العراق

الكاظمي: لن يُسمح بأي سلاح خارج سيطرة الدولة

23 أكتوبر 2020

نقلا عن الحرة

حذر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، من إجباره على تحقيق توازن "مستحيل" بين الولايات المتحدة وإيران في العراق، قائلا: "أرقص يوميا مع الثعابين ولكني أبحث عن مزمار للسيطرة عليهم"، حسبما نقلت عنه صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وخلال جولته الأوروبية، هذا الأسبوع، حث الكاظمي أوروبا على مساعدة اقتصاد بلاده المثقل بالديون.

وتولى الكاظمي، وهو مواطن بريطاني وصحافي سابق، رئاسة الوزراء، في يونيو الماضي، بعد احتجاجات غير مسبوقة على الفساد.

تقول الغارديان "منذ توليه المنصب وهو يحكم ببرنامج بسيط لإجراء انتخابات مبكرة، وتحسين أداء الأمن، ومنع انهيار الاقتصاد القائم على النفط"، مشيرة إلى تغييراته "البطيئة" في المؤسسات الأمنية والاقتصادية.

وفي إيجاز صحافي بعد لقائه برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، تعهد الكاظمي بأن تجرى الانتخابات في العراق في 6 يونيو المقبل، قائلا إن "موعد الانتخابات لا جدال فيه، ونحن ملتزمون به".

 

"ألف عام من النقاش"

ويتهم البعض الكاظمي بالتحرك بحذر شديد، لكنه قال للصحافيين إن الصبر أفضل من الانجرار إلى الفوضى الدموية والحرب الأهلية، مضيفا "ألف عام من النقاش أفضل من لحظة تبادل إطلاق النار".

وحسب "الغارديان"، فإن الكاظمي يحاول السير على حل وسط بين الولايات المتحدة وإيران، بقوله: "أنا على حبل بين بنايتين شاهقتين. لست مطالبا بالسير على الحبل، بل أن أركب دراجة على الحبل. أرقص يوميا مع الثعابين ولكني أبحث عن مزمار للسيطرة عليهم".

وتصاعدت المخاوف من أن يصبح العراق مسرحا لمواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، عندما خفضت واشنطن ببطء قواتها البالغ عددها 5000 جندي في العراق، وهددت الشهر الماضي بإغلاق سفارتها ما لم تكبح الحكومة العراقية الميليشيات الموالية لإيران.

لكن الميليشيات وعدت بوقف إطلاق النار إذا ظهر جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية.

وقال الكاظمي إنه بصدد مفاوضات حساسة بشأن انسحابات آخر للقوات الأميركية، وشروط إعادة انتشارها بعد الانتخابات الأميركية. 

وأضاف: "الكل يبحث عن فرصة للحوار. نحن نبحث عن فرصة لتجاوز هذه القضية الحساسة وتداعياتها، أيا كان من في البيت الأبيض".

ورغم ذلك أشار إلى أن تنظيم داعش لا يزال يمثل تهديدا يوميا للعراق.

وفي الوقت نفسه، تعهد بإخضاع الميليشيات المدعومة من إيران للسيطرة، وقال للصحافيين "لن يُسمح بأي سلاح خارج سيطرة الدولة".

وأشارت "الغارديان" إلى ما شهده العراق السبت الماضي، "عندما أحرق موالون لميليشيات الحشد الشعبي، المدعومة من إيران، مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني وسط بغداد. كما تعرض ما لا يقل عن ثمانية مواطنين في محافظة صلاح الدين لإعدام ميداني على أيدي ميليشيات موالية لإيران".

وتابعت الصحيفة البريطانية "يبقى أن نرى ما إذا كان بإمكان قواته الأمنية أن تضع ميليشيات، مثل عصائب أهل الحق، تحت السيطرة، أم أن سيطرة الدولة ستكون مجرد حديث فقط".

ويرى الكاظمي أن نقص الوظائف وسوء الخدمات الصحية والفساد هو ما يدفع الشباب إلى التشدد، مضيفا أن دولا أخرى مثل كولومبيا وجدت طريقا للتعامل مع الجماعات المتشددة.

ومنذ وصوله إلى السلطة، نشر الكاظمي الورقة البيضاء التي تهدف إلى خفض الأجور العامة من 25% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 12%. وأضاف أن الطبقة السياسية في البلاد أصبحت "كسولة" من خلال اعتمادها على النفط.

وخلال جولته في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، وصف الورقة البيضاء بأنها إشارة للمستثمرين الأجانب بأن لديه خطة جادة من ثلاث إلى خمس سنوات لتدريب العراق على عدم اعتماده المفرط على النفط.

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".