسية،ولكن ذلك يعني سقوط القضاء العراقي بالضربة القاضية اذا ثبتت براءته.كيف تم الحكم عليه سابقاً؟ اين هي الادلة التي تم تجريمه بموجبها؟#مهزلة_الصفقات
— ماجد شنكالي (@majidshingali) June 29, 2020
بعد سماعي خبر تبرأة رافع العيساوي من التهم (العشرةآلاف) المنسوبة إليه تذكرت هذا الطفل الذي سجن لعام لسرقته(باله كلينكس)
— علاء الأسد (@AlaaAlasad15) June 30, 2020
مبروك للقضاء العراقي هذا الأنجاز والذي يضاف لأنجازاته السابقة
كتمرير انتخابات 2018
وتبراة عبدالفلاح السوداني ووزراء الكهرباء
والسكوت عن مليارات العراق المهدورة pic.twitter.com/JbiUqP2MuH
القضاء العراقي يبرأ الدكتور رافع العيساوي من جميع التهم المنسوبة اليه.
— Dr. Haider Salman (@sahaider75) June 29, 2020
تعليقي
هل بقى احد لم يبرأه القضاء العراقي، وربما يعوض حتى من برأه فهو موسم التبرئة بالجملة. pic.twitter.com/LkbAtsni0p
🔻لعدم كفاية الأدلة
— 𒀀𒆷𒂊 علـي ثانــِي (@alithesecond11) June 30, 2020
فلم تمضي أكثر من ٢٤ ساعة على إطلاق سراح إرهابيي كتائب حزب الله
ليعود لنا القضاء من جديد ويتصدر العناوين بإطلاق سراح الفاسد رافع العيساوي لعدم كفاية الأدلة أيضا
لا أعرف لم هذا الإستهزاء بالشارع
يا أيها الشعب، ألم يحن الوقت لننهي هذه المهزلة#اقيلوا_رئيس_القضاء pic.twitter.com/cuYu0hZzbD
القضاء العراقي بعيون ذاك الرجال يداوم صبحي وظهري، من راد القضاء يطلع رافع العيساوي كتب القضاء نزيه ويخبل، ومن نفسه القضاء طلع شباب الحشد صار متواطئ، يا اخوان مشكلة من راتبك ماتاخذه بالدينار.
— احمد الذواق (@Al_thawaq) June 29, 2020
