العراق

التبعية أو الحرب.. آخر ما شارك به الهاشمي ارفع صوتك

08 يوليو 2020

قبل أيام قليلة من قتله على يد مسلحين مجهولين، كتب الهاشمي مقالا وشارك به موقعنا.

ويقول فيه:

التبعية أو الحرب

‏هل هذا ما نريد أن نصل إليه بعد عجز الدولة عن القيام بمسؤولياتها بسبب الاندثار تحت كثبان الفساد، السلاح السائب يخير الدولة بين "التبعية أو الحرب" بين "التطرف أو الموت".

أحد أصحاب الحسابات المناصرة لعبث خلايا كاتيوشا يهددون مؤسسات أمن الدولة بالموت أو الصمت.

ما هو سر توقيت صعود هجمات خلايا الكاتيوشا مع عودة نشاط التحالف الدولي الساند للقوات المشتركة العراقية للقضاء على فلول داعش وتحييد عملياتهم؟، التي بلغت ذروتها في شهر أيار/مايو الماضي (34 عملية) أسبوعيا، وبعد عودة مساندة التحالف تحييدت الهجمات إلى 5 أسبوعيا في حزيران/ يونيو الماضي.

في لقاءات أجريتها مع قيادات عسكرية تنفيذية ومعلوماتية عن موقفهم من عودة نشاط خلايا الكاتيوشا، كانت مجرد تصورهم فكرة المواجهة العسكرية مع هؤلاء المتمردين كفيلة بأن تشعرهم بشحنة النشاط الكبيرة لتأديب هذه الخلايا، وهم بانتظار الأوامر السياسية لتجريف أذاهم عن الساحة العراقية.

هذه الخلايا حسب مدركها تحاول تذكير الأحزاب السياسية الشيعية بأنها فشلت في مشروع بناء دولة إسلامية، بل ولا تزال تلك الأحزاب متورطة بشكل مباشر في جلب الأمريكان إلى العراق.
‏تعاني معظم الأحزاب الإسلامية الحاكمة في العراق من سمعة سيئة، وذلك بسبب فساد أعضائها السياسيين والحكوميين.

خلايا الكاتيوشا بحسب النصوص المنشورة لها منذ شهر شباط/فبراير الماضي، واضح أنها تعود لشباب عقائدي حديثي عهد بالخطاب السياسي والديني.

هناك الكثير من المناورات الإعلامية السطحية والقليل من الاحترافية، وخطاباتهم مملوءة دائما بالأخطاء الإملائية وهذه إشارة إلى أنهم ليسوا من خريجي الحوزة!

من زاوية ما، يمكننا اعتبار تأخر نتائج لجنة التحقيق التي شكلها الكاظمي، هي عملية صمت وتخدير جديد، أو بالأحرى أنها تهدئة للقوات المسلحة العراقية بسبب غضبها من إهانات خلايا الكاتيوشا لهم، أنها بمثابة " الاعتراف بخلايا الكاتيوشا" التي استولت على التمرد المسكوت عنه بالمعنى الحرفي.

شهر حزيران/ يونيو الماضي، استهدفت خلايا الكاتيوشا في بغداد المصالح العسكرية والدبلوماسية للتحالف الدولي والولايات المتحدة الأميركية 6 مرات.

وكانت كتالي: يوم 8، 10، 13، 15، 18 و22 من حزيران/ يونيو.

وعدد صواريخ الكاتيوشا لاتي أطلقت 10 صواريخ، سقطت لكنها لم تحقق أي استهداف مباشر أو خسائر بشرية أو مادية تذكر.

إهمال ملاحقة خلايا الكاتيوشا ضاعف عديد الخلايا الخارجة عن القانون، فكانت في شباط/ فبراير 2020 فقط خلية واحدة، واليوم أصبحن 6 خلايا.
الخطأ على مستوى الاستخبارات قد يفهم، وأما على مستوى عدم وجود إرادة سياسية حازمة فهذا ضعف، وعلى مستوى عجز العدالة بفرض القانون على الجميع فهذا انهيار.

قتل الهاشمي على يد مسلح مجهول كان ضمن أربعة عناصر يستقلون دراجات نارية، أمام دار منزله في منطقة زيونة شرقي بغداد.

واتهمت أطراف عديدة المليشيات الموالية لإيران بقتله، فيما أكد مقربون منه أن الهاشمي تعرض إلى تهديدات بالتصفية من قبل كتائب حزب الله، وعرضوا رسائل واتصالات لهم مع الضحية.

وترعى كتائب حزب الله، وهي من أشد المليشيات المسلحة ولاءً لإيران خلايا الكاتيوشا التي تستهدف بين الآونة والأخرى المنطقة الخضراء وبعض معسكرات التحالف الدولي، حيث تتواجد القوات الأميركية.

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".