غضب عراقي تجاه "أب صوّر نفسه وهو يضرب ابنه" في ذي قار
"والعبّاس أتوب" قالها طفل صغير يبدو في السادسة أو السابعة من عمره، باكياً، في نهاية فيديو، أطفأه رجل بيده، كان نظر إلى الكاميرا في البداية، قبل أن يشرع بضرب الطفل بسلك أبيض.
وكان الرجل يكرر خلال 53 ثانية هيد مدّة الفيديو، كلمة "توب" للطفل.
وحسبما نقل المصدر الناشر، وهو قناة الفلوجة العراقية عبر برنامجها "هذا المساء"، فإن من يظهر في الفيديو أب وابنه.
وقال مقدّم البرنامج صباح الجاف، أمس الخميس، إن هذا الفيديو وصل بشكل خاص إليه، لأب من مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوباً.
وأضاف "هذا أب يعذّب ابنه أبشع تعذيب، وصل لمرحلة أن وضع رجله على عنقه في محاولة قتله، والأبشع من هذا كلّه أنه يصور ذلك".
وقال الجاف، إنه غير متأكد من حيثيات هذا الفيديو، وليس لديه تفاصيل أكثر، إلا أن أي سبب كان، لا يتيح للأب أن يتصرف هكذا مع ابنه.
ونقل عن مصادر قولها إن الأب متورّط بـ"جرائم جنائية" مضيفاً "يعني عليه سوابق، ومطلوب للقضاء".
وتابع الجاف سرد تفاصيل أخرى، تفيد بأن الطفل كان "في دار الأيتام وأحضره أبوه منذ فترة لكي يتولّى رعايته"، وقال مستنكراً "جابه يربّيه، والله خوش ترباية".
وحمّل المذيع العراقي مسؤولية ما حصل لدار الأيتام بالناصرية، خصوصاً إذا سلمته وهي تعلم أن الأب "صاحب سوابق، ويتصرّف بعُنف مع أطفاله" مناشداً شرطة محافظة ذي قار بإلقاء القبض عليه "فوراً" إذا كان الفيديو صوّر حديثاً.
وفي هذا السياق، أشار الجاف أنه لا يعلم متى تم تصوير الفيديو، فاحتمال أن يكون قديماً واردٌ أيضاً.
وتفاعل آلاف العراقيين بالتعليق والمشاركة منذ لحظة نشر الفيديو على صفحة قناة الفلوجة في فيسبوك، أكثرهم ضد هذا التصرّف، مطالبين إيقاع عقوبات "قاسية" بالرجل، والعديد من التعليقات كانت لصالحه، إذ تبرّر ضرب الطفل "عقاباً وتأديباً" له.
قانون مناهضة العنف الأسري
وكانت الحكومة العراقية أعلنت في 15 أغسطس الماضي، إقرارها قانون "مناهضة العنف الأسري".
وقال المتحدث باسمها أحمد ملا طلال في مؤتمر صحفي ببغداد إن "الحكومة أرسلت مشروع القانون إلى البرلمان لمناقشته وتمريره ليصبح نافذاً".
ويأتي إقرار مشروع القانون بعد مناشدات من منظمات محلية ودولية واسعة النطاق لسنّه، عقب تزايد وتيرة حوادث العنف الأسري خلال فترة الحجر المنزلي، حيث تجاوزت خمسة آلاف حالة مسجلة لدى الجهات الأمنية، غالبيتها ضد النساء.
ويرى الكثير من العراقيين أن استمرار العنف داخل الأسرة، نتيجة لعدم وجود عقوبات، بل وتبرير ذلك بما يُعرف بـ"تأديب الزوجة: أو "تأديب الأبناء" وفق نصوص قانونية معمول بها حالياً.
