العراق

"الجحيم معهم أفضل".. إيزيديات أُجبرن على ترك أطفالهن في سوريا

16 أكتوبر 2020

نقلا عن الحرة

رصد تقرير لصحيفة بريطانية، الجمعة، معاناة أمهات إيزيديات عدن مؤخرا للعراق لكن من دون أطفالهن الذين ولدوا من عناصر تابعين لتنظيم داعش.

وتقول ثلاث نساء التقت بهن صحيفة "الغارديان" إنهن يفضلن العودة إلى "جحيم" حياتهن السابقة، بدلا من العيش من دون أطفالهن.

تم إلقاء القبض على النساء الثلاثة رفقة أطفالهن الخمسة بعد سقوط آخر معاقل تنظيم داعش في بلدة الباغوز العام الماضي، وكانت أعمارهن في حينه 19 و20 و24 عاما على التوالي.

نقلت النساء والأطفال إلى مخيم الهول حيث يسكن عشرات الآلاف من الأشخاص من البلدات والمدن التي تم طرد التنظيم منها.

تقول الصحيفة إن النساء الثلاثة عشن في حالة رعب أثناء وجودهن في المخيم، لأن التعرف على هويتهن الإيزيدية يعني أنهن سينلن الحرية ويعدن لمنازلهن في العراق ولكن هذا يعني أيضا أنهن سينفصلهن عن أطفالهن للأبد.

بالنسبة للنساء الإيزيديات اللواتي أنجبن أطفالا من مقاتلي داعش، تحققت الآن أسوأ هذه المخاوف، حيث تم الطلب منهن ترك أطفالهن في سوريا قبل قبول عودتهن للوطن. 

وتشير الصحيفة إلى أن عمليات الفصل القسري أدت إلى إبعاد عشرات النساء عن أطفالهن، وطلب من بعضهن تسليمهم بعد ولادتهم مباشرة، من دون أن يسمح لهن باحتضانهم في بعض الأحيان.

وتضيف أنه "وبعد ما يقرب من عامين من انهيار داعش، لا يزال موضوع الأطفال المولودين من مقاتلي داعش وكيفية لم شمل العائلات، بعيدا عن الحل، سواء من قبل  المسؤولين العراقيين أو من قادة المجتمع الإيزيدي".

وتشير إلى أنه حتى في أوروبا، حيث منح العديد من الإيزيديين حق اللجوء، لم تجد النساء اللواتي لديهن أطفال من داعش أي ترحيب من الحكومات.

يذكر أن النساء الثلاثة كن قد اختطفن من قبل التنظيم بعد اجتياحه لبلدات إيزيدية في شمال العراق عام 2014، ليتم اغتصابهن وبيعهن عدة مرات، ليضطررن بعدها للموافقة على الزواج من مقاتلين في التنظيم، اثنان منهما سعوديان والآخر عراقي.

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".