العراق

كارزان من كردستان و10 سنوات من الرسم بالنار

دلشاد حسين
21 سبتمبر 2020

يمضي كارزان عمر قادر وهو شاب من مدينة أربيل بكردستان العراق، أربعة أيام أسبوعيا في ممارسة الرسم بالنار وبخاخ الألوان، الذي جعله مصدرا من مصادر دخله المادي بعد تخرجه من الجامعة.

بخاخات متنوعة الألوان و وطاولة ملونة بألوان الطيف السبعة، وأوراق الرسم موضوعة في غرفة صغيرة، جزء من جدرانها ملونه برذاذ الألوان، والجزء الآخر علقت عليه لوحات باتت جاهزة للزبائن.

هذا هو المشهد في مرسم كارزان عمر قادر، الفنان التشكيلي الذي يمارس الرسم بالنار بشكل مستمر منذ نحو ١٠ أعوام.

يقول قادر لـ "ارفع صوتك": "تمكنت خلال السنوات الماضية من تطوير مهاراتي في مجال الرسم بالنار وتقديم العروض المباشرة بالرسم وبوقت قياسي، واستحدثت ما هو جديد في هذا الفن، حتى أصبحت لدي لمستي الخاصة على هذا الفن، وأحرزت تقدما كبيرا، والنتيجة ظاهرة من الإقبال الكبير على اللوحات التي أرسمها".

ويعتمد قادر في تعلم مهارات الرسم بالنار وتطويرها على فيديوهات الرسامين الغربيين المشهورين بممارسة هذا الفن في العالم، المتوفرة في مواقع التواصل الاجتماعي، وتلعب دورا كبيرا في صقل مهاراته في هذا المجال، فضلا عن أنه يخصص ساعات من يومه لمشاهدة ما هو جديد في هذا الفن ليطابقها في رسم لوحاته، حسبما يقول.

كما يمتاز قادر بسرعته في إنجاز اللوحات، فهو يرسم لوحة كاملة بالنار وبخاخ الألوان خلال العروض المباشرة التي يقدمها عبر شاشة التلفزيون أو في الحفلات والمهرجانات، في وقت قياسي يستغرق بين دقيقة واحدة إلى خمس دقائق كحد أقصى. 

"لا أمتلك حتى الآن مكانا خاصا لبيع لوحاتي، لكنني أعتمد على صفحات التواصل لبيعها والتواصل مع زبائني وهم من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، وكذلك الزبائن المحليين من كردستان ومدن ومحافظات العراق الأخرى" يتابع قادر.

كارزان مع بعض لوحاته

وتتنوع مواضيع اللوحات التي يرسمها قادر ما بين مواضيع، خاصة حسب طلب الزبون ومواضيع أخرى يرسمها هو، وكما يشير تعبر هذه المواضيع عن عالمه الخاص وتظهر على هذه اللوحات العمق الفلسفي من خلال إشراك الرموز السينمائية مع الواقع مكونة لوحات تشير إلى عالم ما وراء الطبيعة الذي يحبه، على حد تعبيره.

وانتهز قادر، الذي يلعب في الدوري الكروي الممتاز في إقليم كردستان والعراق، فترة الحجر الصحي إثر فيروس كورونا التي استمرت نحو ثلاثة أشهر في كردستان، لإنجاز أكبر عدد من اللوحات، مبينا "استفدت من الحجر الصحي لتطوير مهاراتي بشكل أكبر وملء الفراغات التي كانت موجودة في عملي، وفي الوقت ذاته كان هناك إقبال جيد على شراء لوحاتي عبر الإنترنت".

أما عن أهدافه، يقول "أخطط لافتتاح ستوديو خاص بلوحاتي، وتأسيس أكاديمية خاصة بهذا الفن لتعليم الشباب وتقديم برنامج تلفزيوني خاص بعروض الرسم بالنار".

دلشاد حسين

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".