العراق

كمامات وتباعد اجتماعي في "عاشوراء" العراق ولكن..

28 أغسطس 2020

"إنه عاشوراء مصاب الحسين حفيد النبيّ محمد، الذي أنتظر كل عام موعده لأداء مراسيم العزاء وزيارة كربلاء"، تقول هدية عباس (58 عاماً) من العاصمة بغداد.

ولم يمنع تفشي فيروس كورونا في البلاد هدية وآلافاً آخرين في العراق، من تأدية طقوس الحداد على الحسين في شهر محرّم.

تضيف هدية  لـ" ارفع صوتك": "ككلّ عام، لا شيء يمنعني من المشاركة في مجالس العزاء وزيارة كربلاء".

وتشير إلى أنها تلتزم بارتداء الكمامات، وتحرص على أن تكون هناك مسافة مع غيرها عند التنقل والمسير  إلى كربلاء.

"رغم أن بعض اللواتي أعرفهن ممن اعتدن على زيارة كربلاء معي كل عام، لم يستطعن تأدية الزيارة هذه السنة بسبب الوباء"، توضح هدية.

وتم تكثيف الإجراءات الصحية والأمنية في البلاد، استعداد اً للعاشر من شهر محرّم (التقويم الهجري الإسلامي) تزامناً مع ارتفاع معدل الإصابات بفيروس كورونا.

ونصبت العتبة الحسينية 50 بوابة إلكترونية في المداخل الرئيسية للحرم في محافظة كربلاء للكشف عن المصابين، فضلاً عن التوصيات المتكررة من قبل الجهات الصحية للزائرين.

 

كما استعدت الأجهزة الأمنية لتعزيز القطعات وانتشارها على النقاط التفتيشية الخارجية والطرق الرئيسية حفاظاً على سلامة المواطنين من أي خرق محتمل.

بدوره، قال مدير إعلام قيادة عمليات كربلاء العميد فاهم كريم الكريطي، إن "قرار خلية الأزمة بعدم تنقل العجلات بين المحافظات، لا يزال قائماً، والعجلات القادمة من المحافظات ستتوقف في السيطرات الخارجية".

وأضاف "تمت تهيئة عجلات لنقل الزائرين إلى داخل المحافظة وكذلك بالنسبة للعودة".

وتابع الكريطي "لا يمكن منع أي زائر يقصد العتبات المقدسة، لاسيما في شهر محرم الحرام، والطريق باتجاه العتبات مفتوح أمام الزائرين في جميع الأوقات من دون دخول العجلات".

 

مآدب للطعام

في نفس السياق،  يفكر حسن ريسان (47 عاماً) بشكل مغاير، إذ يفضل تأدية مراسيم عاشوراء في المنزل بدلاً من الأماكن المفتوحة هذا العام خشية انتقال الفيروس. 

ويقول لـ "ارفع صوتك": "توجد طرق عديدة لتأدية الطقوس في هذا الشهر، كمساعدة الفقراء بالمبالغ التي سيتم إنفاقها على مواكب العزاء ومجالسها، بهدف تقليل احتمالات الازدحام للحد من تفشي وباء كورونا".

ويضيف أنه "يحرص في عاشوراء سنوياً على تقديم مآدب للطعام عبر نصب العديد من القدور قرب منزله وطباخة المأكولات وتوزيعها للناس الذين يحضرون من كل المناطق".  

"لكن عاشوراء هذا سيكون مختلفاً، لأني قررت طباخة المأكولات في داخل منزلي ومن ثم توزيعها بنفسي لتطبيق التباعد الاجتماعي خشية تجمع الأقارب والجيران بالتالي انتقال العدوى الوبائية" يتابع ريسان.

وتتحول الشوارع والساحات في عاشوراء بالبلاد، إلى طوابير من الذين يقدمون النذور والمأكولات والمشروبات كالعصائر والمياه والشاي في الهواء الطلق، بينما يقوم غيرهم بتأدية الشعائر الحسينية عبر استخدام الطبول والدفوف والبكاء واللطم وغير ذلك.

