العراق

ما التحديّات التي تواجه حملات التوعية بسرطان الثدي في العراق؟

22 أكتوبر 2020

أطلقت عراقيات في مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية واسعة تحت وسم #افحصي_مبكرا  تدعو للوقاية من سرطان الثدي، وتهدف الحملة إلى حث الفتيات والنساء في العراق لزيارة أقرب مستشفى أو مركز صحي لإجراء الفحص السريع.

أكتوبر شهر التوعية بسرطان الثدي الحملة السنوية #افحصي_مبكرا للوقاية من سرطان الثدي في العراق بمناسبة شهر التوعية...

Posted by ‎Iraqi Women Rights - حقوق المرأة العراقية‎ on Sunday, October 11, 2020

وتأتي الحملة في هذا الشهر، باعتبار أكتوبر شهر التوعية بسرطان الثدي في كل عام، وفقاً للأمم المتحدة، ويتم خلاله إقامة حملات في جميع أنحاء العالم، من أجل التعريف بالمرض وأسبابه وطرق الوقاية منه، مع التركيز الدائم على أهمية الكشف المبكر والالتزام بالفحص الذاتي.
 

التكلفة المالية

ووصفت الناشطة المدنية الدكتورة عواطف صالح حملات الوقاية من سرطان الثدي بأنها "مهمة"، داعية إلى التركيز على أن "الكثير من الفتيات والنساء في البلاد لا ينظرن بجدية لهذه الحملات، وهو ما يعيق نجاحها".

وكان فريق عمل بحثي يتكون من (الدكتورة رجاء أحمد محمود والدكتور ماجد عبد الوهاب والدكتور عبد الكريم محمد جواد) تمكن في البصرة من التوصل إلى تقييم معرفة طالبات الجامعة التقنية الجنوبية، حول مرض سرطان الثدي والفحص الذاتي للثدي.

وخلصت الدراسة إلى أن "المزيد من دورات التثقيف الصحي وجلسات التوعية حول تقنية الفحص الذاتي للثدي يجب أن تستهدف الطالبات في سن مبكرة مع التركيز بشكل خاص على طلاب الجامعات بشكل عام".

وتوصلت الدراسة، إلى أن " 66.8% من الطالبات يعرفن بعض أو كل علامات وأعراض سرطان الثدي مقابل 33.2% منهن لم يعرفن أي علامة أو أعراض للمرض. و 62.8% من الطالبات المشمولات بالدراسة لم يعرفن أن سرطان الثدي مرض يمكن الوقاية منه. كما أن أكثر من نصف العينة 55.6% لم يسمعن عن الفحص الذاتي للثدي".

بالإضافة إلى ذلك، فإن غالبية الذين علمن بالفحص الذاتي للثدي، ذكرن أن أهميته هي "الكشف المبكر عن سرطان الثدي" بينما اعتقدت باقي الطالبات ضمن عينة الدراسة أنه مهم فقط للطمأنينة.

وتقول الناشطة عواطف صالح لـ "ارفع صوتك": "يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن من أهم الأمور التي تدفع الفتيات والنساء للتقاعس عن إجراء الفحص المبكر لسرطان الثدي هي التكلفة المالية، فلو تابعنا تكاليف الفحص بمختبرات خاصة خارج المستشفى الحكومي المجاني، سنكتشف أن أسعارها مرتفعة جداً، وخاصة لذوات الدخل المحدود".

كما أن الوضع في المستشفى الحكومي المجاني مرهق جداً حسب صالح، تقول "تنتظر المراجعة لأيام واسابيع طويلة كي تخضع للفحص في نهاية المطاف، وهو أمر غير مضمون دائما، لذا نجد أن عددا منهن يفقدن الرغبة في إجراء الفحص،بما في ذلك الخوف والقلق حسب تعبيرها".

وتضيف صالح "يمكن أن يحدث وتلتزم المرأة بإجراء الكشف عن سرطان الثدي، ولكن لا يتم ذلك بشكل دوري ومنتظم".

وتشير إلى أن هذا الحال تعاني منه النساء المصابات بسرطان الثدي أيضا، من حيث إجراء العمليات الجراحية وكذلك عن تلقي العلاج الإشعاعي.

ويقع العراق في مقدمة بلدان الشرق الأوسط من حيث أرقام الإصابة بسرطان الثدي، يقول المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة سيف البدر، إن "معدلات الإصابة بمرض السرطان في العراق شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الماضية، بسبب تفاقم مشاكل التلوث البيئي، لا سيما في المحافظات الجنوبية".

وأضاف أن "المعدل السنوي للإصابة بمرض السرطان في العراق يبلغ 2500 إصابة كل عام، 20% منها سرطان الثدي لدى النساء".
 

