العراق

بعد اغتيال الهاشمي.. دعوات لحل هيئة الحشد الشعبي

رحمة حجة
07 يوليو 2020

برزت مطالبات عديدة بحل هيئة الحشد الشعبي، بعد اغتيال الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي، خصوصاً بظهور تأويلات ترجّح أن مقتله كان على خلفية نشره بحثاً بعنوان "الخلافات الداخلي في هيئة الحشد الشعبي" أول يوليو الجاري.

اصلاح هيكلية هيئة الحشد الشعبي..ذكرى مرور سنة على الآمر الديواني 237 لاصلاح هيكلية الحشد الشعبي، ماذا تحقق منه بعد سنة؟

Posted by Hisham Alhashimi on Wednesday, July 1, 2020

 

كتبت فاطمة الشمري "التقرير الاخير الذي كتبه الهاشمي، والذي ربما يكون تسبب في اغتياله، التقرير نشر قبل أيام من وفاته، ومنشور على الصفحة الرئيسية لمركز صنع السياسات التقرير مهم جداً لأي مهتم بالشأن الأمني في العراق، ويشرح بوضوح وعمق خارطة توزيع النفوذ الإيراني في العراق".

 

ومثّل هذا البحث وغيره من تغريدات الهاشمي السابقي، مساحة للشك بأن قاتل الخبير الأمني مرتبط بالحشد الشعبي، وكتائب حزب الله.

وأرفق النشطاء تغريداتهم بوسم #ما_بني_بفتوى_يحل_بفتوى ، في إشارة إلى أن الحشد الشعبي الذي تشكّل بعد فتوى الجهاد الكفائي من السيستاني، يمكن أن ينتهي بنفس الطريقة.

 

⭕️يتصدر هاشتاگ #ما_بني_بفتوى_يحل_بفتوى الترند في تويتر الان للتذكير بكلام المرجعية لإنهاء وجود مليشيات الفصائل المسلحة...

Posted by ‎النجف نيوز / Najaf News‎ on Tuesday, July 7, 2020

 

 

وكان الهاشمي كتب تعليقاً على تغريدة، اعتُبرت هي أيضاً سبباً من أسباب اغتياله "كتائب حزب الله، يمكن تصنيفها تتواجد في منطقة اللادولة أو كما يصطلح بالفاعل الهجين، فلديها 3 ألوية داخل الحشد وهي 45،46،47 وتأخذ رواتب وظيفية من أموال الدولة، ولديها جناح مسلح خارج الحشد الشعبي فيه هيئة سياسية وإعلامية واقتصادية وناطق إعلامي وناطق عسكري، وأبو علي من هذه الفئة".

وفي تويتر، ضمن هذه الحملة، قال ياسين "حشد فصائل الخزعلي والعامري والخرساني وحزب الله .. إيراني من عمامته إلى كعب حذائه، إيرانيُ الولاية والانتماء، وأحد الأذرع التي يستخدمها النظام الإيراني ضد خصومه العراقيين والعرب والأجانب، ولا يتلقى أوامره من وزير الدفاع العراقي، ولا من رئيس الدولة".

وكتب المغرّد م. الحسناوي "خطبة سابقة للصافي ممثل المرجعية يؤكد على ضرورة سيطرة الدولة و سحب السلاح الذي تحت يد الميليشيات مهما كانت تحت اي مسمى او وجود او كيان .. بسبب كثرة المواقف العدائية للميلشيات الولائية و تعرضهم للمتضاهرين السلميين من عمليات خطف و اغتيالات".

وكتب الناشط فينوس "الولائيين نجحوا باستغلال دماء الحشد الشعبي الذين استجابوا لفتوى علي السيستاني واتخذوا من الحشد الشعبي غطاء لأفعالهم المجرمة".

وغرّد كارلوس شيلبي "#ما_بني_بفتوى_يحل_بفتوى تضحيات الحشد الشعبي للعراق لاتعد ولاتحصى.. وعار على كل شخص ينكرها.. لكن بنفس الوقت قادات الحشد والميليشيات التي تتستر برداء الحشد الشعبي ستضيع تضحياتهم...فواجب المرجعيه حل ماتبقي من الحشد الشعبي ودخوله إلى العمليه العسكرية".