ويشير ريسان إلى أن البعض ممن يعرفهم أبدوا استياءهم الشديد إزاء فكرة تأجيل الزيارة بمحرم هذا العام، ووصفوها بأنها "غير حكيمة"، لأن "الإصابة بالوباء أو الموت بيد الله". 

"لكن باستطاعتي أيضا التعبير عن الحزن والمشاركة في تأدية الطقوس والشعائر الحسينية مع الحفاظ على صحتي والآخرين" يؤكد ريسان.

 

إقامة المجالس العامة

أما لم المرجع الشيعي علي السيستاني، فلم يمنع  إقامة المجالس العامة في النجف، لكنه اشترط "الالتزام بالضوابط الصحية التزاماً صارماً".

وقال في توجيهاته إن هناك العديد من الأساليب التي يمكن اتباعها في التعبير عن الحزن والأسى في هذه المناسبة الأليمة، منها:

" 1-  الإكثار من بثّ المجالس الحسينية النافعة على الهواء مباشرة عبر المحطات التلفزيونية وتطبيقات الإنترنت، وينبغي للمراكز والمؤسسات الدينية والثقافية أن تنسق مع الخطباء الجيدين والرواديد المُجيدين بهذا الصدد وأن تحشد وتحثّ المؤمنين على الاستماع اليهم والتفاعل معهم وهم في أماكن سكنهم أو ما بحكمها.

2- عقد المجالس البيتية في أوقات معينة من الليل أو النهار، يقتصر الحضور فيها على أفراد العائلة والمخالطين معهم، ويستمع فيها إلى بعض المجالس الحسينية النافعة ولو من خلال ما يبثّ مباشرة على بعض القنوات الفضائية أو تطبيقات الإنترنت.

وأما المجالس العامة فلا بد من أن يلتزم فيها بالضوابط الصحية التزاماً صارماً، بأن يراعى فيها التباعد الاجتماعي بين الحاضرين واستخدام الكمامات الطبية وسائر وسائل الوقاية من انتشار وباء كورونا، مع الاقتصار في عدد الحضور على ما تسمح به الجهات المعنية، وهو مما يختلف بحسب الموارد من حيث عقدها في الأماكن المفتوحة أو المغلقة ومن حيث اختلاف البلدان بالنظر إلى مدى انتشار الوباء فيها.

3-  نشر المظاهر العاشورائية على نطاق واسع من خلال رفع الأعلام واللافتات السوداء في الساحات والشوارع والأزقة ونحوها من الأماكن العامة مع مراعاة عدم التجاوز على حرمة الأملاك الخاصة أو غيرها وعدم التخلف عن رعاية القوانين النافذة في البلد.

وينبغي أن تشتمل على مقاطع من كلمات الإمام الحسين في نهضته الإصلاحية العظيمة وما قيل في فاجعة الطف من روائع الشعر والنثر. وأما الأطعمة المتعارف توزيعها بهذه المناسبة فلا بد من أن تراعي الشروط الصحية اللازمة في إعدادها وتوزيعها ولو اقتضى ذلك الاقتصار على بعض الأطعمة الجافة وإيصالها إلى مساكن المؤمنين تفادياً لحصول الازدحام عند تقسيمها".

ولكن، عند متابعة الصور والفيديوهات المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي، لا منلاحظ الكثير من الالتزام بالتباعد الاجتماعي أو ارتداء الكمامات، كما أن العديد من معدّي الطعام لا يرتدون كمامات أو قفازات في أياديهم. 

 

مواضيع ذات صلة:

علاقة شائكة بين الرجلين

 "كان من الصعب قيام علاقة بينهما حتى ولو كانا في النهاية من عقلية الاستبداد نفسها، الحقيقة أن تصرف كل منهما مقزز". بهذه العبارة لخّص عبد السلام جلود رئيس الوزراء الليبي الأسبق، شكل العلاقة المعقدة التي جمعت بين صدام حسين رئيس العراق الأسبق ونظيره الليبي معمر القذافي.