متطلبات الكشف والعلاج

في نفس السياق، تقول استشارية أورام السرطان الدكتورة نهلة سعدون "في الوقت الذي ندعو الفتيات والنساءونشجعهن لإجراء الكشف المبكر عن سرطان الثدي، نصطدم بالواقع الصحي المتدني في البلاد المتمثل بسوء الخدمات وأخطاء التشخيص ونقص الأدوية والأجهزة الطبية، ففضلا عن ندرة الأطباء المتخصصين بالأورام السرطانية".

وتضيف أن "الوضع الصحي في البلاد يتراجع بشكل كبير، وخاصة بعد تفشي فيروس كورونا الذي أدى إلى انهيار قطاع الصحة"

ومن شأن الفساد المالي وعدم إعطاء الحكومة الأولية لميزانية قطاع الصحة تسريع هذا الانهيار أكثر.

تقول الدكتورة "عادة ما تتأخر النساء في تشخيص أمراضهن سواء كانت سرطانية أو غيرها، لسبب اعتقادهن أن الدخول لمستشفى في البلاد سيعرضهن للموت نتيجة الإهمال وسوء الخدمات، فضلا عن أسباب أخرى تتعلق بالتكاليف المالية".

وكان تقرير صادر عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي لعام 2017 كشف عن تزايد معدلات الإصابة بمرض السرطان لعدم توفر المتطلبات الكافية للكشف المبكر للمرض والحد منه في المؤسسات الصحية الحكومية.

تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي المختص بأداء سياسة وزارة الصحة والبيئة في توفير المستلزمات الضرورية للكشف المبكر عن الأمراض السرطانية، أورد أن أهم المشكلات التي تواجه العراق للحد من أمراض السرطان والوفيات الناتجة عنه  "قلة أعداد الملاكات الطبية والأجهزة المتخصصة إضافة إلى عدم امتلاك الوزارة رؤية واضحة لتحديد المتطلبات الضرورية لعلاج الأمراض السرطانية".


الفحص المبكر

خضعت إيمان حمزة (49 عاماً) لجلسات علاج إشعاعي بعد الجراحة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وتعافت الآن، لكنها تقوم بإجراء الفحص كل ستة شهور.

تقول لـ "ارفع صوتك": "اكتشفت إصابتي بسرطان الثدي من خلال الكشف المبكر، وكان بنسبة 15%".

ولأن ثلاثة من قريباتها (بنات خالاتها) أصبن بهذا المرض، كان عليها الإسراع في إجراء الفحص المبكر.

"بعد عامين من الخضوع للكشف اتضحت إصابتي"، تؤكد إيمان.  

وتتابع القول "كنت في استعداد مالي ونفسي لمواجهة المرض، الأمر الذي ساعدني كثيرا في التعافي".

ومع ذلك، فإن إيمان لم تسلم من المعاناة سواء في إيجاد الطبيب المناسب أو بتوفير علاجات سرطان الثدي أو تلقي جلسات العلاج الإشعاعي، فكثيرا ما كانت تلجأ لشراء العلاج الإشعاعي من الصيدليات الخاصة، عندما تكتشف ألاّ وجود لها في المستشفيات الحكومية المجانية.

وكان عضو المجلس الأعلى للسرطان في العراق الدكتور حازم المولى أشار إلى أن العراق يعاني من قلة عدد الملاكات الطبية المتخصصة بعلاج أمراض السرطان في العراق.

وأوضح المولى أنه على الرغم من أن عدد المراكز التخصصية  في العراق قد شهد ارتفاعاً كبيراً في السنوات الأخيرة ليبلغ 24 مركزا مختصا بعلاج الأورام السرطانية.

وغالبية هذه المراكز ما زالت غير متوافقة مع المعايير العالمية لمراكز علاج السرطان، بسبب نقص الخبرات والتجهيزات المختبرية وأجهزة الكشف المبكر عن السرطان، حسب تعبير المولى.

مواضيع ذات صلة:

أرشيفية تُظهر أجزاء من مبنى القشلة في العاصمة العراقية بغداد- فرانس برس
أرشيفية تُظهر أجزاء من مبنى القشلة في العاصمة العراقية بغداد- فرانس برس

خضع العراق للسيطرة العثمانية في عهد السُلطان سليمان القانوني منذ عام 1534، ومن وقتها تتالَى على حُكم بلاد الرافدين ولاة عثمانيون طيلةأربعة قرون تقريباً حتى انتهت السيطرة العثمانية على العراق في 1917.

خلال فترة حُكمهم الطويلة للعراق، خلّف الولاة العثمانيون ثروة عمرانية ضخمة بعدما أنشأوا المساجد والأسبلة والمدارس الدينية والمقار الحكومية، بعضها لا يزال قائماً في شوارع بغداد حتى اليوم.

