العراق

"متهم باختلاس أكثر من 73 مليون دولار".. اعتقال محافظ نينوى السابق

20 أكتوبر 2020

أعلنت السلطات العراقية، أمس  الاثنين، اعتقال المحافظ السابق لنينوى بعد عام ونصف عام من هروبه بتهمة اختلاس 64 مليون دولار من أموال الإعمار ومساعدات النازحين في هذه المدينة.

وأفاد مسؤول في هيئة النزاهة وكالة فرانس برس، أن نوفل العاكوب الذي أقالته بغداد على أثر غرق قارب في نهر دجلة في عيد الأم العام الفائت 2019، ما أسفر عن مقتل 150 شخصا، اعتقل في مدينته، الاثنين.

وأوضح أن العاكوب "قدم إلى المحكمة في الموصل اليوم لتسوية دعوى أخرى ضده مقابل كفالة، لكن قبض عليه من قبل فريق هيئة النزاهة بشان أعمال فساد أخرى".

ويقيم المحافظ السابق في إقليم كردستان منذ هروبه، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي حيث يجد العديد من المسؤولين ملاذا آمنا لهم دون القلق من قوات الحكومة الاتحادية. 

وتتهم هيئة النزاهة العاكوب باختلاس أموال عامة بالتواطؤ مع مسؤولين داخل محافظة نينوى التي تبلغ ميزانيتها 800 مليون دولار، بينما يعيش مئات آلاف النازحين خارج المحافظة.

وكانت الهيئة أعلنت قيامها بتأليف فريق تحقيق عالي المستوى للكشف عن مصير الأموال التي تم اختلاسها، واعتقلت عددا من المسؤولين والموظفين في ديوان المحافظة بتهمة الاختلاس وتبديد أموال الدولة.

والعاكوب كذلك متهم باختلاس 11.3 مليار دينار (9.4 ملايين دولار) من أموال مخصصة للنازحين في محافظة نينوى.

ويعاني العراق منذ سنوات فسادا استشرى في مؤسساته، وقد تسبّب هذا الفساد خلال السنوات الـ15 الماضية بخسارة 450 مليار دولار ذهبت إلى سياسيين وأصحاب مشاريع فاسدين، وفق مجلس النواب العراقي.

ويحتل العراق المرتبة السادسة عشرة على قائمة الدول الأكثر فسادًا في العالم وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية.

 

وعلّق الباحث في الشأن العراقي  يحيى الكبيسي، على هذا الخبر بالقول "اعتقال نوفل العاكوب كان مُنتظراً، وقد تأخّر كثيراً، بعد أن فقد الغطاء الذي كان يوفّر له الحماية!" عبر صفحته في تويتر.

وكتب الصحافي العراقي زياد السمجري "تمهيدا لإسقاط أكثر من 50 تهمة فساد وإهمال، نوفل العاكوب محافظ نينوى السابق المتهم بالفساد يأخذ وعداً من جهات سياسية ونواب عن نينوى وميليشات الحشد بإطلاق سراحه بكفالة وبالفعل ذهب اليوم وسلم نفسه لدائرة النزاهة في الموصل تمهيدا لإطلاق سراحه بعد تنسيق مسبق مع النزاهة".

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".