في المقال، نستعرض أبرز المحطات التي مرت بها العلاقة المعقدة بين الرئيسين الراحلين.

 

ثورة الفاتح وحزب البعث

عند قيام القذافي بثورة الفاتح في سبتمبر 1969 كان العراق خاضعاً للحُكم البعثي بقيادة أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين.

سارع العراق بالترحيب بالثورة الليبية وكان من أوائل الدول التي اعترفت بالنظام الثوري الجديد، كما ترأس صدام حسين وفداً زار ليبيا وعرض تقديم المساعدات والأسلحة لتوطيد دعائم الدولة الليبية الحديثة.

لم يدم هذا الوفاق طويلاً بعدما اختار القذافي السير في هُدى مثله الأعلى جمال عبد الناصر الذي لم يتمتع بعلاقات جيدة مع البعثيين وسبق أن هاجَم صدام حسين ووصفه بـ"البلطجي"، على حد وصف وزير التخطيط العراقي السابق جواد هاشم في مذكراته.

بعد رحيل الرئيس المصري الأسبق، تجلّى التباين الحاد بين الدولتين. ففي يوليو 1971 دعمت بغداد انقلاباً شيوعياً ضد الرئيس السوداني جعفر النميري، بينما وقفت ليبيا على النقيض بعدما لعبت دوراً محورياً في إحباط هذا الانقلاب، من خلال القبض على اثنين من قادته هما الضابط بابكر النور والضابط فاروق عثمان، وتسليمهما إلى النميري الذي أمر بإعدامهما.

في العام التالي وقّع الرئيس المصري أنور السادات مشروع الجمهوريات العربية مع القذافي وحافظ الأسد رئيس سوريا آنذاك، خطوة اعترض عليها البعث العراقي واصفاً هذا المشروع بـ"الاستسلامي" ويهدف للتفريط بمصالح الأمة العربية في فلسطين، حسبما ذكر عباس البخاتي في دراسته "موقف دول المغرب العربي من الحرب العراقية الإيرانية".

سريعاً أتى الرد الليبي؛ فعندما وقّع العراق معاهدة عسكرية مع الاتحاد السوفييتي في أبريل 1972 أمر القذافي باستدعاء سفير ليبيا في بغداد بدعوى أن هذه الخطوة مخالفة لميثاق الجامعة العربية.

بعدها هدأت الأوضاع قليلاً بين البلدين إثر اندلاع حرب أكتوبر والموقف التضامني الكبير الذي تبنّته الدول العربية لدعم مصر وسوريا آنذاك، أهما اتفاق الدول النفطية -منها العراق وليبيا- على قطع إمدادات النفط عن الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية داعمة لإسرائيل.

وعقب مضي السادات وحيداً في عقد اتفاقية سلام منفردة مع إسرائيل تأسس ما يُعرف بـ"جبهة الصمود والتصدي" بدعوة من ليبيا وعضوية الدول الرافضة لهذه الاتفاقية وعلى رأسها العراق والجزائر وسوريا.

في ظِل هذه الأجواء الساخنة، كان صدام لاعباً رئيسياً في رسم السياسة الخارجية لبلاده من خلال موضعه كنائبٍ للبكر، وضعٌ ازداد تطوراً عقب استقالة البكر، ليتصدّر صدام المشهد.

حافظ وصدام.. العداء الذي غيّر مصير الشرق الأوسط
غضب صدام فور سماع الأغنية بعدما اعتبر أنها تتعرّض لأمه "صبحة طلفاح"، والتي منحها لقب "أم المناضلين". أوعز صدام لأجهزته الأمنية ليس فقط بمنع تداول الأغنية، بل باعتقال كل من يسمعها. عندما بلغ هذا الأمر حافظ الأسد أمر إذاعة سوريا ببث الأغنية عدة مرات يوميًّا.

 

صدام رئيساً.. صراعات كردستان وتشاد

بحسب شهادة وزير الخارجية الليبي الأسبق عبدالسلام التريكي التي نقلها غسان شربل في كتابه "في خيمة القذافي"، فإن الفراغ الكبير الذي عرفه العالم العربي بغياب جمال عبد الناصر تنازع على وراثته القذافي وصدام.