 

رحمة حجة

مواضيع ذات صلة:

Paris 2024 Paralympics - Table Tennis
نجلة عماد متوّجة بالميدالية الذهبية في بارالمبياد باريس

بفوز  أفرح ملايين العراقيين، حصدت لاعبة كرة تنس الطاولة نجلة عماد الميدالية الذهبية في بارالمبياد باريس، فأصبحت أول عراقية تحقق هذا الإنجاز الرياضي الرفيع، رغم فقدانها ثلاثة أطراف بانفجار عبوة ناسفة عندما كانت بعمر ثلاث سنوات.

وفي مشهد كان الأكثر تداولا على منصات التواصل الاجتماعي في العراق عقب إعلان فوزها، راقب العراقيون تتويجها بالميدالية الذهبية في احتفالية رفُع فيها العلم العراقي، وعُزف النشيد الوطني لأول امرأة عراقية تفوز بوسام في تاريخ اللجنة البارالمبية العراقية منذ أولى مشاركتها في العام 1992 .

وأختتمت فعاليات دورة الألعاب البارالمبية  في العاصمة الفرنسية باريس  يوم الأحد الماضي بحصول العراق على 5 ميداليات (ذهبية وفضية و3 برونزيات).

 

عبوة ناسفة

في الأول من يوليو الماضي، وفي جلسة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ألقت عماد كلمة في حلقة النقاش الموضوعية التي تعقد كل أربع سنوات، حول تعزيز حقوق الإنسان من خلال الرياضة.

في تلك الجلسة روت قصتها مع تنس الطاولة التي "بدأت في العام 2008 عندما كانت محافظة ديالى تعاني من إرهاب القاعدة، وكان والدها جندياً يعمل لساعات طويلة في الجيش لحمايتهم" على حد تعبيرها.

في ذلك العام "كان عمري ثلاث سنوات، وكنت أنتظر عودة والدي من العمل ليأخذني في جولة بسيارته، وضعني والدي في السيارة وأثناء وصوله إلى مقعد السائق انفجرت عبوة كانت مزروعة في سيارته".

فقدت الطفلة الصغيرة وعيها وهرعت بها عائلتها إلى المستشفى "استيقظتُ بعد أسابيع وأصبت بصدمة عندما علمت أنني فقدتُ ساقيّ الاثنتين ويدي اليمنى بعدما طارت أطرافي واستقرت فوق سطوح الجيران". 

تقول عماد بألم "جزء كبير من روحي وجسدي سُلب مني إلى الأبد، هذا ما تفعله الحروب بالأطفال".

منذ ذلك اليوم تغيرت حياتها، وواجهت صعوبات كثيرة، ليس بسبب الإعاقة فحسب بل بسبب "نظرة التمييز التي كنت أتعرض لها كل يوم" حسب قولها.

وروت خلال الجلسة مشاعر الألم والحزن وهي ترى الأطفال من حولها يركضون ويلعبون، فيما كانت عاجزة عن ذلك، "كان مستقبلي مليء بعدم اليقين والتحديات التي لا يمكن التغلب عليها".

نقطة تحول محورية

في العاشرة من عمرها كما روت نجلة في تصريحات صحفية "كان تركيزي في البداية منصباً على الدراسة".

إلا أن نقطة التحول المركزية في حياتها كانت "حين زار منزلنا مدرب على معرفة بوالدي، كان يريد تشكيل فريق بارالمبي. وبعد فترة تدريب استمرت ستة أشهر، حقّقت أول فوز لي في بطولة محلية لمحافظات العراق في بغداد"، وفقاً لقولها.

في البداية كانت عماد تتدرب على جدار المنزل لعدم توفر طاولة مخصصة للعب "لكن، تبرع لي أحد الأشخاص بطاولة، وبدأت بالتمرن في المنزل طوال الوقت".

