العراق

قانون معادلة الشهادات يثير ضجة أكاديمية

04 نوفمبر 2020

أثار التصويت على مقترح قانون معادلة الشهادات والدرجات العلمية في جلسة البرلمان ليوم الأربعاء 28 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، جدلا واسعا بين الأوساط العلمية والأكاديمية في العراق.

العديد من المتابعين يرون أن طريقة تمرير القانون لا تخلو من "دهاء نيابي"، فالمشروع برأيهم مرر وسط انشغال الجميع بقانون الدوائر الانتخابية ومقترح تمويل عجز الميزانية من أجل تجاوز أزمة الرواتب.

‏إسقاط قانون معادلة الشهادات أصبح واجب على الرئاسات العراقية بعد إعلان التعليم النيابية بأن القانون حرف عن مساره لأسباب سياسية. ‏ ⁧‫#قتل_الدولة‬⁩

تم النشر بواسطة ‏احسان الشمري‏ في الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٠

عضوة اللجنة القانونية في مجلس النواب النائبة عن كتلة التغيير بهار محمود كانت من أوائل المعترضين على تمرير القانون.

تؤكد لموقع (ارفع صوتك)، أنها أبدت إعراضا خلال الاجتماع الذي جمع لجنة التعليم العالي واللجنة القانونية، مشيرة إلى وجود مواد عديده تناقض الضوابط العلمية في منح الشهادات.

وتضيف "أبرزها المادة (12) التي تسمح للنواب والوزراء والدرجات الخاصة بالدراسة خلال مدة إشغالهم لوظائفهم".

وتصف محمود القانون بحلته الجديدة بـ"المعيب"، لأنه حسب رأيها جاء مفصلا وفق قياسات نيابية وسياسية من أجل منح ألقاب علمية وأكاديمية خارج الضوابط.

"قانون اسس تعادل الشهادات والدرجات العلمية والعربية والاجنبية " "مناشدة رئيس الجمهورية بعدم المصادقة على قانون...

تم النشر بواسطة ‏سامي المظفر‏ في الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠

التعليم العالي تنتقد

وعلى ما يبدو فان قانون معادلة الشهادات والدرجات العلمية أثار حفيظة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كونها لم تشارك في صياغته.

فالقانون قدم من قبل لجنة التعليم العالي البرلمانية ولم يأت من قبل الحكومة كما هو معتاد.

وترى الوزارة في بيان رسمي لها، أن القانون الجديد يجردها من اعتماد مبدأ التقييم العلمي في معادلة الشهادات.

وتضيف، بأنه سيتم الاعتماد على ما اسماه البيان بـ"الموهبة" و"الجهود المتميزة بالعمل" كمعيار جديد في تقييم معادلة الشهادة، وتؤكد أن هذا المعيار غير محدد بحدود معينة وثابتة، وهو ما قد ينهي الضوابط الرصينة والمعايير المعتمدة في تقييم الشهادات.

ودعت الوزارة رئيس الجمهورية إلى "التدخل وعدم المصادقة على القانون، وتدارك مخاطره، وإنقاذ الموقف الذي سيجعل القرار العلمي بتقييم الشهادات معطلا، وتأمين مبدأ تكافؤ الفرص وحماية المبادئ الدستورية الضامنة لمساواة الجميع أمام القانون".

 

مشروع قانون معادلة الشهادات العليا الذي قدمه البرلمان العراقي، أرى فيه خدمة لكبار موظفي الدولة (مدير عام لغاية وزير...

تم النشر بواسطة ‏‎Falah Almashal‎‏ في الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٠

رفض نيابي

ورغم تمرير القانون داخل قبة البرلمان إلا أن العديد من الأعضاء أبدوا اعتراضا عليه.

يقول عضو تيار الحكمة حسن فدعم لموقع (ارفع صوتك)، إن القانون "جاء في زحمة انشغال الجميع بمشكلة الدوائر الانتخابية في محافظة كركوك بالإضافة الى الجدل الدائر بين مجلس النواب والحكومة بشأن قانون الاقتراض".

ويضيف فدعم بأن العادة جرت ان يعتمد النواب في التصويت على القوانين على قناعة اللجنة المختصة وصياغتها لمشروع القانون، ويؤكد بان غالبية النواب صوتوا بحسن نية بالاعتماد على الصياغة التي اعدتها لجنة التعليم العالي البرلمانية.

من جانبه، يشير الخبير القانوني حيدر الصوفي لموقعنا أن الوسيلة الوحيدة لتدارك الموضوع هو "تقديم تعديل من قبل وزارة التعليم العالي على القانون قبل تنفيذه، وبذلك يستطيع البرلمان اجراء تغييرات على القانون"، حسب قوله.
 

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".