وأوضح أن "الكراهية المتبادلة" جمعت بين الرجلين في مرحلة مبكرة من حياتيهما، وهو ما تُرجم على الأرض في مواقف كلا البلدين ضد الأخرى.

فور تولي صدام حسين رئاسة العراق خلفاً للبكر أمر بالانسحاب من "جبهة الصمود" التي رعت ليبيا تأسيسها بسبب عضوية سوريا بها، وافتتح حُكمه باتهامها بتدبير مؤامرة لقلب نظام الحُكم في بغداد، واتخذها ذريعة لإعدام عددٍ من معارضيه.

بعدها، أظهر القذافي وصدام رغبتهما في إثارة القلق للآخر؛ فقدّم القذافي دعماً كبيراً للأكراد، حيث استقبل جلال طالباني ومسعود بارزاني وغيرهما من الشخصيات العراقية المعارضة للنظام البعثي آنذاك، كما تعرّض فرع حزب البعث في ليبيا للتنكيل حتى قُتل عامر الدغيس أحد كوادر البعث الليبي في بداية 1980.

من جانبه، دعم صدام الرئيس التشادي حسين حبري خلال حربه ضد القذافي وزوّده بأسلحة متقدمة مكّنت قواته من الصمود بوجه الجيش الليبي.

هذا الشقاق الحاد بين الرجلين أسفر عن مشاجرة شهيرة بينهما بعدما التقيا وجهاً لوجه خلال قمة عربية عُقدت في الدار البيضاء. في هذه القمة سخر صدام حسين من الاسم الرسمي الطويل الذي اختاره القذافي للجماهيرية الليبية قائلاً "أخ معمر، ماذا سميت ليبيا؟ أعطني العنوان الكامل".

تحوّلت العلاقة بين الزعيمين إلى "الكراهية" على حد وصف عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي، الذي قال: "هذه الكراهية المتبادلة كانت وراء تسليم إيران صواريخ ليبية استخدمتها في دك المدن العراقية".

 

الحرب العراقية الإيرانية

بسبب موقف ليبيا المعارض من اتفاقية "كامب ديفيد"، تحسّنت علاقة القذافي بالخميني المعارض الأول للشاه صاحب العلاقات الوثيقة بإسرائيل ومن خلفها أميركا.

بعد خروج الخميني من العراق إثر توقيع "اتفاقية الجزائر" بين صدام حسين والشاه، أعرب القذافي عن رغبته في استقبال الخميني ووضع إذاعة تحت إمرته ينشر عبر أثيرها أفكاره حول إيران وبقية الدول. لكن الخميني رفض، حسبما كشف جلود في كتاب شربل غسان.

استمرّت العلاقة الجيدة بين القذافي والخميني رغم انخراط طهران في حربٍ ضروس ضد العراق، وفي أكتوبر 1980 صرّح عدنان خير الله وزير الدفاع العراقي في مؤتمر صحافي أن "ليبيا تقاتل إلى جانب إيران".

زودت ليبيا إيران بصواريخ سكود (أرض– أرض) استعانت بها في قصف بغداد. بسبب هذه الخطوة قرر صدام قطع العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا، فردَّ عليه القذافي في نفس الشهر بالقول إن دعم طهران "واجب إسلامي" ومحاربتهم تُعد "خدمة للولايات المتحدة الأميركية".

في بداية 1981 أعلنت بغداد أن قواتها أسرت جنوداً ليبيين بعثهم القذافي لتدعيم الإيرانيين في جبهات القتال، وهو ما نفته إيران على لسان رئيسها آنذاك أبو الحسن بني صدر.

وفق شهادة علي السبتي سفير العراق الأسبق في ليبيا، أرسل القذافي خلال احتدام المعارك برقية إلى صدام أخطره فيها بأن هذه الحرب "عبثية وجميع قتلاها في النار" فردَّ صدام "قتلانا في الجنة وقتلاهم وأبوك في النار".