فما هي أبرز المعالم والمباني التاريخية والأثرية التي شيدها العثمانيون في العاصمة العراقية بغداد؟

 

القشلة

القشلة لفظة تركية مشتقة من "قاشلاغ" بمعنى "المشتى" وصارت تُعبّر لاحقا عن "ثكنة الجُند"، أي المكان الذي يُعسكر فيه الجنود ولا يخرجون منه للحرب في فصل الشتاء.

ذكر سعدي إبراهيم الدراجي في بحثه "قشلة بغداد: تاريخها وتخطيطها وعمارتها": "منذ أن خضعت بغداد لسيطرة العثمانيين اتخذوا لأنفسهم من قلعة إيج قلعة سي مقراً للحُكم، بجانبها أنشئت السراي وهي عدة أبنية أقامها الوالي بكتاش خان خلال عهد السيطرة الصفوية على بغداد".

وبعد سقوط دولة المماليك في العراق أضيفت إلى هذه المباني مجموعة أبنية أخرى ذات طابع عسكري وهي القشلة، التي باتت جزءاً من مجمّع حكومي كبير يحكم البلاد، يقع اليوم قُرب شارع المتنبي وسط بغداد، وفق الدراجي.

ابتدأ إنشاء "القشلة" خلال الفترة الأولى لولاية محمد نامق باشا بين عامي 1851 و1852، فبنَى طابقاً واحداً ليأوي آلاف الجنود على شكل حرف (L) باللغة الإنجليزية، وبعدها أكمل البناء والٍ آخر هو مدحت باشا الذي بنى طابقها العلوي معتمداً على حجارة سور بغداد الشرقي بعدما أمر بهدمه، كما أضاف ساعة كبيرة موضوعة فوق برجٍ عالٍ وضعها وسط الساحة لتنبيه الجنود لمرور الوقت.

بحسب كتاب "صور بغدادية" لكمال لطيف سالم، فإن هذه الساعة لعبت دوراً كبيراً في حياة البغداديين قديماً، إذ كانت أنوارها تُرى من على بُعد وكان صوتها مسموعاً في جميع أنحاء بغداد، كذلك ارتبطت بعادة ترسّخت عند كبار السن خلال استعمال ساعاتهم من فئة "أم الطمغة" التي كانت تُوضع في جيب الصديري، فكانوا يضبطونها وفقاً لتوقيت "ساعة القشلة".

بسبب الأهمية التاريخية للمبنى جرى تخصيصه لمهامٍ حكومية عد مرات؛ فكان مقراً لأول متحف وطني في العراق، كما شغلته وزارات العدل ومديرية المعارف ووزارة المالية في أزمنة مختلفة، وشهد كذلك مراسم تتويج فيصل الأول ملكاً على العراق عام 1921.

لا يزال مبنى القشلة صامداً حتى الآن لكنه تداعى نتيجة أسباب عدة، منها تفجيرات وقعت بالقرب منه سنة 2007 أضرّت بأسقفه وشبابيكه، وفي 2012 أجريت له عمليات صيانة شاملة أعادته إلى سابق عهده.

واليوم تستهدف مبادرة عراقية تدعى "نبض بغداد" إجراء عمليات ترميم واسعة للمبنى.

المدرسة الرشيدية

كتب الدكتور محمد الزبيدي في كتابه "العراقيون المنفيون إلى جزيرة هنجام"، أن هذه المدرسة أُنشئت عام 1879 خلال عهد الوالي عبد الرحمن باشا بهدف انتقاء أفضل العناصر من الشباب وتأهيلهم قبل إلحاقهم بالكلية العسكرية في إسطنبول.

أقيمت المدرسة الرشيدية على مساحة 6 آلاف متر تقريباً، وتتكوّن من طابقين يتوسطهما باحة كبيرة تحوي 25 غرفة مختلفة المساحة.

بحسب الزبيدي فإن الطلاب الملتحقين بهذه المدرسة كانوا يخضعون لبرنامج دراسي مدته 4 سنوات يتعلمون حلالها العلوم العسكرية بالإضافة إلى دروس في اللغة العربية والفارسية وعلوم الدين.

وفقاً لكتاب "الفكر السياسي في العراق: خلال فترة ما بين الحربين"، حققت المدرسة نجاحاً كبيراً وحظيت بإقبال واسع من العراقيين، ونتيجة لذلك افتُتح فرع آخر لها في كركوك عام 1870. 

تخرّج من هذه المدرسة عددٌ كبير من الضباط الذين خدموا الجيش العثماني لبعض الوقت ثم كانوا النواة التي أسست الجيش العراقي بعد إعلان المملكة العراقية عام 1921، منهم نوري السعيد وجعفر العسكري وطه الهاشمي ومحمد أمين العمري وغيرهم.

