العراق

كيف يرى العراقيون إغلاق عيادات الأطباء الخاصة والمجمعات الطبية؟

13 يوليو 2020

ربط عراقيون بين قرار اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية الخاص بغلق عيادات الأطباء الخاصة والمجمعات الطبية لمدة أسبوعين، كأسلوب التصدي لوباء كورونا، وبين انهيار المنظومة الصحية في البلاد، وسط تحذيرات من الانتقال إلى أزمة صحية جديدة. 

ويرى الناشط الحقوقي الدكتور علاء طالب أن هذا القرار موجه ضد الفرد البسيط الذي سيضطر لطلب العلاج من المستشفيات الحكومية على حساب حياته.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، قدم العديد من الأطباء والعاملين في الشأن الصحي استقالاتهم، فيما انقطع غيرهم عن الدوام بعد أن أصيب المئات من الأطباء العراقيين بفيروس كورونا. 

ويتساءل طالب: "لماذا يتم إغلاق عيادات الأطباء الخاصة والمجمعات الطبية الآن؟ ربّما بسبب شيوع أن كل من يراجع بأقدامه المستشفيات يخرج منها بتابوت، بسبب اخفاقها في تقديم الخدمات للمرضى المصابين بفيروس كورونا وغيره". 

ويقول لـ "ارفع صوتك" إن "هناك حالة من الهلع والخوف بين الناس".

ويشير طالب إلى أن "الدول الأخرى لم تتعامل بهذا الشكل مع أزمة الوباء خشية الفوضى وفقدان ثقة الناس بحكوماتهم" مضيفاً "نحن بالفعل أمام انهيار المنظومة الصحية في البلاد".

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، دعت وزارة الداخلية والحكومة إلى "توفير الحماية للكوادر الطبية والصحية، وضبط وتشديد الإجراءات الأمنية على المستشفيات ليتسنى للمنتسبين أداء عملهم بأمان دون عراقيل أو فوضى قد يدفع الجميع ثمنها في هذه الظروف الحرجة، بعد اعتداءات سافرة على الأطباء وغيرهم من العاملين في الشأن الصحي من قبل ذوي المرضى الراقدين" وفق بيانها. 

 

صيادلة وأطباء

من جانبه يصف سلام علي (43 عاماً)، قرار اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية الخاص بغلق عيادات الأطباء الخاصة والمجمعات الطبية لمدة أسبوعين بأنه "مخيف". 

ويقول لـ "ارفع صوتك" إن "الكثير من الناس يمتنعون عن مراجعة المستشفيات المجانية ويفضلون العيادات الطبية الخاصة قبل تفشي الوباء؛ بسبب قلة الإمكانيات والتجهيزات الطبية وكذلك الفساد والرشاوي". 

ويتابع علي الذي يدير صيدلية ببغداد "اقتصرت مراجعة المستشفيات المجانية على الفقير والمضطر ولكن بعد تفشي فيروس كورونا حتى الفقير صار  يتحاشى دخولها خشية انتقال العدوى بسبب تزايد الإصابات".

ويرى أن "هذا القرار فسح المجال للصيدليات في التحكم بتوافر الأدوية وأثمانها، خاصة بعد أن صارت الملجأ الوحيد للناس طلباً للعلاج".

ويشير  علي إلى أن الصيادلة في بعض المناطق "استغلوا فرصة هذا القرار وتحولوا إلى أطباء يصرفون العلاجات التي قد تكون خاطئة، وخاصة أن هناك مرضى يعانون الكثير من الأعراض الجانبية لبعض تلك العلاجات التي تصرف دون استشارة طبيب مختص".

 

وصفة علاج

على الرغم من أن هدية الخفاجي (59 عاماً) تتصل بطبيبها الخاص هاتفياً لتعلمه بوضعها الصحي حتى بعد إغلاق عيادته وفق هذا القرار،  إلاّ أنها تواجه بعض المتاعب.

ويتعين عليها تحمل مشقة الحصول على بعض العلاجات التي يُرفض صرفها من الصيدليات دون وصفة علاج معتمدة.

تقول هدية وهي مريضة بالسرطان، لـ "ارفع صوتك": "يتعين عليّ اقتناء بعض العلاجات بأضعاف ثمنها لأنها بلا وصفة علاج معتمدة من طبيب".

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".