العراق

"تفاؤل" بموافقة الكاظمي على عودة التجنيد الإلزامي للعراق.. لماذا؟

07 سبتمبر 2020

كشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية، عن موافقة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي على قانون التجنيد الالزامي في الجيش العراقي.

وقال عضو اللجنة عبد الخالق العزاوي، إن "القانون يجب أن يأتي من الحكومة إلى مجلس النواب حتى يناقش في اللجنة المعنية، وبعدها يقدم على جدول الأعمال لتشريعه".

وأوضح  أن "القانون اقترحته لجنة الأمن والدفاع البرلمانية على الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، لكنه لم يوافق على إعادة الخدمة الإلزامية، أما رئيس الوزراء الحالي فوافق على القانون وطلب منا دراسته وأبلغنا بأن الحكومة سترسل قانونا أيضا لمجلس النواب".

وأضاف العزاوي أن" لجنة الأمن والدفاع أعدّت القانون ودرسته، لكن من غير المعلوم حتى الآن ما إذا كان سيناقش في جلسة المجلس المقبلة أم لا".

ونشرت وزارة الدفاع على موقعها الرسمي مسودة القانون الذي يضم 72 مادة فصلت في جميع الشؤون الخاصة بالمكلفين وتسريحهم ومدة خدمتهم داخل الجيش بحسب تحصيلهم الدراسي.

وحول إمكانية استيعاب الأعداد الكبيرة في ظل وجود أكثر من مليون رجل أمن في مختلف الأجهزة الأمنية بالعراق، قال العزاوي إن "قطعات في الجيش العراقي بحاجة إلى المزيد من الأفراد، وكذلك تزيد هذه الأعداد من قوة الجيش".

ورأى العزاوي أن "من إيجابيات القانون، القضاء على الطائفية، وصقل شخصية الشاب العراقي من خلال التدريب المنضبط، وكذلك العمل على إنهاء سلبيات كثيرة في المجتمع"، مستبعدا "وقوف أهداف سياسية وراء تحريك القانون في الوقت الحالي".

الحرمان والعوز المادي

تبدي أم حسن (48 عاماً) اهتماماً كبيراً، بقانون التجنيد الإلزامي وتصفه بأنه "فرصة عظيمة" لتخلص الشباب من البطالة.  

وتقول لـ "ارفع صوتك": "أعيش بمشاعر التوتر والإحباط كشأن الكثير من الأمهات اللواتي يعشن في أجواء أسرية مشحونة بشجارات وخلافات تحدث باستمرار بين الأبناء".

وثلاثة من أبنائها الذين لا تتجاوز أعمارهم 20عاماً لم يدخلوا مدرسة ويعانون من بطالة تقضي بتواجدهم في المنزل طوال الوقت مع مواصلة الجدالات التي دوماً ما تنتهي بضرب أحدهم للآخر.

وتتابع أم حسن القول "أدرك جيداً أن إخفاقاتهم في إيجاد عمل جعلتهم يعانون من ضغوط نفسية تدفعهم دوماً للشعور بالحرمان والعوز المادي" مردفة "خاصة أن الراتب التقاعدي لوالدهم المسن لم يعد يتحمل الأعباء المادية كافة".  

وتشير  إلى أنها حاولت إيقاف مشاكلهم واللجوء لكثير من الأقارب والمعارف لمساعدتها في توفير فرص عمل لهم، لكن لم يتمكن أحد من ذلك.

وكانت سلطة الائتلاف المؤقت ألغت عام 2003، التجنيد الإلزامي بقرار من الحاكم المدني بول بريمر الذي حل الجيش العراقي ومختلف التشكيلات الأمنية، ليتحول نظام العمل بالجيش إلى التطوع والخدمة غير الإلزامية. 

 

مشكلات شائكة

في نفس السياق، يقول الناشط الحقوقي صاحب جواد، إن "الذكور الذين وُلدوا في أواخر الثمانينيات بحاجة لقانون التجنيد الإلزامي لإعادة النظر في الكثير من سلوكيات لا يُستهان بتأثيراتها اللا أخلاقية على تركيبة المجتمع".

ويؤكد لـ "ارفع صوتك" أنه "كثيرا ما يصادف بعض المراهقين والشباب وهم يتململون ويتهربون من أية التزامات أو مسؤوليات تجاه عوائلهم، وكذلك عدم حرصهم الشديد على الدراسة والتعليم لاختيار الطريقة الأصح لنجاحهم في الحياة".

ويشير جواد إلى أن التجنيد الإلزامي "الخيار الأنسب حالياً للحد من مشكلات شائكة يعاني منها المجتمع العراقي كانتحار الشباب وتعاطي المخدرات والحبوب المخدرة وارتفاع معدلات العنف وتورطهم في الجرائم المنظمة والإرهابية وغير ذلك".

 

الجماعات المسلحة

في المقابل، يواجه تشريع قانون التجنيد الإلزامي انتقادات من جهات وجماعات للحفاظ على مصالحهم التي تتضارب مع انتماء جميع الشباب إلى مؤسسة رسمية تنفذ القانون العسكري الذي يحمي الدولة بجيش واحد يضم شتى المكونات الدينية والعرقية في المجتمع، كما يقول المحلل الأمني وليد الحربي. 

ويوضح "هذا الأمر غير مرغوب فيه، إذا سينتج عنه إحكام الدولة وسيطرتها على مؤسساتها كافة، وبطريقة لا يمكن استغلالها أو تفكيكها وتخريبها". 

ويكشف الحربي لـ"ارفع صوتك" عن وجود "تفكير في أن تشريع هذا القانون يمثل خسارة كبيرة للجماعات المسلحة المتطرفة وحلفائها من خارج البلاد".

ويقول  إن "من الأسباب التي تدفع هذه الجماعات للاعتراض على تشريع القانون يعود إلى أنه يلعب دوراً فيدعم مطالب الشعب بحصر السلاح بيد الدولة".

ويشير الحربي في ختام حديثه،  إلى أن العراقيين "ينظرون لوجود أكثر من كيان عسكري مسلح وغير رسمي داخل البلاد على أنه جزء من مكاسب مرتبطة بحوادث التهديد والاختطاف والاغتيال".

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".