كاريكاتير معبّر للفنانة العراقية هالة زيد
كاريكاتير معبّر للفنانة العراقية هالة زيد

أطلق ناشطاء ومدونون عراقيون في مواقع التواصل الاجتماعي، وسم  #ابعدوا_أسلحتكم_عن_مدننا للمطالبة بإخراج مخازن الأسلحة من المدن الآهلة بالسكان، بعد الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، وأسفر عن مقتل137 شخصاً وإصابة نحو خمسة آلاف جريح، وعدد من المفقودين، وتشريد نحو 300 ألف من سكان المدينة.

وشارك الكثير من المثقفين والفنانين والمشاهير حملة إخراج مخازن الأسلحة من المدن التي تبنتها منظمة نخيل عراقي الثقافية لتحفيز الدولة على حماية المواطنين العراقيين من خطر الانفجارات التي تحصل نتيجة تكدس الأسلحة داخل مخازن الأسلحة التي تقع وسط المدن وأحيائها.

ودعت المنظمة للمشاركة في الحملة، بسبب تخوّف سكان المدن العراقية من احداث مماثلة تحدق بهم، نتيجة تكدس الأسلحة والعتاد والمتفجرات بينهم.

 

وجودها غير مناسب

تعود المخاوف بحسب الناشط الحقوقي علاء محسن، إلى أن المدن العراقية تشهد بين حين وآخر هجمات بصواريخ تستهدف المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي وغيرها من المنشآت العسكرية.

ويقول محسن لـ "ارفع صوتك": "تبادل الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن هجمات على مخازن أسلحة في المدن العراقية جعل سكانها يعيشون في قلق يومي لكثرة استهداف منازلهم". 

ويضيف "تشعر أن هناك من له المصلحة أو الفائدة في إبقاء مستودعات الأسلحة قريبة من المدن السكنية أو داخلها بين المنازل وعدم نقلها إلى خارج المدن".

ويشير محسن إلى أن الكثير من حوادث مستودعات السلاح في العراق أسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين، لذا فإن وجودها غير مناسب بالمرة بين السكّان.

ومع الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت، أكد النائب عن محافظة ديالى رياض التميمي، في تصريح له، بأنه لا يستبعد حصول شيء مماثل وربما أسوأ في العراق، داعياً صناع القرار في البلاد إلى تدارك الأزمة قبل فوات الأوان.

في المقابل، تحدث المحلل الأمني وليد الحربي عن استهدافات متكررة بصواريخ الكاتيوشا على سفارات تمتلك أنظمة دفاع جوية، وعن حال الناس الذين يسكنون بجوارها، معتبراً أن لذلك تبعات خطيرة على حياتهم.

ويقول الحربي لـ "ارفع صوتك" إن "انفجار مرفأ بيروت أدخل الرعب في قلوب العراقيين خشية تكرار الفاجعة معهم".

ويشير إلى أن الانفجارات التي تحدث في مخازن الذخيرة داخل المدن السكنية والمساجد والمنازل" لم تكن نتيجة استهدافها بالصواريخ فقط، بل أيضاً لسوء التخزين وكذلك إهمال طريقة التكديس التي تضمن السلامة".

ولا يستبعد الحربي وجود الكثير من مخازن لأسلحة وذخيرة في المناطق المكتظة بالسكان وتابعة لجماعات مسلحة تساند جهات ما، بين العراقيين.

وكان نواب في البرلمان العراقي، طالبوا الحكومة، العام الماضي، بإخلاء المدن من مستودعات الأسلحة المنتشرة في أغلبها، بعد الانفجار الأخير الذي وقع في مخزن للأسلحة بمعسكر الصقر جنوب العاصمة بغداد. 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".