العراق

تسلق جبال كردستان وتنظيفها ينشط خلال الحجر الصحي 

دلشاد حسين
29 يوليو 2020

يستفاد سالار چوماني، وهو شاب من كردستان العراق، وفريقه التطوعي الخاص بتسلق الجبال من إجراءات الحجر الصحي الذي تفرضه حكومة إقليم كردستان للحد من فيروس كورونا في تنفيذ العديد من الحملات التطوعية لحماية البيئة والطبيعة من التلوث.

وتنوعت الحملات التي نفذها فريق "هلگورد" لتسلق الجبال الذي يقوده سالار چوماني في قضاء "چومان" التابع لمحافظة أربيل خلال الأشهر الماضية ما بين تشجير المناطق الجبلية وتنظيف الأنهر وتنظيم تدريبات رياضية في الطبيعة وتركيب لوحات ارشادية على الطريق المؤدي الى قمة جبل هلگورد.

ويعتبر جبل "هلگورد" ثاني أعلى قمم الجبال في العراق ويبلغ ارتفاعه 3607 متراً فوق مستوى سطح البحر ويقع ضمن سلسلة جبال حصاروست قرب المثلث الحدودي العراقي الايراني التركية.

ويرى چوماني أن إجراءات الاغلاق الحكومي فرصة منحت الكثيرين الوقت لممارسة الرياضة في الطبيعة ومنها رياضة المشي الجبلي والتسلق فضلا عن التنزه في المناطق الجبلية.

ويقول في حديث لموقع (ارفع صوتك)، "وفي الوقت ذاته منحنا نحن متسلقو الجبال وناشطي حماية فرصة أكبر للاهتمام بالبيئة من خلال زراعة الأشجار وتنظيف المناطق الجبلية والانهر الموجودة في المناطق السياحية".

ويشير چوماني الى أن فريقه نظم خلال فترة الاغلاق العديد من الرحلات الجبلية، شارك فيها العشرات من سكان محافظة أربيل، لأن سكان المدن والمحافظات الأخرى لا يستطيعون القدوم الى هذه المناطق الجبلية حاليا بسبب إجراءات اغلاق الطرق بين المحافظات.

ويضيف، "حملات تنظيف هذه المناطق شملت تنظيف أنهر چومان وبرژي وسكران وبحيرة بيكوديان التي تعتبر اعلى بحيرة في العراق وإقليم كردستان حيث تقع على ارتفاع 3.151 متراً فوق سطح البحر، وبحيرة فيلاو، في الغالب ننفذ عمليات التنظيف هذه على شكل حملات عمل جماعية وفي بعض الأحيان نجريها نحن أعضاء الفريق، ونطلب من السياح من خلال مجموعة من التعليمات الحفاظ على نظافة هذه الاماكن وعدم التلويث البيئة للحماية جمالها".

وزرع فريق هلگورد خلال حملات التشجير التي يواصل تنفيذها منذ عام ٢٠١٩ داخل المدن وخارجها في الجبال حتى الآن أكثر ٥ آلاف شجرة غالبيتها أشجار بلوط.

وجرى تنفيذ هذه الحملات بالتعاون مع المواطنين ومع دوائر البلدية.

ويؤكد چوماني أن جغرافية المنطقة الجبلية التي يعيش قربها وجمالها جعلها مركزا لجذب السياح من داخل البلاد وخارجها ومنح سكان المنطقة فرص العمل وتقديم الخدمات للسياح كإرشاد السياح والناشطين ورحلاتهم في المنطقة والعمل الجماعي لحماية هذا الجمال، مبينا "نسعى لتكون هذه النشاطات والرياضة الجبلية جزءً من حياة الناس فهي ظاهرة حضارية مهمة".

وقبل تشكيله للفريق، بدأ چوماني رياضة تسلق الجبال والمشي الجبلي منذ (١٢ عاما)، تمكن خلالها من الصعود إلى قمة هلگورد (٩٧ مرة) حتى الآن، فضلا عن اكتشافه العديد من المناطق السياحية الخلابة غير المعروفة وعمل على تهيئتها كي تكون مكانا لجذب السياح الداخليين والأجانب الذين يزورون المناطق الجبلية طيلة أيام السنة للاستمتاع بالسياحة الشتوية والصيفية.

وبعد ٦ أعوام من ممارسته هذه الرياضة اسس فريقه الذي يتكون حاليا من (١٠ أعضاء).

ويتابع چوماني "نخطط الآن لإعداد وتهيئة عدد آخر من المناطق السياحية الجديدة كي تكون جاهزة لاستقبال السياح بعد فتح الطرق، فهنالك الكثير من المناطق السياحية الجديدة غير المعروفة تحتاج الى تهيئة كي يتمكن السائح من المكوث في الطبيعة، وسنبدأ قريبا حملات واسعة لزراعة أكبر عدد من الأشجار في المنطقة".

وتزامنا مع هذه الحملات يستعد چوماني لتنظيم حفل زفافه على سفح جبل هلگورد مرتديا هو وعروسته واصدقائهم ملابس تسلق الجبال، فخطيبته أيضا متسلقة جبال لكنها ضمن فريق اخر.

وسيكون تنظيم حفل الزفاف بهذا الشكل هو الأول من نوعه في العراق.

وشهدت رياضة المشي الجبلي والتسلق خلال السنوات القليلة الماضية في كردستان العراق مشاركة ملحوظة للمرأة فيها، فجميع الفرق الخاصة بتسلق الجبال تحتضن العديد من النساء كعضوات فاعلات.

شيدا أنور وهي واحدة من الفتيات المشاركات في فريق هلگورد لتسلق الجبال المشي الجبلي.

بدأت منذ سنوات بالمشاركة في كافة النشاطات التي ينظمها فريقها وفي تسلق الجبال.

وتعتبر أنور تسلق الجبال "أجمل رياضة"، مضيفة في حديث لموقع (ارفع صوتك) "جمال الطبيعة في چومان واطرافها منح لهذه الرياضة متعة أكبر، صحيح أن هذه الرياضة تشهد منذ سنوات مشاركة كبيرة للنساء، لكن هذه المشاركة كانت أكبر هذا العام بسبب الحجر الصحي الذي أدى الى أن يختلط الناس بالطبيعة بشكل أكبر وكانت النساء في المقدمة".

دلشاد حسين

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".