العراق

إيران تشحذ أدواتها استعدادا للانتخابات التشريعية في العراق

06 نوفمبر 2020

نقلاً عن الحرة

يزداد الاهتمام في العراق بالتحضير لانتخابات برلمانية مبكرة، يفترض إجراؤها في يونيو المقبل، في وقت تبذل فيه إيران جهودا حثيثة للاحتفاظ بنفوذها في هذا البلد، بوسائل عدة، إحداها "استبدال" زي ميليشياتها العسكري بآخر "سياسي"، وفق ما يرى معنيون بالشأن العراقي.

وعمدت قيادات عدّة في الميليشيات إلى تقديم استقالتها من الفصائل المسلحة، لإيجاد منفذ إلى البرلمان العراقي، إذ لا يحق لعناصر الفصائل المسلحلة الترشح في الانتخابات من الناحية القانونية.

ومع كل انتخابات تشريعية في العراق، تنبثق قوائم سياسية عن فصائل مسلحة موالية لإيران استعدادا لخوض الانتخابات، وحصلت بعض هذه القوائم أو معظمها، في انتخابات 2018 على عدد كبير من المقاعد، مكنها من فرض شروطها على تشكيل الحكومة والمؤسسات المرتبطة بها.

و الأربعاء، أعلن شخص يدعى هاشم الحيدري عن تأسيس حركة باسم "عهد الله". ووفقا لما نقلته وكالة روداو، قال الحيدري في كلمة بمناسبة المولد النبوي "إننا سنكون أبناء عهد الله وأولاد الإمام الخامنئي وأولاد الإمام الخميني في العراق". 

في غضون ذلك تواصل مفوضية الانتخابات قبول طلبات الكيانات السياسية الجديدة.

الباحث في الشأن العراقي شاهو القره داغي، انتقد إشارة الحركة إلى أن مرجيعتها العقائدية ستكون "الإمام الخامنئي والإمام الخميني،" وقال عبر حسابه في موقع "تويتر"، إنّ المواطن ينتظر الرواتب المتأخرة ونهاية الفساد ليخرج هاشم الحيدري ويُبشر العراقيين بتأسيس حركة جديدة بعنوان عهد الله".

 

استعدادا للانتخابات النيابية المبكرة

ورغم زعم الحركة الجديدة أنها لن تشارك في الانتخابات، يرى الصحفي والباحث زياد السنجري، في حديث لموقع الحرة، أنّ "إيران تحاول أن تستحوذ بشكل كامل على كل المقاعد النيابية، ولذلك تريد إنشاء كيانات جديدة والدخول في الانتخابات المقبلة حتى لو كانت تحت مسميات مختلفة مثل هذه الحركة وغيرها"، لافتاً إلى أنّ "المفوضية ستوافق حتماً على قبول طلبات تسجيل هذه الجهات لأنها تحت الضغط".

وأضاف قوله "بات من الواضح عزم إيران الإعلان عن هيئات أو مليشيات جديدة، كمليشيا ربع الله مؤخراً، ما يؤدي إلى عسكرة المجتمع العراقي وجعل السلاح المنفلت صاحب الكلمة العليا، فضلاً عن مسألة الانتخابات وتأثير السلاح عليها".

وشدد السنجري على أنّ "أكثر ما تخشاه المليشيات الإيرانية، إجراء انتخابات نزيهة تنتج شخصيات معارضة لها، لذلك نرى في المشهد السياسي مجموعات جديدة، كحركة استباقية منها للالتفاف على إرادة العراقيين ومصادرة رأيهم".

 

"عجز حكومي"

ويشير المحلل السياسي، تيسير عبدالجبار الآلوسي، في حديث لموقع "الحرة"، إلى أنّ "كل ما تقوم به طهران يمثّل انحداراً ملموساً في الوضع الأمني في العراق، وهو مؤشر على عجز حكومي في ضبط الأوضاع أمام تحد سافر للقوى الميليشياوية لأي إجراء حكومي"، مضيفاً أنّ "الكارثة هي في تأكيد مرجعية الميليشيا الجديدة (عهد الله) إمعان إيران في التدخل السافر في البلاد، وانتهاك سيادته".

رسالة إلى الكاظمي 

حركة "عهد الله"، التي يقودها هشام الحيدري، أعلنت تمسكها بنهج المرشدين الإيرانيين السابق والحالي، ما طرح تساؤلات حول أجندة طهران الجديدة في مواجهة محاولات الجيش العراقي كبح سطوة المليشيات، بحسب متابعين.

وتزامن ذلك مع زيارة  أمين عام مليشيا "النجباء"، أكرم الكعبي، منذ حوالى الأسبوع، لنائب قائد الحرس الثوري الإيراني، علي فدوي، في طهران، ومستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، في محاولة لضرب مساعي الكاظمي، التصدي للميليشيات المدعومة إيرانياً، وإيصال رسالة واضحة له.

الباحث السياسي حامد الصراف، اعتبر، في حديث لموقع "الحرة" أن العمل السري في العراق من قبل ولاية الفقيه له جذور وتشعبات، وهو ما يقلق العراقيين الذين يخشون استمرار النفوذ الإيراني، وتأثيره على العلاقة بين بغداد وواشنطن، لاسيما بعد الهجمات التي شنّتها فصائل مسلحة على مصالح ومراكز أميركية في البلاد، كادت أنّ تؤدي لاضطراب جدي وحقيقي في العلاقات الدبلوماسية.

واستنكر عراقيون تأسيس جهة سياسية جديدة تابعة لإيران، في ظل تردي الوضع الأمني، الذي تعمل على زعزعته المليشيات المسلحة الموالية لطهران.

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".