طيلة هذه الفترة اعتادت صحيفة "الثورة" العراقية، وكانت الجريدة الرسمية لحزب البعث العراقي، شنَّ هجماتٍ عنيفة ضد الرئيس الليبي عبر نشر مقالات وصفته بـ"مجنون ليبيا" و"الطاغية الصغير" و"العقيد المجنون".

ازداد الوضع تعقيداً إثر تحسّن موقف إيران ونجاحها في اختراق الأراضي العراقية وعدم الانسحاب منها، الأمر الذي أدى لشعور القذافي بالحرج بسبب رفض طهران مطالبه بالاكتفاء بما حققته من استعادة أراضيها ورغبتها في الاستيلاء على قطاعات من العراق، هنا أعلن القذافي معارضته لاحتلال أي أراضٍ عربية وأعاد علاقته الدبلوماسية مع بغداد.

في 1987 صرّح القذافي بأن تزويد إيران بالصواريخ كان "خطأ كبيراً"، ما أدى لتحسّن  العلاقات بين البلدين، حتى إن صدام حسين وافق على استقبال جاد الله الطلحي وزير الخارجية الليبي وبحث معه كيفية إنهاء الحرب، وهي خطوة لم تستجب لها طهران إلا في منتصف 1988.

"كيف تطعم الديكتاتور؟".. طباخ صدام حسين يتحدث
لحظات رعب انتهت بـ50 دينار عراقي (ما يعادل 150 دولاراً في حينه)، وصدام حسين الذي يضحك ويبكي ويحاول إثبات ألا شبيه له، وصدام "الأفضل في عائلة التكريتي"، وحساء اللصوص أو "شوربة الحرامية" التكريتية، وقصة سميرة التي تركت زوجها لأجل صدام، والرجل الذي ظل واقفاً حين هرب الجميع، وغير ذلك.

ما بعد 2003

قبيل اشتعال حرب الخليج الثانية تلقى صدام حسين عرضاً من القذافي بالخروج من العراق إلى ليبيا حيث يعيش ضيفاً على القذافي لكن صدام رفض الاستجابة، بحسب شهادة نوري المسماري مدير المراسم الرئاسية الليبية.

بعد إسقاط النظام البعثي في 2003 وما أعقب ذلك من إلقاء القبض على صدام حسين وسجنه، أجرى القذافي اتصالات مكثفة مع فصائل مسلحة عراقية لوضع خطة محكمة لتهريبه حتى لو كلفت مليارات الدولارات، بحسب شهادة الدبلوماسية الليبية دعد شرعب.

بعدها أجرى القذافي اتصالاً بتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني حينها وطالبه بمنع نشر أي صور مهينة لصدام حسين وهو في سجنه.

عقب فشل محاولة تهريب صدام وتقديمه للمحاكمة، ساهم القذافي في تمويل نفقات هيئة المحامين التي دافعت عن صدام، وكانت ابنته عائشة عضواً في هذا الفريق. موقفٌ دفع صدام لكتابة قصيدة مادحة لها ابتدأها بقوله "قد انتخت عائشةُ وارتجف الضرُّ.. وإذ تبسّمت فقد أشرق الفجرُ".

فشلت هذه المحاولة أيضاً في تحرير صدام من السجن بسبب الحكم عليه بالإعدام. وكان يوم تنفيذ هذا الحُكم كان وقعه كارثياً على القذافي، حتى إنه انقطع عن التواصل مع العالم الخارجي شهراً كاملاً، حسبما روت شرعب.

وخلال خطابٍ شهير له في إحدى القمم العربية انتقد القذافي بشدة عملية إعدام صدام حسين قائلاً لباقي رؤساء الدول العربية "ممكن الدور جاي عليكم كلكم".

الدعم الكبير الذي قدمه القذافي لصدام ما بعد 2003 أثار إعجاب رغد ابنة رئيس العراق فوجّهت الشُكر عدة مرات للزعيم الليبي حتى إنها وصفته بـ"البطل الشهيد" خلال تدوينة كتبتها بمناسبة ذكرى ثورة الفاتح.