توقف العمل بهذه المدرسة بعد خضوع العراق للحُكم الإنجليزي، من حينها استُخدم المبنى لأغراضٍ عدة، فتحوّل إلى مشفى ثم مقرٍ للمحاكم المدنية ثم معهد ديني.

في 2011 تحوّل مبنى المدرسة إلى مركز ثقافي يحمل اسم "المركز الثقافي البغدادي" ولا يزال قائماً حتى اليوم.

مسجد المرادية

يُعتبر واحداً من أهم المساجد العثمانية في بغداد، فلقد شُيِّد سنة 1570 في عهدي مراد باشا والي بغداد والسُلطان العثماني سليم الثاني.

بمرور الزمن تعرّض المسجد للتخريب، وجرى ترميمه مرتين في عام 1901 و1903 دون إحداث تغيير في طبيعة عمارته أو زخارفه الأصلية. تبلغ مساحته الحالية قرابة ألفيْ متر ويتسع لأكثر من 500 مُصلٍّ.

يقع المسجد في منطقة باب المعظم، وأقيم على النمط العثماني الذي يمثّل مسجد "آيا صوفيا" نموذجه الأمثل، تعلوه قبة كبيرة مزينة بالزخارف وحولها 6 قباب صغيرة ذات رقاب قصيرة، إلى جوارهم انتصبت مأذنة مزينة بزخارف نباتية على ألواح القاشاني، كما وصف باحثون عراقيون في كتابهم "العمارات العربية الإسلامية في العراق".

بحسب كتاب "موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين" لعباس العزاوي، فإن الوالي بعدما انتهى من بناء هذا المسجد أقام حفلا حضره الشاعر فضلي بن فضولي وألّف عن هذا الحدث عدة أبيات بالتركية احتفاءً به.

شيدت داخل الجامع مدرسة لتدريس العلوم العقلية والنقلية تصدّر للعمل بها عددٌ من كبار فقهاء العراق مثل الشيخ قاسم القيسي مفتي بغداد الراحل وآخرين إلى أن ألغيت الدراسة النظامية بالمسجد.

وفق شهادة العقيد الركن محمد مجيد الذي شارك في "ثورة 1963" ضد عبد الكريم قاسم، فإنه خلال محاولة السيطرة على وزارة الدفاع احتلت قواته سطح ذلك المسجد القريب من مبنى الوزارة، واستخدمته في إسكات بعض جيوب "المقاومة" ضد التمرد العسكري الذي نجح بالنهاية في الإجهاز على حُكم قاسم وتنصيب عبد السلام عارف بدلاً منه.

قصر كاظم باشا الدماد

كاظم باشا هو أحد قيادات الفيالق العثمانية في بغداد الذي وفد إليها وأنشأ بها بيتاً فخماً مزوداً ببستان عامر.

ذكر حيدر جمال في كتابه "بغداد: ملامح مدينة في ذاكرة الستينيات"، أن الداماد مفردة تركية بمعنى الصهر، وأن كاظم باشا كان صهراً للسُلطان العثماني الذي غضب عليه بعد وشاية ضده فنفاه إلى العراق.

يقع القصر داخل محلة الكريمات في الكرخ، يقول عباس بغدادي في كتابه "بغداد في العشرينات" إن ذلك القصر صُنِّف لفترة طويلة كـ"أكبر وأضخم قصر في بغداد". لهذا فإنه كان محل إقامة عددٍ من ولاة العراق الذين وفدوا إليه وسكنوه في أيام إقامتهم الأولى ببلاد الرافدين، مثلما جرى حين تعيين الحاج حسن رفيق باشا والياً على العراق عام 1872.

انتقلت ملكية القصر إلى ورثته ومنهم إلى أحد الأثرياء الفرنسيين، وعقب انتهاء الحرب العالمية الأولى، اشترت الحكومة البريطانية القصر من صاحبه الفرنسي وحولته إلى دارٍ للمندوب البريطاني ثم إلى سفارة بريطانية، بحسب كتاب "الأصول التاريخية لمحلات بغداد" للدكتور عماد عبد السلام.

استقرار السفير البريطاني داخل القصر الواقع في الكريمات دفع البغداديين للتندّر عليه وتسميته "مختار الكريمات" بسبب نفوذه المُتعاظم في إدارة شؤون العراق حينها، حسبما ذكر أمين المميز في كتابه "بغداد كما عرفتها".

هذا اللقب الذي استخدمه الشاعر الشعبي عبود الكرخي في انتقاده للأشخاص الذين ينافقون السفير البريطاني، حين قال "من مختار الكريمات هالمندوب بالشدات.. والمذخور للعازات صك هذا الولد جايب".