العراق

"تفخيخ جثة".. داعش يقتل خمسة عراقيين من عائلة واحدة

28 أكتوبر 2020

نعى نائب رئيس البرلمان العراقي ومحافظ ديالى مقتل خمسة من أفراد قبيلة واحدة، بينهم شيخ القبيلة، على يد تنظيم داعش في مدينة المقدادية بمحافظة ديالى شرقي العراق.

وتباينت الأنباء بشأن تفاصيل الحادث، لكن الثابت هو أن داعش اختطف شخصا من قبيلة بني كعب الكبيرة في المحافظة، وفخخ جثته، ثم أدى انفجار الجثة إلى مقتل أربعة آخرين من عائلة المختطف.

والقتلى هم الشيخ فضاله الكعبي، واثنان من أبنائه، وابن عم لهم، وشخص خامس تباينت المصادر بشأن هويته.

ففي البداية قيل إن المختطف هو راعي جاموس لاحق قطيعه إلى قرية مهجورة في المقدادية، قبل أن يختطفه تنظيم داعش منها ويفصل رأسه ويفخخ جثته، التي انفجرت على أفراد عائلته الذين قدموا لأخذها وقتلت أربعة منهم.

بعدها قالت مصادر إن المختطف هو أحد أبناء الشيخ فضالة الكعبي، شيخ عشائر البو همام في محافظة ديالى، وأن الجثة انفجرت حينما جاءت عائلته لرفعها وقتل خمسة منهم، لكن بيان رئاسة البرلمان العراقي ومحافظ ديالى قالا إن المختطف هو الشيخ فضاله نفسه.

وقال مصدر ثالث إن المختطف هو أحد الرعاة، وأن الشيخ وعائلته جاؤوا لتأمين الجثة التي انفجرت عليهم.

لكن كل المصادر اتفقت على أن الشيخ وقبيلته نافذون جدا في المحافظة، وقد اشتركوا في مقاتلة تنظيم داعش حينما كان يسيطر على أجزاء منها، ورجحوا أن تكون العملية انتقاما من التنظيم.

وقال محافظ ديالى مثنى التميمي إن "العصابات التكفيرية قامت بقتل أحد الشيوخ أثناء تواجده في إحدى المناطق الزراعية في المقدادية حيث تختبئ جرذان داعش ومن ثم قامت بتفخيخ جثته وبعد العثور على الجثة من قبل ذويه انفجرت عليهم ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد كبير منهم".

ونعى النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي حسن الكعبي، في وقت سابق “الشيخ فضاله" و5 من بني كعب الذين قتلوا على يد تنظيم داعش في المقدادية. 

وقال بيان نائب رئيس البرلمان، الذي ينتمي إلى نفس قبيلة الشيخ إن "الشيخ الكعبي من الشيوخ الكبار الذين قارعوا الإرهاب".

وقالت مصادر محلية لموقع "الحرة" إن داعش بدأ يكثف تواجده في هذه المنطقة من محافظة ديالى، مستفيدا من طبيعة الأرض الوعرة والغطاء الزراعي الكثيف.

وازدادت وتيرة هجمات التنظيم خلال الشهر الماضي في هذه المنطقة، إذ نسبت للتنظيم هجمات يومية على مدينة المقدادية وأطرافها، باستخدام أسلحة مختلفة.

وهاجم التنظيم المدينة وأطرافها بقذائف الهاون وأسلحة القنص والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، كما اختطف وقتل عددا من أبنائها.

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".