العراق

مقتل متظاهرين اثنين بعد مواجهات مع قوات الأمن ببغداد

27 يوليو 2020

توفي متظاهران صباح الاثنين متأثرين بجروحهما بعد مواجهات ليلية مع قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير وسط بغداد.

مشهد أعاد للأذهان بسرعة العنف الذي واجه المتظاهرين في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فيما ينتظر الشارع اليوم من الحكومة الجديدة "القصاص" للجناة.

وهذه المواجهات الدامية في ساحة التحرير، مركز الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هي الأولى منذ استلام حكومة مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة في أيار/ مايو الماضي.

ووفقا لما تداوله مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي فضلا عن ما نقلته بعض وسائل الإعلام، فإن المتظاهرين أصيبا بقنابل مسيّلة للدموع، أحدهما في رأسه والآخر في رقبته.

وشُيّع هؤلاء الاثنين في ساحة التحرير نفسها، من قبل متظاهرين يطالبون بـ"القصاص"، ويدعون إلى التظاهر مجدداً.

وتداول المدونون مقاطع فيديو للمواجهات، وصورا للضحايا الإثنين "أثناء إصابتهم وبعد وفاتهم".

واتهم العديد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي حكومة الكاظمي باتباع القمع نهجا على غرار الحكومة السابقة.

وتداول مستخدمو وسائل التواصل رسماً مصوّراً لرئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، بيدين ملطختين بالدماء، وهو يسلّم قنابل مسيّلة للدموع إلى خلفه، الكاظمي.

وفي الأيام الأخيرة، شهدت بغداد ومدن جنوبية عدة احتجاجات للتنديد بانقطاع الكهرباء التي لا توفرها الدولة إلا لساعات قليلة يومياً، خصوصاً مع تجاوز درجات الحرارة (50 درجة مئوية) حاليا في العراق.

ويومي السبت والأحد الماضيين، تصاعدت الاحتجاجات المطالبة بتحسين الكهرباء في مدن جنوب العراق.
وتظاهر المئات في محافظة الناصرية واقتحموا مبنى الطاقة الحرارية الواقع في غرب المدينة.

أما في محافظة بابل، فطالب المئات من المتظاهرين بإقالة المحافظ احتجاجا على تردي التغذية بالكهرباء، وقاموا بقطع الطرقات.

ويشهد العراق مثل هذه التظاهرات في صيف كل عام، خصوصاً مع الانقطاع المزمن للكهرباء، الذي لم تتمكن أي حكومة حتى الآن من إيجاد حل جذري له.

تجربة دامية

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، انطلقت احتجاجات شعبية غير مسبوقة في العراق، واستمرت أشهراً عدة قتل فيها أكثر من 550 شخصاً وأصيب نحو 30 ألفاً بجروح، إضافة إلى اغتيال وخطف عشرات الناشطين.

وكانت تلك التظاهرات واسعة النطاق تندد حينها بفساد الحكومة وعدم كفاءتها وارتباطها بإيران.

وانتقدت منظمة العفو الدولية الأحداث وقتها، معتبرة أنّها "حملة دامية متصاعدة من المضايقات والترهيب والخطف والقتل المتعمد للنشطاء والمتظاهرين"، الذين لا يزال كثيرون منهم في عداد المفقودين حتى اليوم.

وتعهد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في أول بياناته بالتحقيق في عمليات قتل المتظاهرين وعنف القوات الأمنية.

واتهمت منظمات حقوقية العراق الخريف الماضي باستخدام قنابل مسيّلة للدموع من الطراز العسكري الأثقل بعشرة أضعاف من تلك المستخدمة في أماكن أخرى من العالم.

تحقيق ومحاسبة

ورغم التغيرات السياسية والأمنية خلال الأشهر الماضية، لكن عشرات المتظاهرين بقوا في خيامهم التي لا تزال تنتشر في ساحة التحرير.

وأشار مراسل وكالة الصحافة الفرنسة في المكان إلى أن خياماً عدة وجدت محترقة صباح الاثنين في ساحة التحرير.

وأصدر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول الزبيدي بياناً الاثنين، من دون ذكر وقوع ضحايا في صفوف المتظاهرين أو في صفوفه.

وأوضح أن القوات الأمنية "لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لأي متظاهر، وإن حاول استفزازها، وأنها تمتنع عن اللجوء للوسائل العنيفة إلا في حال الضرورة القصوى".

وتابع أن "هناك بعض الأحداث المؤسفة التي جرت اليوم في ساحات التظاهر، وقد تم التوجيه بالتحقق من ملابساتها (...) إن استفزاز القوات الأمنية لغرض جرها إلى مواجهة هو أمر مدفوع من جهات لا تريد للعراق أن يستقر".

ان القوات الامنية العراقية المكلفة بحماية المتظاهرين السلميين لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لاي متظاهر، وان...

Posted by ‎يحيى رسول‎ on Sunday, July 26, 2020

من جهتها دانت الأمم المتحدة عملية القمع، وقالت في بيان "نشجب أعمال العنف والخسائر البشرية التي وقعت خلال احتجاجات بغداد الليلة الماضية"، داعية الحكومة إلى "التحقيق ومحاسبة الجناة".

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".