كان توجهها إلى مقر اللجنة البارالمبية على فقر تجهيزاته وضعف تمويله، حافزاً قوياً لها في إكمال مشوارها الرياضي، كما تروي: "رأيت لاعبين آخرين من ذوي الإعاقة يمارسون الرياضة. كان لديهم الكثير من الطاقة الإيجابية، وقد شجّعني ذلك".

الرياضة التي تعلقت بها عماد وشجعها عليها والدها ورافقها في كل خطوات رحلتها "مكنتني من تجاوز إعاقتي، وجعلتني أنظر إلى الحياة من زاوية أخرى".

الرياضة مهمة جداً لذوي الإعاقة في جميع أنحاء العالم، بحسب عماد التي تحثّ "جميع الدول على الاهتمام بذوي الإعاقة وتوفير بيئة داعمة لحقوق الأطفال، وبالأخص ذوي الإعاقة، فمن الضروري توفير التمويل وضمان الوصول السهل وتكافؤ الفرص".

دعم الرياضة لهذه الفئة كما تشرح، "يتيح فوائد نفسية وجسدية واجتماعية لهؤلاء الأفراد، ما يعزز شعورهم بالإنجاز والانتماء، ونحن مدينون للأجيال القادمة بخلق عالم يمكن فيه لكل إنسان بغض النظر عن قدرته وهويته أن يزدهر ويعيش في عدل ومساواة".

طريق معبّد بالذهب

شاركت نجلة عماد في أول بطولة لها في العراق بعد ستة أشهر فقط على خوض تجربة التمرين على يد مدرب، وحققت المركز الثاني في لعبة تنس الطاولة على مقعد متحرك، لتصبح لاعبة المنتخب الوطني العراقي لكرة الطاولة في اللجنة البارالمبية.

وفي العام 2016 بدأت أولى خطواتها باتجاه العالمية التي كانت تسعى إليها، لتحصل على المركز الثالث في بطولتي الأردن 2016 وتايلند 2018، لتبدأ عملية التحول من المنافسة على كرسي متحرك إلى اللعب وقوفاً، بقرار من رئيس اتحاد تنس الطاولة للمعوّقين سمير الكردي.

أدخلت عماد إلى إحدى مستشفيات بغداد المختصة بالعلاج التأهيلي والأطراف الصناعية، ورُكبت لها ثلاثة أطراف صناعية، ووصفت فيه ذلك اليوم بتصريحات صحفية بأنه "أسعد أيام حياتي، فقد تمكنت من الوقوف من جديد بعد عشر سنوات قضيتها جالسة على كرسي".

وبعد تمرينات مكثفة شاركت نجلة في بطولة غرب آسيا التي أقيمت في الصين وحصلت على المركز الثاني: "كانت أول مرة ألعب بالأطراف الصناعية وتنافست مع لاعبات عمرهن الرياضي أكبر من عمري". يأتي هذا الإنجاز رغم أن الأطراف التي كانت تتنافس بها "غير مخصصة للرياضة، وكانت تسبب لها آلاماً وجروحاً".

تلاحقت الانتصارات التي حققتها فحصدت الذهب ببطولة القاهرة في العام 2019. وتوجت في الصين بالمركز الأول، تبعها المركز الأول ببطولة إسبانيا في العام 2020. ثم تبعتها أول مشاركة في دورة الألعاب البارالمبية العام 2021 في طوكيو، ولم تتمكن حينها من إحراز أي ميدالية، إلا أن ذلك كان دافعاً لها للمزيد من التدريب، لتحقق الذهب في دورة الألعاب الآسيوية التي أُقيمت في الصين عام 2023.

وبعد تأهلها لدورة الألعاب البارالمبية بباريس، عبّرت عن سعادتها في تصريحات صحفية بالقول إن "الطموح ليس فقط المشاركة إنما تحقيق الألقاب، ورفع اسم العراق عالياً".

وهو بالفعل ما حققته، فسجّلت اسمها في تاريخ الرياضة العراقية لتصبح أول لاعبة عراقية تحصل على ميدالية ذهبية في تاريخ اللجنة البارالمبية العراقية.